البحرين تتطلع إلى اجتذاب الاستثمارات الآسيوية عام 2012

03/02/2012

محمد الجيوسي من المنامة

كشف مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين مؤخراً عن نجاحه في استقطاب ما يقارب 300 مليون دولار من الاستثمارات إلى البحرين، وجذب حوالي 20 شركة دولية من جميع أنحاء العالم في عام 2011.

وذكر مجلس التنمية الاقتصادية في تقريره الصادر هذا الأسبوع أن عددا كبيرا من الشركات أسست مقرات لها في المملكة نتيجة لأنشطة التواصل المباشر التي قام بها المجلس في الخارج.

وبحسب التقرير، ارتفع عدد شركات الخدمات المالية المرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي من 401 إلى 414 شركة، وحقق اقتصاد المملكة نمواً بمعدل يصل إلى 2 في المائة في العام الماضي رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية. وتوقع المجلس أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي ليصل إلى 4 في المائة في العام 2012.

التركيز على آسيا والشرق الأقصى

وأكد خبراء اقتصاديون أن البحرين ماضية على الطريق الصحيح لجذب المزيد من الاستثمارات مع وجود خطة ترويجية وتسويقية طموحة للعام 2012.

وكشف الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، عن إعداد خطة جديدة للحملات الاستثمارية الترويجية لعام 2012 لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للمملكة ستتركز على أسواق آسيا والشرق الأقصى لتشمل كلا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند، إضافة إلى زيارة تركيا وألمانيا والولايات المتحدة، متوقعاً بدء أول زيارة آسيوية مطلع نيسان/أبريل المقبل.

وأوضح الشيخ محمد في حديث للشرفة انه سيتم التركيز خلال الحملات الترويجية هذه السنة على استقطاب المشاريع والاستثمارات الأجنبية للقطاعين الصناعي والخدماتي، بحيث يكون هنالك مصانع جديدة بالمملكة توفر القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وقادرة على خدمة أسواق الخليج كذلك وتخلق فرص عمل نوعية للبحرينيين.

وأضاف "إن جهود استقطاب الاستثمارات الأجنبية للبحرين مستمرة، فقد غطينا أسواق أميركا الشمالية وأوروبا خلال العام 2011، وسنركز هذه السنة على قارة آسيا بالاعتماد على ما نملكه من بنية تحتية متطورة وقطاع لوجستي متقدم وقربنا الاستراتيجي من دول الخليج وكثرة التسهيلات المقدمة للمستثمرين ورجال الأعمال".

وتابع قائلا "نحاول الابتعاد عن أي قطاع يخلق فرص عمل تقليدية بأجور متدنية أو صناعات مضرة بالبيئة. ولذلك نقوم أولا بإعداد دراسة بمجلس التنمية الاقتصادية لتحديد ما هي أولوياتنا للمرحلة القادمة، ونحدد بعدها ما هي القطاعات التي هناك حاجة للنمو فيها ويمكن أن تفيد المملكة وتهيئ بالدرجة الأولى فرص عمل نوعية للمواطنين، ومن ثم نحدد الدول ويتم التنسيق مع المكاتب التمثيلية أو من خلال شركاء محددين".

استقطاب التكنولوجيا النظيفة

ويرجع رئيس مكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في البحرين (اليونيدو)، الدكتور هاشم حسين، نجاح مجلس التنمية الاقتصادية إلى استقرار المناخ الاستثماري وكثرة التسهيلات الحكومية للمشاريع ومرونة التشريعات الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية، إضافة إلى توافر البنية التحتية المتطورة.

وبين حسين أن "جهود (اليونيدو) لاستقطاب الاستثمارات في 2012 ستتركز على التكنولوجيا النظيفة أو ما يعرف بالاقتصاد الأخضر عبر تسليط الضوء أكثر على مشاريع الطاقة المتجددة والصناعات النظيفة، إلى جانب الصناعات التحويلية بالألمنيوم ذات القيمة المضافة العالية جدا، ناهيك عن لفت الانتباه إلى المشاريع الزراعية ذات التقنية المتطورة عبر ترشيد استهلاك المياه والتربة وزراعة المحميات والاستزراع السمكي".

من جهته، أثنى رئيس الجمعية البحرينية لتنمية الصادرات، الدكتور يوسف المشعل، بجهود مجلس التنمية الاقتصادية لأكثر من ثماني 8 سنوات للترويج للبحرين وجذب الاستثمارات لها.

وقال للشرفة "لقد كان بمقدور البحرين استقطاب استثمارات وصلت إلى 300 مليون دولار في عام واحد بغض النظر عن الأزمتين المالية العالمية والسياسية المحلية، ما يعطي دلالة واضحة على نجاح خطط التسويق وابتكارية الأساليب الترويجية التي اتبعتها حكومة البحرين وبالأخص مجلس التنمية الاقتصادية".

وأعرب المشعل عن أمله في توحيد الجهود المبذولة على مستوى القطاعين الحكومي والخاص خلال العام الجاري لجذب المزيد من الاستثمارات والمشاريع الجديدة للمملكة، مقترحا تعيين مستشارين تجاريين في السفارات البحرينية يختصون في مقابلة المستثمرين ورجال الأعمال، وتنظيم ورش عمل للسفراء البحرينيين بالخارج لتعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة.