التعويم في الخليج

By Robert Hamilton لموقع الشرفة
2008-05-27


بوابة الدخول الى مركز دبى المالي العالمي

بوابة الدخول الى مركز دبى المالي العالمي

واجه المستثمرون الخليجيّون الذي يرنون الى شراء أسهم في شركات جديدة صعوبة في الأمر طيلة الأشهر الستة الماضية، ذلك لأن الأزمة الفرعيّة، وانكماش الائتمانات الناجم عنها، أدّيا إلى انحراف العديد من عمليّات بيع الأسهم المخطّط لها في شتّى أنحاء المنطقة عن مسارها. إلا أن ذلك قد يكون على وشك التغيير، إذ إن الشركات عادت تدريجياً تستجيب لإغراءات سوق الـ IPO (إكتتاب الاسهم الأوليّ العام). ويمثل الـ IPO عملية البيع الأولي لأسهم شركة ما للعموم.

يقول سانجاي فيغ، وهو المدير الإداريّ لبنك استثمارات البوتيك، "ألبن كابيتال"، "إنّ التغييرات في القوانين المنظّمة تجعل من الأسهل على الشركات أن تخرج إلى العلن، ويغدو المستثمرون أكثر خبرة وثقة في بحثهم عن القيمة، والآن إذ أصبحت الأسواق أكثر استقراراً فإن ثقة المستثمرين قد عادت بكل تأكيد".

وتلقى نظرة فيغ المتفائلة صدىً في تقرير صدر مؤخراً عن بنك الاستثمار "جلف كابيتال"، والذي يتخذ من أبو ظبي مقراً له، ويتوقع التقرير أنّه يجري التخطيط لـ ١٢٠ IPO على الأقل في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول نهاية عام ٢٠١٠، إذ إنّ عدداً أكبر من الشركات يتطلّع إلى زيادة رأس المال من خلال أسواق الأسهم. وإنّ عائدات النفط القياسية تعزز السيولة في أوجه اقتصاد الخليج مشجّعةً الشركات على النظر في إدراج أسهمها بالرغم من استمرار الاضطرابات في أسواق الأسهم العالمية. وقد جمعت الشركات في المنطقة حوالي ١٠,٥ مليار دولار أميركيّ من ٣٣ IPO عام ٢٠٠٧، ووفقاً لأبحاث جلف كابيتال فإن القيمة الإجمالية للاكتتابات الأوليّة العامّة (IPOs) في الأسهم على مدى الـ ٢١ شهراً التالية ستصل إلى ٢٤ مليار دولار أميركيّ.

ولا شكّ بأن المستثمرين سيأملون في أداء للأسهم أفضل من سوق دبي المالي العالمي-المدرج في "موانئ دبي العالمية"(DP World)، والذي انخفض بحدود ٢٩% عن سعر الـ IPO فيه الذي كان يساوي ١,٣٠ دولار أميركي. ويعتقد المحلّلون أن ابتداء "موانئ دبي العالمية" في التبادل جاء في وقت صعب كان فيه صناع السياسات المحلية يناقشون جدياً إعادة تقييم ربط الدرهم بالدولار. وقد أقرّ المستثمرون بأن هذه المسألة تشكّل تحرّكاً مثبّطاً سيؤدي إلى انخفاض قيمة الأسهم في أسواق الأسهم المرتبطة بالدولار.

وتمّ اختبار الثقة في سوق الـ IPO الخليجية على مدى الأشهر الستة الماضية إذ إن بعض مبيعات الأسهم المخطّط لها قد جرى تأخيرها أو تُخلِّي عنها تماماً. وفي فترة سابقة من هذا العام، كان ينبغي أن تكون "نانودايناميكس" أول شركة أميركية مدرجة على لائحة سوق دبي المالي العالمي (بورصة دُبي العالمية DIFX). وكانت الشركة تأمل أن تجمع حوالي ١٠٠ مليون دولار أميركي عن طريق استخدامها لسوق دبي المالي العالمي كنقطة انطلاق لتثبيت حضورها العالميّ. ومع ذلك فإن مبيعات الأسهم سُحِبت من دون توضيحات.

حضورها العالميّ. ومع ذلك فإن مبيعات الأسهم سُحِبت من دون توضيحات. كما إن "العوجان الصناعية" (Aujan Industries) في السعودية، و"القدرة القابضة" (Al-Qudra Holdings) في أبو ظبي أخّرتا أيضاً عمليّات بيع الأسهم المخطط لها هذا العام. و "العوجان" هي منتِج المشروبات الشعبية في الشرق الأوسط مثل فيمتو (Vimto)، وقد اختارت أن تؤجّل مبيعات الأسهم المخطّط لها بسبب التقلّبات في الأسواق. وكانت المؤسسة التجارية التي تملكها العائلة قد خطّطت لجمع أكثر من ٢٠٠ مليون دولار أميركيّ عن طريق بيع ٣٠% من أسهم المساهمين في الشركة. وفي غضون ذلك كانت ’القدرة‘ تأمل أن تبيع لغاية ٥٥% من كيانها للجمهور قبل أن تعدّل ذلك إلى ٣٠%، وذلك بعد صدور قانون جديد للشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة يخفض الحد الأدنى لحصّة الشركة التي تنوي إصدار اكتتاب عام أوّلي (IPO) وإدراج أسهمها في سوق دبي المالي العالمي إلى نسبة ٢٥ %. ومع عودة الثقة إلى السوق، يُرجى أن تصبح تأخيرات المُماثلة اثاراً من الماضي.

السوق، يُرجى أن تصبح تأخيرات المُماثلة اثاراً من الماضي. ويقول عمّار القديري، وهو المدير العام لشركة "أموال الخليج" لاستثمارات رؤوس الأموال الخاصّة في المملكة العربيّة السعوديّة، "من المؤكّد أنّ الإصلاحات القانونية تجعل عمليّة إدراج الأسهم في أي من دول مجلس التعاون الخليجي أو أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أمراً أسهل بكثير مما كان عليه قبل أربع سنوات. فالنظام القانوني أكثر ملاءمة بكثير، وهناك المزيد من السيولة وعدد الشركات التي يحق لها بالـ IPO قد طفر أيضاً".

وتوفر السوق السعودية نطاقاً مربحاً لعمليّة إدراج الأسهم. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أطلق "بنك الإنماء" أكبر IPO في المملكة على الإطلاق وذلك من خلال بيع 70 ٪ من رأس ماله الجديد. أمّا الأسهم فهي متاحة فقط للمواطنين السعوديّين الذين يطلب منهم شراء 50 سهماً على أدنى حدّ، وتتطلع الشركة لجمع ٢،٨ مليار دولار أميركيّ من خلال العرض.

أدنى حدّ، وتتطلع الشركة لجمع ٢،٨ مليار دولار أميركيّ من خلال العرض. وبالعودة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنّه من المعروف أنّ أكبر شركة طيران في العالم العربي، وهي طيران الإمارات، تدرس موضوع بيع أسهمها. وبعد بضع سنوات من الحذر، فإن التجاوب مع إدراج كهذا ينبغي أن يكون كافياً للدلالة على ما إذا كان سوق الـ IPO في الخليج قد استعاد أخيراً قدرته على التحليق.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha