ازدهار الصناعة المالية الإسلامية

روبرت هاملتون لموقع الشرفة
2008-08-25


يقع مركز التجارة المالي بدبي (DIFC) على طريق الشيخ زايد في دولة الإمارات الخليجية. (Getty Images)

يقع مركز التجارة المالي بدبي (DIFC) على طريق الشيخ زايد في دولة الإمارات الخليجية. (Getty Images)

حذر مركز التجارة المالي في دبي من أن الصناعة المالية الإسلامية المتزايدة في حاجة إلى وجود قانون أكثر صرامة إذا ما كنا نريد تفادي المشكلات التي صادفت الأسواق المالية التقليدية مثل أزمة الرهان العقاري الأمريكية وأزمة الائتمان المترتبة عليها.

ويقول مايكل زاموسكي المدير الإداري في سلطة دبي للخدمات المالية "DFSA" للرقابة المالية إلى وكالة أنباء رويترز خلال المنتدى المالي الإسلامي في 11 آب/ أغسطس "عندما تجد نفسك في غمرة الفرحة التي مصدرها الازدهار، فقد تتلاشى المعايير في بعض الأحيان.

وأضاف قائلاً "كلما كان لديك قطاع صناعي سريع النمو، فهم في حاجة إلى التأكد من أن رأس مالهم البشري والبنى التحتية كافية لضمان ممارسة الأنشطة بحكمة اقتصادية".

وتحظر أحكام الشريعة الإسلامية المالية المعاملات التجارية القائمة على المضاربة والتي تتطلب جميعها التعامل استناداً إلى الأصول الأساسية وبالتالي تصل قيمة الصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم إلى 900 مليار دولار أمريكي وهو ما وصف بأنه ملاذ آمن أثناء ترنح الأسواق المالية التقليدية. وقالت وكالة الأنباء أن الطلب على شراء الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية شهد إقبالاً كبيراً مع تسجيل أسعار الطاقة القياسية ارتفاعاً في منطقة الشرق الأوسط بسبب العملة الأمريكية لعمليات شراء النفط وقد خلق رد الفعل على الهجمات الإرهابية التي شنت في 11 أيلول/سبتمبر جو من الشك بين بعض المسلمين حيال الغرب.

وفي الوقت ذاته، صدر تقرير يوم 12 آب/ أغسطس من قبل Moody's Investors Service التابعة لوكالة تصنيف الائتمان خلص إلى أن حكومات الدول العربية في الخليج من المحتمل أن يقبلوا بشكل أكبر على الحصص في المؤسسات المالية الإسلامية بسبب الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وذكر التقرير "يبدو كما لو أن الحكومات لا ترغب في رؤية قطاع الصناعة المصرفية الإسلامية الغالب على القطاع الخاص من أجل الحفاظ على كل شيء تحت السيطرة". "إذا كان لدى الحكومات حصة متزايدة من الملكية في المؤسسات المالية الدولية، فإن المخاطرة بإدراك العملاء أن المؤسسة المالية الدولية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية يعتبر من الأمور المطمئنة إلى حد ما".

وطبقاً للمحللين في Moody فأن الصناعة المالية الإسلامية قد تصل إلى مبلغ 4 تريليون دولار في اليوم الواحد.

ويذكر التقرير "نحن نعتقد بشكل عام أن الصناعة المالية الإسلامية لديها مستقبل رائع". "فهناك ارتباط غير مباشر ولكنه قوي بين الصناعة المالية الإسلامية وأداء سوق النفط. لذا فكلما بقيت أسعار النفط مرتفعة […] كلما ظلت السوق المصرفية الإسلامية والصكوك [المرادف الإسلامي لكلمة "سند"] في تزايد مزدهر بنجاح. " وهذا الحال مناقض لما كان قائماً منذ عقدين ماضيين، فالمصارف الإسلامية تستفيد الآن من تأثير الاستقرار الكبير في برنامج البيع بالتجزئة في البلاد: وأضاف التقرير "يوفر ثبات قطاع البيع بالتجزئة المستقر والمربح والقومي للمؤسسات المالية الإسلامية تدفق للدخول المتكررة والدخول المتوقعة التي تقلل من مخاطر التقلبات في الأسواق الجديدة ومجموعات الشركات التجارية".

قامت الحكومات في الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية في تأسيس مصارف إسلامية جديدة تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

وفي العام الماضي، افتتحت إمارة دبي مصرف نور الإسلامي وحصصه مملوكة ملكية متساوية مع حكومة دبي ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. ويهدف المصرف الجديد إلى أن يصبح أكبر مصرف إسلامي في العالم خلال فترة خمس سنوات.

وهذا العام، أطلقت إمارة أبو ظبي مصرف الهلال في حين قامت إمارة عجمان الواقعة شمال دولة الإمارات بتأسيس مصرف عجمان لتلبية الطلب المتزايد على منتجات البيع بالتجزئة الإسلامية.

ويختم التقرير بذكره أن "حكومة دولة الإمارات العربية تعد كذلك بالنسبة لمصرف الإنماء السعودي ومصرف الريان القطري من كبار حاملي الأسهم في كل من هذين المصرفين - وهي الطريقة التي من شأنها مساعدة الجهات المقرضة وفقاً للشريعة الإسلامية بالمضي قدماً في الأسواق الجديدة.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

وفاء2011-12-02 05:05:00

صناعات مو ماليه ok

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha