![]() no alt |
الاستهلاك المتزايد للطعام السريع ومعدلات البدانة تثير قلق خبراء الصحة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
أثبتت دراسة جديدة أن السعوديين يستهلكون 75% من إجمالي حجم الطعام السريع المستهلك في منطقة الخليج. وتأتي الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية، حسب مقال نشرته أخبار الخليج بتاريخ 19 أغسطس.
وأثبتت الدراسة التي أعدتها مؤسسة الخليج للاستشارات الصناعية أن صناعة الطعام السريع في الخليج أصبحت في تزايد مضطرد، حيث يتواجد 29 من إجمالي 60 مصنع للأطعمة السريعة في منطقة الخليج في المملكة العربية السعودية، بينما قامت الإمارات العربية المتحدة باستثمار حوالي 11.1 مليون دولار أمريكي في صناعة الطعام السريع.
ووجد استبيان أعدته منظمة الصحة العالمية أن الإمارات العربية المتحدة بها ثاني أعلى معدل لمرض السكر الذي يصيب البالغين في العالم، حيث أن 19.5 في المائة من عدد سكانها مصاب بالمرض، حسبما ورد في مقال إخباري نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بتاريخ 2 من يناير 2008.
أما المملكة العربية السعودية فتمثل ثالث أعلى معدل للبدانة في العالم، حيث يعتبر 35.6 في المائة من سكانها البالغين مصابين بالبدانة، حسبما أفاد التقرير نفسه. وتأتي الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الرابعة، حيث يصل معدل البدانة فيها إلى 33.7 في المائة.
يعتقد مسئولو الصحة أن أسلوب الحياة السعودية المترف هو المسئول عن معدلات البدانة الرهيبة في المملكة.
يفضل السعوديون الأطعمة الغنية باللحم، كما أن إدمانهم للتليفزيون والإنترنت يعني أنهم نادراً ما يمارسون التمارين الرياضية. هناك وعي ثقافي ضئيل بفوائد الطعام الصحي وممارسة الرياضة.
في 18 مارس 2006، أخبرت ياسمين الطوايجري، أخصائية الأوبئة في الرياض، وكالة أسوشيتد بريس، "إننا شعب غني جداً، لذلك نتمتع بالترف الكافي ألا نتحرك."
وقالت المدرسة أمنية شهيب البالغة من العمر 25 عاماً للشرفة، "الطعام الصحي هو ببساطة ليس شيئاً يتعلمه الناس هنا. كل الأطفال في مدرستي يأكلون الطعام غير الصحي؛ وعلى الرغم من أن المدرسة تحاول تعليمهم كيفية تناول الطعام الصحي، إلا أنهم يعودون إلى المنزل ويأكلون الطعام غير الصحي هناك. يمكنني تفهم السبب في أن الكثير جداً من الأطفال هنا ]في المملكة العربية السعودية[ يعانون من الوزن الزائد."
أما ثقافة الإمارات العربية المتحدة فهي شبيهة جداً بثقافة المملكة العربية السعودية، حيث تفضل معظم العائلات تناول الطعام في المطاعم أو طلب توصيل الأطعمة السريعة، بدلاً من إعداد الوجبات الصحية في المنزل.
يقول المهندس خالد حمدي البالغ من العمر 28 عاماً للشرفة، "أنا وزوجتي نعمل لساعات طويلة، لذا دائماً ما نطلب الأطعمة السريعة أو نتناول الطعام بالخارج. إن تناول الطعام بالمطاعم هو جزء من ثقافة دبي؛ وأخر ما يشغل بالك هو طعام الحمية."
وجد تقرير حديث لمركز العلم في خدمة الجماهير بالولايات المتحدة أن 93 في المائة من وجبات الأطفال في سلاسل المطاعم في الإمارات العربية المتحدة غير صحية، وتضم 430 سعراً حرارياً زائداً عن النسبة الموصى بها للأطفال، حسب أخبار الخليج.
وأخبرت خبيرة التغذية الدكتورة أميتا أتلي أخبار الخليج أن كميات الطعام في المطاعم غير صحية مثلها مثل الكميات التي تقدمها مطاعم الوجبات السريعة.
وتقول إن "الأطفال يتناولون كميات أكثر بكثير في الوجبة مما هو مفترض،" مضيفة أن ما يطلق عليه "وجبات الأطفال" قد تكون السبب وراء المعدلات المرتفعة للبدانة والأمراض بين الأطفال في الإمارات العربية المتحدة.
ووجد استبيان لوزارة الصحة بالإمارات العربية المتحدة أن حوالي 10 في المائة ممن هم في عمر الخامسة عشر يعانون من البدانة، حسبما أوردت أخبار الخليج.
لقد أدت عادات الأكل السيئة وأسلوب الحياة الخالي من الحركة بين الأطفال إلى زيادة الحالات المزمنة التي عادة ما تصيب البالغين، مثل العصبية الزائدة ومرض السكر من النوع الثاني (الذي يصيب البالغين)، بل وحتى أمراض القلب.
وقالت أتلي لأخبار الخليج، "إن الأطفال هنا أقل حركة من الأطفال في الولايات المتحدة بسبب حالة الجو وقلة المنافذ. إن ذلك يزيد من تعقيد المشكلة." وأضافت أن أفضل طريقة لمكافحة البدانة هي البداية من المنزل.
تقول "إنه من الأفضل تناول الأطعمة المطهية في المنزل، حيث يمكنك التحكم في الكمية والجودة، ]....[ كما يمكنك أيضاً استبدال بعض المكونات بخيارات صحية أكثر."
بدأت الحكومة السعودية في السنوات الأخيرة توعية مواطنيها بمخاطر البدانة: في عام 2006، بدأت الصحف السعودية نشر نصائح عن تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة، بينما وفقت وزارة الصحة جهودها مع أحد المؤسسات المحلية، جمعية النهضة الخيرية للنساء، للعمل على حملة لتشجيع السعوديين على الحركة.
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش