المرشد الروحي لأسامة بن لادن يدين اعتداء فورت هود

كاتب الشرفة لموقع الشرفة
2009-11-21



				العالم السعودي سمان العودة [صورة: موقع AlRiyadh.com]

العالم السعودي سمان العودة [صورة: موقع AlRiyadh.com]

أدان المرشد الروحي السابق لأسامة بن لادن حادث إطلاق النار في قاعدة فورت هود العسكرية الأميركية والذي أدى إلى مقتل 13 شخصا، واصفا الاعتداء بالشنيع و"الغير عقلاني" و"الغير مدروس"، وفقا لمؤسسة نيفا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني.

ومؤسسة نيفا منظمة خيرية، تأسست بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على مركز التجارة العالمي في نيويورك. وتكرس المنظمة جهودها لمنع حدوث مآس في المستقبل في الولايات المتحدة والخارج من خلال كشف المسؤولين عن تخطيط وتمويل وتنفيذ أنشطة المتطرفين الذين يمارسون العنف.

وجاءت تصريحات سلمان العودة، وهو عالم سعودي لعب دورا مؤثرا في تحول بن لادن المبكر نحو التطرف، خلال ظهوره على برنامج "الحياة كلمة" على قناة "إم بي سي"، وهي فضائية أخبار ومنوعات سعودية. كما وبث العودة تصريحاته بعد ذلك على موقعه "الإسلام اليوم".

وكان الرائد نضال مالك حسن، وهو طبيب نفسي، قد فتح النار عشوائيا في 5 نوفمبر/تشرين الثاني على زملائه وعلى مدنيين في قاعدة فورت هود العسكرية الأميركية في ولاية تكساس، متسببا في مقتل 13 شخصا وإصابة 28 آخرين، في حادث يُعد أسوأ حادث إطلاق نار على قاعدة عسكرية أميركية.

وقال العودة إن مثل هذه الحوادث "يكون لها أثر غير جيد، ولكن لا شك أن هذا الإنسان ربما يكون عنده مشكلة نفسية، فهو طبيب نفسي، لكن ربما تكون عنده أزمة نفسية، فقد كان مدفوعًا إلى أن يذهب إلى التطوع في العراق أو في أفغانستان، حيث كان بإمكانه أن يرفض هذا العمل مهما ترتب عليه".

وتقف تصريحات العودة على النقيض تماما من تصريحات الإمام المتشدد أنور العولقي، الذي سارع إلى تأييد الحادث.

ويقول إيفان كولمان، محلل بارز في مؤسسة نيفا وأول من تنبه لتعليقات العودة، إن تصريحات هذا الأخير هي "إشارة جيدة على مدى انحراف أنور العولقي، بحيث أنه حتى المؤيدين السابقين المفضلين لدى أسامة بن لادن يرفضون بشكل صريح رؤيته العالمية للجهاد. لقد وُصف بأنه منحرف، حتى وفقا لمعايير الآخرين داخل عالم السلفية الجهادية نفسه".

فسلمان العودة، الذي كان أسامة بن لادن قد وصفه بأنه "شخصية مثالية"، كان مؤيدا لزعيم القاعدة في أوائل التسعينيات من القرن العشرين من خلال معارضته لتمركز القوات الأميركية على الأراضي السعودية وبعد حرب الخليج الأولى. وأصبح العودة من أبرز منتقدي النظام السعودي، لينضم بذلك إلى معارضة إسلامية انبثقت من حركة "الصحوة" السعودية.

وفي عام 1994، ألقت السلطات السعودية القبض على العودة بسبب انتقاداته وعلى عالم آخر بارز الشيخ سفر الحوالي. وكان اعتقال الاثنين من بين المظالم التي كان بن لادن يشير إليها بشكل منتظم، ومن بينها خلال إعلانه الأول للحرب ضد الولايات المتحدة في عام 1996، والذي عُرف باسم "إعلان الجهاد على الأميركيين المحتلين لبلاد الحرمين".

وبعد أن أطلق سراحه في 1999، اتجهت آراء العودة المتطرفة إلى الاعتدال إلى حد ما؛ حيث عارض صراحة هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وحملة التفجيرات التي قام بها تنظيم القاعدة السعودي في 2003، وهجمات نوفمبر/تشرين الثاني 2008 على مومباي، والتطرف العنيف بشكل عام، لكنه وقع مع عدد من العلماء السعوديين على خطاب مفتوح في 2004 يدعو للجهاد ضد القوات الأميركية في العراق.

وفي عام 2007، انتقد العودة بن لادن مباشرة، وبث على موقعه على الإنترنت خطابا مفتوحا حظي بتغطية إعلامية واسعة، وجهه إلى زعيم القاعدة ويسأل فيه مريده السابق: "كم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والأطفال والشيوخ والعجزة والنساء الذين قُتلوا أو شُردوا أو طُردوا باسم القاعدة؟"

وقال كولمان إن التناقض بين تصريحات العولقي والعودة تكشف الفجوة بين جيل العودة من السلفية الجهادية، الذي اتخذ الكثير منه مواقف أكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة، وبين جيل الجهاديين في فترة ما بعد حرب العراق.

المصادر: مؤسسة NEFA، قناة MBC التلفزيونية.

الصورة: الشيخ السعودي سلمان العودة.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

2009-11-26 08:29:00

علئلة الشيخ سلمان العودة لم تقتل من قبل الاميركيين. لقد حصل هو على الكثير من المال من العاهل السعودي الملك عبد الغني و كان يعيش بشكل جيد للغاية. انه لا يفهم كيف يعيش الصبي الافغاني الذي تم قتل جميع افراد عائلته على يد الولايات المتحدة.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha