![]() فيصل دارم -- البنك المركزي اليمني. |
شهدت المديونية الخارجية لليمن ارتفاعاً مقداره 135 مليون دولار بنهاية عام 2009 مقارنة مع العام الذي سبقه، فيما شهد احتياطي اليمن من العملات الصعبة انخفاضاً مقداره 157 مليون دولار، بحسب تقرير رسمي أصدره البنك المركزي اليمني.
وبينما يحذر خبراء الاقتصاد من أن يؤدي هذا التراجع في مخزون العملات الأجنبية إلى جانب ارتفاع المديونية إلى أضرار اقتصادية كبيرة تصل إلى حد إفلاس الميزانية العامة، يصر مسؤولون حكوميون أن المديونية لا زالت في الحدود الآمنة، قائلين إن تحصيل الضرائب بفعالية واستخدام القروض في مشاريع التنمية يمكن أن يحسنا من الوضع الاقتصادي العام.
وقد ذكر تقرير البنك المركزي اليمني أن مديونية اليمن الخارجية "وصلت بنهاية العام الماضي إلى 6.3 مليار دولار قياساً مع 5.9 مليار عام 2008."
وأظهر التقرير ديون اليمن لمؤسسات التمويل الدولية: 2.2 مليار دولار لهيئة التمويل الدولية و669 مليون دولار للصندوق العربي للإنماء و125 مليون دولار للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) و199 مليون دولار لجهات لم يوردها التقرير. فيما تتوزع بقيه المديونية على صندوق النقد الدولي وصندوق الأوبك والبنك الإسلامي والاتحاد الأوروبي.
وحلت مديونية اليمن للدول الأعضاء في نادي باريس في المرتبة الثانية بواقع 1.7 مليار دولار منها 1.2 مليار دولار لروسيا و270 مليون دولار لليابان، في حين تتوزع بقية المديونية لكل من الولايات المتحدة، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، الدنمارك، هولندا، وألمانيا.
وجاءت مديونية اليمن للدول غير الأعضاء في نادي باريس في المرتبة الثالثة بنحو 933.5 مليون دولار، الجزء الأكبر منها للصندوق السعودي بمقدار 372.4 مليون دولار و273 مليون دولار للصين و 137.4 مليون دولار للصندوق الكويتي، وتتوزع بقية المديونية على الصندوق العراقي، الجزائر، بولندا، وكوريا.
وتعليقاً على هذه المعلومات، قال الدكتور محمد الميتمي أستاذ الاقتصاد في جامعة صنعاء، في حديث خاص لـ"الشرفة" "إن مديونية اليمن الخارجية كانت تشكل حوالي 200 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي عام 1995، لكن عند تطبيق الإصلاحات الاقتصادية انخفضت إلى أقل من 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي الآن تشكل أقل من 40 في المئة وهي تعتبر في وضع آمن وفقاً للمعايير الدولية."
وأضاف الميتمي أن مديونية اليمن الخارجية لا تشكل عبئا لأن فوائدها قليلة وميسرة وتتمتع بفترة سماح كبيرة. "لكن الأمر المقلق والذي يهدد الاقتصاد الوطني هو وضع ميزان المدفوعات وخاصة فيما يتعلق بتناقص احتياطي اليمن من النقد الأجنبي في ظل التراجع الكبير في إنتاج النفط."
وقد تراجع إنتاج النفط من 450 ألف برميل يومياً عام 2002 إلى 270 ألف العام الماضي، كما تراجع سعره عالمياً.
وألقى الميتمي باللائمة في مشاكل مديونية اليمن على الاختلال في جوانب تحصيل إيرادات الدولة، وخاصة الضرائب، حيث أن هناك "تهرب ضريبي واضح. وأيضا الدولة تدعم المشتقات النفطية بمقدار ثلاثة مليارات دولار بالسنة وهذا يشكل عبئا كبيرا على موازنة الدولة وهذه المصروفات ممكن أن تغطي بشكل كبير مشاريع التنمية وتحد كثيرا من القروض وتدعم احتياطي اليمن من النقد الأجنبي."
في المقابل، قلل مسؤول حكومي من مخاطر المديونية باعتبارها لا زالت في الحدود الآمنة.
وصرح أحمد دعميم، وكيل البنك المركزي في حديث خاص لـ"الشرفة" "إن البنك ملتزم بسداد أقساط وفوائد هذه الديون في وقت استحقاقها وبشكل مستمر وبحيث لا يتحمل اليمن فوائد إضافية."
وقال دعميم "نتائج ارتفاع المديونية مع تناقص الاحتياطي كارثية قد تصل إلى حالة الإفلاس، إلا أن وضع الاحتياطي من العملة الأجنبية ما زال يفوق المديونية، لذا فإن الوضع لا زال آمناً."
وأضاف أن الحلول التي يمكن أن تُخْرِج اليمن من أزمته هي في "ترشيد الإنفاق وتحصيل الإيرادات بكفاءة مع تحسين استخدام القروض بفعالية سواء لمشاريع التنمية وخاصة الإنتاجية. وهذا سيدعم بشكل كبير حركة الاقتصاد ويحسن من المؤشرات الاقتصادية بشكل عام."
وقال دعميم "إن اليمن تأثر من تناقص إنتاج النفط وتراجع أسعاره عالمياً، لكن إعلان وزارة النفط عن اكتشاف حقول جديدة في المنطقة الشرقية سيخفف العبء بشكل عام لأن اليمن يعتمد بشكل كبير على مورد النفط."
اليمن بحاجة لأن تبدأ الاعتماد على الزراعة، ومن الضروري وضع حد لزراعة القات.
الله يستر
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش
#comment#