![]() [نهاد طوباليان] مديرة المهرجان ميرنا البستاني تقول إن المهرجان يساعد في إلقاء الضوء على إنجازات لبنان الثقافية. |
تنطلق في 17 فبراير/شباط فعاليات مهرجان البستان الدولي في دورته الـ17، مقدماً موسيقى عالمية وبلكنة إيطالية. ويستمر برنامج المهرجان، تحت عنوان "الموسيقى أولاً"، حتى نهار 21 مارس/آذار.
ويحمل مهرجان هذا العام إلى الجمهور اللبناني النغم الموسيقي الايطالي ولكن بنكهة لبنانية، حيث تعزف الأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية الموسيقى الإيطالية الكلاسيكية بقيادة مايسترو إيطالي. كما تشارك عدة جوقات غنائية جامعية لبنانية في المسرحية الأوبرالية "حلاق أشبيلية" (ذي باربر أوف سيفيل).
وتشارك في برنامج المهرجان أيضا فرقة أوكلاهوما الأميركية بمسرحية "روميو وجولييت"، كما يشهد المهرجان عزفا موسيقيا احتفالا بالمئوية الثانية لولادة المؤلف الموسيقي شوبان.
عن هذا الحدث الموسيقي، تحدثت رئيسة لجنة المهرجان السيدة ميرنا البستاني إلى موقع "الشرفة".
الشرفة : نبدأ من حيث العنوان الملفت "الموسيقى أولاً"؟
ميرنا البستاني : "الموسيقى أولاً"، أردتها صرخة مدوية بالموسيقى للتأكيد على أهمية الموسيقى في حياة الشعوب، ولكونها الوحيدة التي لا تحتاج إلى من يترجم ما المقصود من اللحن الذي نسمع. أما اختيارنا الموسيقى الإيطالية تحديداً، فذلك لأننا كل عام نختار بلداً أجنبياً ليحل بفنونه ضيفاً على المهرجان، وقد اخترنا لهذا الموسم الموسيقى الإيطالية وما لها من مدارس موسيقية عبر التاريخ.
الشرفة : يلاحظ هذه المشاركة الفريدة لجوقة لبنانية في مسرحية "حلاق إشبيلية".
ميرنا البستاني : هنا تكمن أهمية المهرجان. في هذه المسرحية الأوبرالية التي ستؤدي مقطوعاتها الموسيقية الأوركسترا الفيلهارمونية اللبنانية بقيادة المايسترو العالمي باولو أولمي، ستكون هناك مشاركة لعدة جوقات لبنانية لتؤدي مقطوعات غنائية أوبرالية إلى جانب ستة مؤدين إيطاليين. هذا وستقوم سفن حربية إيطالية تابعة للكتيبة الإيطالية العاملة في قوات اليونيفيل بنقل ديكور الأوبرا وثياب المشاركين فيها بمن فيهم أفراد الجوقات.
الشرفة : ولكن هناك أيضاً تحية للمؤلف الموسيقي شوبان؟
ميرنا البستاني : صحيح، فالمهرجان، جرياً على عادته السنوية، يكرم هذا الموسم ذكرى مرور 200 عاماً على ولادة شوبان من خلال أمسية الأحد 7 مارس/آذار بعنوان "لا شيء سوى شوبان"، يحييها عازف البيانو الصيني يوندي.
الشرفة : ما أهمية استضافة المهرجان لفرقة مسرح أوكلاهوما الأميركية؟
ميرنا البستاني : إن هذه الفرقة المشهورة في ولاية أوكلاهوما وكل الولايات المتحدة ستقدم عرضها بطريقة مختلفة، ومشاركتها في هذا المهرجان تأكيد على تمسكنا بالتنوع الثقافي.
الشرفة : هل تأكد حضور الفرقة الأميركية؟
ميرنا البستاني : لقد أعطتني الفرقة موافقتها وستأتي.
الشرفة : ما أهمية هذا المهرجان اليوم؟
ميرنا البستاني : إن مهرجان البستان سنة فسنة يحتل مكانته في أجندة المهرجانات الثقافية اللبنانية والعالمية، وهو في نسخته الـ17 بات عنواناً يثير اهتمام الفنانين الأجانب الذين نلتقيهم في الخارج ويبدون رغبة في المشاركة في احتفالياته.
إن أهمية هذا المهرجان اليوم أنه وضعنا على سكة التواصل مع مجمل النشاطات الثقافية العالمية، منها مثلاً مسابقة الملكة إليزابيث للموسيقى، وقيام حلقة أصدقاء من الفنانين الأجانب الذين يشجعون زملاء لهم للمشاركة في مهرجان البستان.
الشرفة : إلى أي مدى ساهم مهرجان البستان في الإضاءة المشرقة على سمعة لبنان في الخارج؟
ميرنا البستاني : الكثير، والدليل ما أصادفه حين أكون في سفر، ومسارعة من ألتقيهم أو أتعرف إليهم بالقول إنهم يعرفون عن المهرجان ونوعيته. إن مثل هذا الأمر مشجع حين نسمعه من أجانب لاعترافهم بأهمية المهرجان ومستواه الراقي الذي هو اعتراف غير مباشر بمكانة لبنان الثقافية في العالم، علماً أن هذا المهرجان موجه للشعب اللبناني لإعادة تعريفه بالموسيقى الكلاسيكية.
الشرفة : هل يسجل حضور جمهور أجنبي؟
ميرنا البستاني : قبل الأحداث المتسارعة على الساحة اللبنانية، كنا نستقبل جمهوراً أجنبياً، وحالياً نأمل عودتهم مجدداً إلى المهرجان لاسيما وأن لبنان يستقبل ضيوفاً من كل أرجاء العالم.
الشرفة : يلاحظ هذا التركيز على فنانين من أصل لبناني في احتفاليات المهرجان. فهل ذلك يعود لحنين للعودة إلى الجذور؟
ميرنا البستاني : ما لمسته من خلال لقائي بعدد من الفنانين المتحدرين من أصل لبناني حين الحديث عن إحياء أمسية في المهرجان أنهم أمام متناقضين: الأول رغبتهم القوية بالمجيء والتعرف على لبنان، والثاني الخوف من استقبالهم كلبنانيين وليس كفنانين، في حين أني أؤكد لهم أني أدعوهم لأنهم فنانون رائعون ومميزون. إنهم يريدون المشاركة في مهرجان منظم، ويخافون من لبنان الذين يعرفون عنه فوضاويته.
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش