![]() نهاد طوباليان -- بشير أسمر في عمله في مكان تصوير برنامج أستوديو الفن. |
يضحك كثيراً المخرج الشاب بشير أسمر حين يقال له "فرخ البط عوام" في إشارة الى انتقال شعلة إخراج برنامج "أستوديو الفن" الذي أطلقه والده المخرج سيمون أسمر وارتبط باسمه منذ أربعة عقود.
وإذ يؤكد بشير أنه حافظ على مضمون هذا البرنامج الشهير، يشير إلى أنه يقدمه إخراجياً بما يتلاءم وجيله. "الشرفة" كان لها لقاء مع المخرج بشير أسمر تناولت فيه برنامجه ومشاريعه المستقبلية.
الشرفة: من المخرج الأب سيمون أسمر إلى المخرج الابن بشير أسمر، إطلالة بنسخة جديدة لأستوديو الفن. فما الذي أضفته إليه؟
بشير: البرنامج ليس بنسخة جديدة، إنما النسخة القديمة بلمسة متطورة. المضمون لم يتغير، بل يحافظ على جودة البرنامج القديمة في أمور عديدة منها مثلاً كيفية اختيار المشاركين فيه قبل وصولهم إلى البرنامج مع ما يرافق ذلك من توقف أما م مواصفات يجب أن تتوفر فيهم لجهة مدى استعدادهم لهذه الخطوة التي تتطلب حضوراً فنياً. إن روحية البرنامج التقليدية حاضرة في كل التفاصيل. أما الذي أضفته هو الحلة الجديدة في الديكور بمقابل الحفاظ على المضمون مع الأخذ بالاعتبار المتغيرات التي طرأت على مفهوم التلفزيون.
الشرفة: كيف ذلك؟
بشير: إن التلفزيون بعد ثماني سنوات من توقف عرض البرنامج طرأ على مفهومه وبرامجه متغيرات كثيرة، إذ أصبح تلفزيون الواقع وما يرافقه من برامج تتسم بـ "الاستعراضات الكبيرة". هذه الأمور وغيرها، أضاعت بوصلة الهدف المتوخى من البرامج التي تستهدف الهواة. "شبعنا" من برامج الواقع للهواة التي باستعراضاتها الضخمة وما تقدمه من تمويه في الديكورات لا تقدم ما يطرب الأذن، واشتقنا الى الصوت الجميل وشخصية الفنان التي تفرض نفسها على خشبة المسرح صوتاً وحضوراً ونجاحاً.
شخصياً وعملياً، أنا من الذين يشددون على الموهبة الفنية وما يمكن أن تقدمه. إننا في هذا البرنامج، وانطلاقاً من روحيته الأساس نركز على الفن بمفهومه الصحيح فهو ما دفعنا في الحلة الجديدة إلى مواكبة جديد – قديم الفنون كالراب وباللغة العربية الذي اشتهر بغنائه لبنانيون يعيشون في الخارج، وسوف يحلون ضيوفاً على البرنامج الذي أدخل هذه الفئة.
الشرفة: مما لا شك فيه أن ثمة مسؤولية كبيرة ألقيت على عاتقك في هذا البرنامج الذي حمل طويلاً توقيع مطلقه المخرج سيمون أسمر. هل شعرت بها؟
بشير: لا أخفي أني قبل الغوص في البرنامج، شعرت بالخوف، لكني عندما اكتشفت "أستوديو الفن" عن قريب، وعشته بعيداً عن والدي سيمون، اكتشفت أيضا أنه لعبتي، وأني ألعب في أرضنا.
الشرفة: في كل ما تقدم من جديد، ماذا أخذت عن الوالد؟
بشير: لقد تتلمذت على يديه. يشعر بالفرح حين يحضر البرنامج وكأنه من توقيعه. كانت له ملاحظات على أول حلقتين، أخذتها بالاعتبار وحسّنت الكثير. لا نولد متعلمين بل نتعلم. وهنا، لا أحد ينكر أن لسيمون أسمر أسلوبه الخاص في التعاطي مع الكاميرا، حيث أن كاميرته مشهورة أكثر بالتفاصيل الصغيرة.
الشرفة: لو لم تكن ابن سيمون اسمر، هل لكنت اليوم مخرج البرنامج مثلاً؟
بشير: لطالما فكرت كثيراً بهذا الموضوع، ولم أجد الجواب. عملياً، لو كنت طبيباً لكان المرضى سيعانون الأمرّين بين يدي، أو لو كنت مهندساً لكان البناء معرضاً للانهيار. لا يمكنني أن أكون سوى مخرجاً، لاسيما وأن مقومات هذا العمل وأجواءه كما التلفزيون حاضرة في حياتي وعشت تفاصيلها منذ صغري.
الشرفة: لكن ثمة شيء من التحدي، من تتحدى سيمون أسمر أم نفسك؟
بشير: أتحدى نفسي. لا أنكر أني أعيش في ظل سيمون أسمر وأهميته في الفن والإعلام والنجاح الذي حققه، ولا يزال يتطور بشخصيته وأفكاره. صحيح أنه منذ السبعينات أطلق هذا البرنامج، وفيما حافظ على اسمه لليوم، أقدم على تطويره في كل مرة يقدمه بما يتلاءم ويناسب الحقبة الزمنية التي يعرض فيها.
الشرفة: الى ماذا تطمح؟
بشير: العمل على تنمية المواهب والعمل مع فنانين ومواهب تحلم وتسعى لتحقيق أحلامها وتمتلك شخصية خاصة بها، ومثل هذا الأمر يعطيني لذة حقيقية.
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش