اليمن يحث إيران على إنهاء دعمها للمتمردين الحوثيين

فيصل دارم من صنعاء لموقع الشرفة
2009-12-14



							[خالد فزاع/أ ف ب/غيتي إيمدجز] احتجاج لليمنيين أواخر نوفمبر/تشرين الثاني على الدعم الإيراني المزعوم للمتمردين الحوثيين

[خالد فزاع/أ ف ب/غيتي إيمدجز] احتجاج لليمنيين أواخر نوفمبر/تشرين الثاني على الدعم الإيراني المزعوم للمتمردين الحوثيين

قال مسؤولون في الحكومة اليمنية إن لديهم أدلة على أن إيران تقدم دعما ماديا للمتمردين الحوثيين الذين يخوضون صراعا مع القوات الحكومية في شمال البلاد.

في هذا الإطار، قال علي محمد الأنيسي، رئيس جهاز الأمن الوطني اليمني، السبت 12 ديسمبر/كانون الأول "هناك إشارات وأدلة فعلية على التدخل الإيراني، لكننا نقول إننا لا نستطيع تقديم المزيد من التفاصيل بشأن هذه المؤشرات وتفاصيلها لوسائل الإعلام". كذلك، لفت الأنيسي، الذي يحضر حاليا منتدى أمنيا في البحرين، إلى أن الحوثيين يتلقون أيضا دعما من جماعة أخرى ذات تأثير كبير.

وأشار إلى أن "للقاعدة أيضا ارتباط بالحوثيين".

هذا وأفادت صحيفة "الشرق الأوسط"، التي تصدر في لندن، الأحد الماضي بأن مصادر استخباراتية لم تسمّها رصدت على الحدود السعودية اليمنية لقاء سريا جمع متمردين حوثيين من اليمن ومسؤولا من الحرس الثوري الإيراني وقيادات رفيعة في حزب الله اللبناني. غير أن حزب الله نفى حصول أي لقاء لممثلين له مع قائد من الحوثيين في لبنان مؤخرا.

وخلال الاستعدادات لانعقاد مجلس التعاون الخليجي في الكويت هذا الأسبوع، دعا وزير الخارجية اليمنية أبو بكر القربي طهران إلى وضع حد للدعم الذي تقدمه للمتمردين، قائلا إن "إيران تتحمل جزءا من المسؤولية عن النزاع في شمال البلاد".

وأضاف القربي قبيل انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي إن "دوائر دينية (شيعية) وجماعات في إيران يقدمون دعما للحوثيين" وفقا لصحيفة "كويت تايمز".

وقال القربي "رغم أننا لا نتهم مباشرة الجانب الإيراني الرسمي فإننا نعتقد أن الرسالة واضحة، وهي أن البلد الذي لديه جماعات تساعد متمردين في دول أخرى يقع عليه جزءا من المسؤولية، ويجب على إيران إيقاف هذا الدعم".

بدوره، محمد الغابري، وهو محلل سياسي يمني، اتهم إيران بإنشاء ما وصفه بالأذرع الطويلة التي توجد على السواحل أو الممرات المائية مثل حزب الله على البحر المتوسط، والتيار الصدري في العراق في البصرة، والحوثيين في صعدة القريبة من جزيرة ميدي على البحر الأحمر.

وقال الغابري "هناك معلومات تشير إلى وصول أسلحة جديدة للمتمردين الحوثيين قبل اشتعال الحرب السادسة؛ حيث إن إطلاق المتمردين الحوثيين لصواريخ كاتويشا على السعودية ما هو إلا مؤشر على دعم عسكري إيراني"، إضافة "إلى احتجاز السلطات الرسمية في اليمن سفينة إيرانية بطاقمها وهي تحمل أسلحة للحوثيين ولم تستطع السلطات الإيرانية إنكار ذلك".

وكذلك شدد الغابري على أن إيران تدعم الحوثيين على الصعيد المعنوي أيضا من خلال وسائل الإعلام الإيرانية.

وأضاف "القنوات التلفزيونية الإيرانية مثل قناة ‘العالم‘ وقناة ‘الكوثر‘ تقدم الدعم القوي والواضح، وهو خير دليل على تبني إيراني للمتمردين الحوثيين في اليمن".

غير أن مسؤولين إيرانيين نفوا بشكل متكرر التورط في هذا الصراع. وفي كلمته أمام المنتدى الأمني في المنامة عارض وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي الحل العسكري لإنهاء الأزمة شمالي اليمن.

وقال متكي "إيران تدعم وحدة اليمن واستقراره، وتعتقد أن الحل السلمي هو الحل الأمثل لإنهاء الأزمة وذلك عبر الحوار وعدم اللجوء إلى العنف".

وفي غضون ذلك، امتد النزاع في المنطقة، ودخلت السعودية هذا الصراع في نوفمبر/تشرين الثاني، بعدما استولى الحوثيون على بعض أراضيها؛ الأمر الذي دفع الرياض لشن هجوم عسكري.

واتهم الحوثيون الأحد الماضي "الطيران السعودي بقصف قرية يمنية تقع عند الحدود مع السعودية ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصا"، بحسب بيان بثه موقع الحوثيين على الانترنت، لكن متحدثا باسم الجيش اليمني صرح لوكالة فرانس برس أن السعوديين لم يقوموا بهذا الهجوم.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha