زيارة الحريري المرتقبة إلى دمشق نقطة تحول محتملة

مالك محمد مصباح من بيروت لموقع الشرفة
2009-12-14



							[جوزيف براك/أ ف ب/غيتي إيمدجز] رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري سيقوم بزيارة هامة لدمشق قريبا

[جوزيف براك/أ ف ب/غيتي إيمدجز] رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري سيقوم بزيارة هامة لدمشق قريبا

قد تساعد زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المرتقبة لدمشق على تطبيع العلاقات بين سوريا ولبنان بعد سنوات طويلة من التوتر في حال تناول القضايا العالقة بالشكل الصحيح، بحسب محللين وسياسيين.

ورغم أنه لم يتم تحديد تاريخ الزيارة بعد فإن بعض صحف اللبنانية المعارضة مثل "الأخبار" استبقتها بتخصيص أخبار الصفحة الأولى لهذه الزيارة، والتي أعلنت عن الترحيب الكبير الذي سيقدمه السوريون للحريري عند زيارته لدمشق

ويقوم الحريري بهذه الرحلة تلبية لدعوة نظيره السوري محمد ناجي عطري، الذي أرسل دعوة رسمية بعيد تأليف الحريري لحكومته في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وفي هذا الإطار، قال النائب السابق الدكتور مصطفى علوش، القيادي البارز في تيار المستقبل الذي يترأسه الحريري، لـ"الشرفة" "إن الصفة الوحيدة التي يزور فيها الرئيس الحريري سوريا هي صفته كرئيس لحكومة لبنان."

وأضاف "ولو كان غير ذلك لزارها من قبل أن يصبح رئيسا لمجلس الوزراء ولكان تخطى كل البروتوكولات."

وتابع قائلا "قد تكون هناك إجراءات شكلية كثيرة، من ضمنها حفاوة معينة للتعمية، لكن هناك قضايا معلقة بالتأكيد ومن المهم أن نصل إلى نتائج عملية لا أن ننتهي إلى حفاوة بالزيارة وبعدها لا يتحقق أي شيء."

بدوره، قال رامي الريّس، مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي برأسه وليد جنبلاط لـ"الشرفة"، إن زيارة الرئيس الحريري إلى سوريا "ضرورية لإعادة بناء علاقات طبيعية بين البلدين وفق ما نص عليه اتفاق الطائف، وكذلك لمحاولة معالجة بعض المسائل التي تتطلب معالجة."

وأضاف الريس "لا شك في أن الرئيس الحريري يدرك أهمية هذه الزيارة وانعكاسها الايجابي حتماً على البلدين، وعلى الوضع الداخلي في لبنان أيضاً، ولا شك في أن هناك حاجة لإعادة بناء هذه العلاقات بعيداً عن صفحة الخلافات السابقة التي أدت إلى توتر وتشنج وهذا يتطلب جهداً من كلا البلدين."

وأمل الريس بأن تكون نتائج زيارة الحريري جيدة، متجنبا الإجابة عن سؤال عن توقيت زيارة جنبلاط وعما إذا سيكون هو التالي الذي يزور دمشق.

وقال "لنرَ بعد زيارة الرئيس الحريري."

وقال الدكتور أحمد زين الدين الأستاذ في الجامعة اللبنانية لـ"الشرفة" "زيارة الحريري إلى سوريا طبيعية باعتباره لم يعد فريقاً سياسياً بل أصبح رئيس حكومة لبنان."

وأضاف أن سوريا هي جارة لبنان الوحيدة التي يتبادل معها علاقات تاريخية وثقافية وسياسية وجغرافية.

وقال "أي رئيس حكومة لا يمكنه تجاهل هذا الواقع بين البلدين."

ورأى زين الدين "أن للزيارة معان أخرى على مستوى الحريري نفسه كفريق كان معنياً بالأزمة الكبرى التي مر بها البلدان، انطلاقاً من اغتيال والده رفيق الحريري." ويرى زين الدين نوعاً من الرشد السياسي في الحريري، لأنه "لا يتهم جنائياً أحداً [باغتيال والده] لئلا يساهم في تأزيم علاقة لبنان مع جارته فيلحق ضرراً بكل المصالح المشتركة."

وإذا كان للسياسيين والمحللين رأي ايجابي في الزيارة، فإن مؤيدي الحريري منقسمون.

فيصل المير، وهو مواطن لبناني موالٍ للحريري بشدة، لا يخفي معارضته لتوقيت الزيارة.

فقد ذكر لـ"الشرفة" "لست ضد سوريا، بل ضد زيارة الرئيس الحريري لسوريا قبل أن تظهر المحكمة الدولية من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فالزيارة الآن توحي كأنه يعطيها صك براءة."

لكن إبراهيم الصعيدي، وهو بيروتي مناصر للحريري، لا يتفق مع المير.

ويقول "لم أشعر بغضب من الزيارة وأعتقد أن معظم جمهور الحريري في بيروت يشاطرونني الرأي؛ لأن هذا الجمهور في الأصل قومي عربي، ولا يمكنه أن يريد الخروج من محيطه العربي وهذا تماماً ما كان عليه الرئيس الشهيد."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha