![]() [خالد فزاع/أ ف ب/غيتي إيمدجز] مروحية يمنية تحلق فوق محافظة أرحب خلال عملية 17 ديسمبر/كانون الأول ضد مخابئ القاعدة ومراكز تدريبها. |
عززت قوات الأمن اليمنية من إجراءات الأمن حول المنشآت العامة والمصالح الأجنبية في صنعاء استباقا لحدوث رد فعل انتقامي من تنظيم القاعدة، بحسب تصريحات أدلى بها لـ"الشرفة" مسؤولون بوزارة الداخلية اليمنية الاثنين.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب عملية ضخمة نفذتها الأجهزة الأمنية ضد مخابئ القاعدة ومراكز تدريبها، والتي أسفرت عن مقتل وأسر العشرات من عناصر القاعدة، وفقا لمسؤولين حكوميين.
وقال العميد فضل القوسي، وكيل وزارة الداخلية اليمنية، إن "توجيهات للقيادات الأمنية في المحافظات تؤكد على التقييم المستمر للأداء والتعقيب المباشر على النقاط الأمنية والحراسات والدوريات المختلفة، لما لذلك من أهمية في تعزيز أمن واستقرار المجتمع ومنع أي اختلالات أمنية".
وأضاف القوسي في تصريحات لـ"الشرفة" أن سفارتي الولايات المتحدة والسعودية كانتا ضمن المواقع المستهدفة من تنظيم القاعدة في اليمن، إضافة إلى مصالح حكومية.
وأكد القوسي أن "اليمن شريك أساسي في مكافحة الإرهاب"، وأضاف "حقيقةً أن الأجهزة الأمنية اليمنية هي من قامت بالعملية فقط، وأنها قادرة على تنفيذ عمليات أكبر من عملية الخميس الماضي (17 ديسمبر/كانون الأول)."
وقال القوسي "وزارة الداخلية تقوم بحملة اعتقالات واسعة في صفوف تنظيم القاعدة؛ حيث إن حصيلة الاعتقالات قد تجاوزت 40 معتقلا خلال الأيام الماضية، في الوقت الذي تشهد فيه تظاهرات في الجنوب مطالبة بالتحقيق في الغارات التي شنتها السلطات في محافظة أبين الخميس الماضي."
من جانبه، أثنى مجلس الدفاع الوطني في اجتماع برئاسة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح السبت الماضي على الهجمات التي استهدفت مواقع القاعدة. وجدد بيان صدر عن المجلس الالتزام بمواصلة مكافحة الإرهاب، وملاحقة عناصر تنظيم القاعدة، والحيلولة من دون تنفيذ مخططاتهم المستهدفة زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن.
ولكن في ظل التقارير التي تحدثت عن وقوع ضحايا مدنيين طالبت أحزاب المعارضة بالتحقيق في العملية؛ حيث قال عبد الرحمن بافضل، رئيس كتلة حزب "الإصلاح" المعارض في البرلمان، قال إن العملية "لم تفرق بين المستهدفين والأطفال والنساء".
واستدعى البرلمان اليمني الحكومة للمثول أمامه الاثنين لتقديم توضيح حول العمليات الأمنية التي جرت الخميس الماضي في محافظة أبين وفي صنعاء وأرحب.
لكن الحكومة لم تستجب لمجلس النواب؛ الأمر الذي أدى إلى تعليق عدد من أعضاء مجلس النواب عضويتهم في المجلس احتجاجا على عدم استجابة الحكومة. كما تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من أعضاء البرلمان للتحقيق في أحداث محافظة أرحب.
وفي غضون هذا هز انفجار كبير الاثنين المركز التدريبي لتنظيم القاعدة الذي تم استهدافه الأسبوع الماضي، وأسفر الانفجار عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة تسعة آخرين من سكان محافظة أبين.
وقال محافظ أبين المهندس أحمد الميسري لموقع "سبتمبر نت" الإخباري: "العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة عمدت إلى تفخيخ المنطقة التي تعرضت للقصف يوم الخميس الماضي، والتي كان يوجد فيها مركز تدريبي لعناصر التنظيم، حيث قاموا بزرع الألغام فيه وإعداد الموقع ككمين لرجال الأمن".
وأضاف الميسري أن الضحايا كانوا من السكان الذين أرادوا دخول موقع القصف.
وأهاب المحافظ بالمواطنين التعاون، والإدلاء بأية معلومات تساعد الأجهزة الأمنية على ضبط العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة وتقديمهم للعدالة، مؤكدا أن "من ارتكبوا هذه الجريمة من عناصر تنظيم القاعدة لن يفلتوا من العقاب".
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش