![]() فيصل دارم أثناء مقابلة ﻠ "الشرفة مع وزير الخارجية اليمني دكتور أبو بكر عبد الله القربي في مكتبه في صنعاء. |
لقد دخل اليمن مفترق طرق في مواجهة تنظيم القاعدة الذي يتخذ من المحافظات الجنوبية موطئ قدم له إضافة إلى مواجهة القوات الحكومية للمتمردين الحوثيين في الشمال منذ انطلاقة الحرب الأولى في 2004 واستمرارها حتى الحرب الحالية وهي السادسة التي اندلعت في أغسطس/آب الماضي.
التقت "الشرفة" الدكتور أبو بكر عبد الله القربي، وزير الخارجية اليمنية، واستوضحته حول هذه التحديات التي يمر بها اليمن، وحول سياسة الحكومة اليمنية تجاه هذه التحديات.
الشرفة: بالنسبة للعمليتين الأخيرتين للجيش اليمني ضد القاعدة، ما هي استراتيجية الحكومة اليمنية؟
القربي: إستراتيجية اليمن واضحة إبتداء من الاعتداء على المدمرة الأميركية [يو إس إس] كول عام 2000 في خليج عدن، حيث أن القاعدة وأعمالها الإرهابية تضر بأمن اليمن وتضر بالمواطن اليمني في حياته اليومية وفي خلق فرص العمل وكذلك في جذب الاستثمارات الأجنبية. ولهذا أصبح اليمن جزءاً من الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب بالشراكة مع الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية.
وإستراتيجيتنا هي الاستمرار في تعقب الإرهابيين وفي محاولة إقناعهم من خلال الحوار ليعدلوا عن هذه الأعمال العدائية والعودة إلى جادة الصواب. وفي نهاية الأمر، الحكومة لها الحق الدستوري في مواجهة أي مجموعات متمردة أو إرهابية على أراضيها. ويجب على هذه المجموعات أن تلتزم بدستور وقوانين البلد وبوضع السلاح حتى تعود إلى مجتمعها وتنخرط في إطار محيطها حتى يسود الأمن والتنمية.
الشرفة: هل تنظر اليمن إلى دعم إسلامي وعربي لمواجهة القاعدة؟
القربي: اليمن بحاجة إلى إمكانات لتدريب قوات مكافحة الإرهاب وبحاجة إلى معدات وتجهيزات لهذه القوات ولكنها لا تحتاج إلى بشر للقيام بهذه العمليات. نحن نحتاج إلى تدريب وحاليا هناك تعاون لقوات مكافحة الإرهاب يسهم في تدريبهم البريطانيون والألمان والأميركيون والفرنسيون. كما ونتعاون أيضا مع السعودية.
الشرفة: كيف تنظرون إلى الدور السعودي في الحرب ضد الحوثيين وأيضا دورهم في مكافحة القاعدة في الجنوب خاصة أنها تستهدف سعوديين أيضاً؟
القربي: فيما يتعلق بحرب السعودية مع الحوثيين هي نتيجة لأن الحوثيين تسربوا إلى الأراضي السعودية وظهر أنهم كانوا يخزنون أسلحتهم داخل الأراضي السعودية. والسعودية وحفاظا على أمنها القومي وأمن مواطنيها تدخلت في مواجهة مع هذه العناصر المتمردة. وفي الواقع، ما تقوم به السعودية محصور في الأراضي السعودية ولم تدخل إلى الأراضي اليمنية.
أما في ما يتعلق بالقاعدة فهناك تنسيق قوي بيننا وبين السعودية في مكافحة القاعدة. وهناك تبادل معلومات استخباراتية ساعدت الجانبيين على تعقب عناصر القاعدة. وبالتالي هذا التعاون سيظل وسيستمر لان الخطر يهدد البلدين.
الشرفة: هناك من يقول إن حرب صعدة حرب بالوكالة.
القربي: لا اعتقد أنها وصلت إلى هذا الحد لكن هناك محاولة من بعض الأطراف لإدخال عناصر أخرى في هذه الحرب. نحن من جانبنا نعتبر أن هذه القضية داخلية بحتة وأن الحكومة اليمنية قادرة على التعامل معها وإنهائها.
الشرفة: هناك من يقول إن حرب صعدة لن تنتهي إلا بإتفاق سياسي.
القربي: هذا الكلام أنا أول من قاله قبل أن يقوله سياسيون آخرون. وأنا قلت إن الحرب هذه ما هي سوى تأكيد للحوثيين أنهم لا يستطيعون فرض إرادتهم على الحكومة والشعب اليمني ولكن لأننا نريدهم أن يأتوا إلى طاولة الحوار إذا ما قبلوا بالشروط التي وضعتها الحكومة للحوار حيث يمكن النظر في كافة مطالبهم المشروعة.
الشرفة: كيف تنظر الحكومة إلى الدور الإيراني في الحرب ضد الحوثيين؟
القربي: الدور الإيراني كما أشرنا إليه في أكثر من مناسبة أن هناك مجموعات ومرجعيات إيرانية في إيران وخارج إيران تدعم هذه الجماعات.
الشرفة: لماذا لا تتعامل الدبلوماسية اليمنية مع الدبلوماسية الإيرانية الرسمية لمنع هذا الدعم؟
القربي: لقد تعاملنا وعلى مدى السنوات الخمس الماضية حيث تمت العديد من اللقاءات وقد ذهبت مرتين إلى طهران حاملا رسائل موجهة من الرئيس علي عبد الله صالح إلى الرئيس الإيراني بهذا الشأن توضح له حقيقة هذه الأمور. لكن للأسف الشديد أن الإيرانيين رغم تأكيدهم على العلاقات اليمنية الإيرانية وعلى وحدة اليمن واستقراره لم يكن لهم موقف واضح وقطعي في إدانة التمرد الحوثي في الشمال.
الشرفة: هل يعني ذلك أن هناك تغاضي أو تساهل من الحكومة الإيرانية عمن يدعمون الحوثيين؟
القربي: أعتقد أنه ليس تساهلا أو تغاضيا بل أكثر من ذلك حيث يؤكد ذلك أن الموقف الإيراني الإعلامي يتبنى مواقف الحوثيين ويدافع عنهم ويظهرهم ضحايا وأن السبب في العدوان هي الحكومة.
الشرفة: ما هي إستراتيجية اليمن في الحد من انتشار الإيديولوجية المتطرفة؟
القربي: إستراتيجياتنا في الحد من انتشار الإيديولوجية المتطرفة تنطلق من ثلاثة عناصر: الأول هو دور التوعية الذي يجب أن تطلع فيه العديد من مؤسسات الدولة سواء وزارة الإعلام أو وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
العنصر الثاني هو قضية الحوار معهم وإقناعهم بالتي هي أحسن للعودة إلى جادة الصواب.
أما العنصر الثالث فهو المنهج التعليمي الذي يجب أن يركز على مفاهيم الوسطية والتسامح وعلى الفهم الحقيقي للإسلام ومفهوم الجهاد.
الشرفة: كيف تقيمون حاضر ومستقبل اليمن في خضم ثلاث مواجهات للقاعدة والحوثيين والحركة الجنوبية؟
القربي: الحقيقة أن التحديات كبيرة أمام اليمن وإذا ما بدأ الحوار الوطني شاملا كافة الأطراف، أعتقد أن هذا سيمكّن اليمن من إيجاد المعالجات لكل القضايا العالقة وسيظل هناك بؤر توتر وصراعات. لكن القوات المسلحة قادرة على التعامل مع تلك المجموعات التي تثير هذه الصراعات، خاصة في ظل الدعم الدولي والإقليمي الذي تتلقاه اليمن وأن كل هذه الدول تقف مع اليمن في مواجهتها لجماعات الانفصال والتطرف والإرهاب لأنهم يدركون أن وحدة واستقرار اليمن فضلا عن نموّها إقتصادياً هي عناصر مهمة جدا لاستقرار المنطقة.
لا اتفق مع من يقول بان تنظيم القاعدة في اليمن قد اصبح منهار ويعاني من عدم التنظيم والقدرة على المطاولة وانزال ضرباته بالحكومة اليمنية او الشعب اليمني ، حيث ان المؤشرات على الارض هي التي تؤكد صحة ما اذهب اليه في رايي المتواضع هذا ، ل اننا نشهد بين الحين والاخر العمليات الارهابية الكبيرة التي تقوم بها جماعة القاعدة الارهابية المتواجدة على ارض اليمن والتي تستهدف الشعب اليمني وتستهدف مؤسسات الدولة اليمنية مما يشير الى ان القاعدة في اليمن ما زالت تمتلك القوة والقدرة على المبادرة وانها تمتلك قاعدة جيدة وارضية خصبة لكي تتحرك عليها وبما يسهل عمل هؤلاء الارهابيين خصوصاً وان تلك الجماعة الارهابية تتلقى الدعم من الدول الداعمة للارهاب من خلال البحر والمحيط الذي تطل عليه اليمن وبما يساعد على وصول المساعدات المالية والاسلحة الى يد افراد القاعدة وبالتالي فانهم يستمرون بالتواجد في اليمن ويستمرون باستهداف مصالح الحكومة والشعب اليمني .
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش
#comment#