تعلم الإنكليزية يزداد شعبية في قطر

ناصر الغانم من الدوحة لموقع الشرفة
2010-01-07



							[كريم جعفر/أ ف ب/غيتي إيمدجز] سوق البورصة القطري. تعلم اللغة الإنكليزية أصبح ضرورة للعديد من وظائف القطاع الخاص في منطقة الخليج.

[كريم جعفر/أ ف ب/غيتي إيمدجز] سوق البورصة القطري. تعلم اللغة الإنكليزية أصبح ضرورة للعديد من وظائف القطاع الخاص في منطقة الخليج.

الدوحة، واحدة من العواصم العربية التي تنتشر فيها اللغة الانكليزية بكثافة، حتى باتت اللغة الأولى في العديد من المؤسسات.

ويعني ازدياد الطلب على تعلم اللغة الإنكليزية انتشار معاهد تعليم اللغات بشكل سريع جداً وباتت هذه المعاهد تمثل أكثر الأعمال التي تدر المال على أصحابها. حتى وصل عدد تلك المعاهد إلى أكثر من 40 معهدا مسجلا بشكل رسمي في الدوحة، عاصمة دولة قطر.

في هذا الإطار، قالت مي حبيب مديرة مركز تريو لتعليم اللغة الانكليزية لـ"الشرفة" "إن هناك إقبالا كبيراً على مراكز تعليم اللغة الإنكليزية"، مبررة ذلك إلى كونها باتت اللغة التي لا يمكن أن يستغنى عنها في أي وظيفة بالقطاع الخاص في قطر ودول الخليج.

واستطردت حبيب قائلة "أي شخص يبحث عن وظيفة هنا سوف يتفاجأ بأن الشركات والمؤسسات تضع شرط إجادة اللغة الانكليزية كأحد أهم أسباب القبول في الوظيفة".

وأضافت "أسعار دورات المراكز الخاصة تتراوح ما بين 600 دولار و 900 دولار في الشهر الواحد. وهي في المجمل مراكز تعليم خاصة، ما عدا المعهد الثقافي البريطاني، الذي يعد مؤسسة شبه حكومية، حيث يقدم المركز دورات مكثفة في اللغة الإنكليزية تصل إلى ثلاثة أشهر".

عبد الله راسم، عراقي يدرس في قطر وأحد الملتحقين في مركز لتعلم اللغة الإنكليزية قال لـ"الشرفة" أنه التحق بهذا المعهد لأنه شعر أن وظيفته مهددة فكل تعاملات شركته باللغة الإنكليزية.

وأضاف راسم "الزبائن لا يحسنون غيرها، حتى العرب منهم تجدهم يحبذون الحديث معك بالإنكليزية. أنا أعاني من ضعف لذلك قررت الالتحاق لتحسين مستوى لغتي الإنكليزية".

وحذر بعض الخبراء أن التركيز على تعلم اللغة الإنكليزية قد يكون على حساب اللغة الأم، اللغة العربية.

هذا ورأى الباحث القطري الدكتور خليفة ناصر أن سبب تزايد الطلب على اللغة الإنكليزية في الخليج "يعود بالدرجة الأساس إلى الطفرة الاقتصادية التي حصلت في تلك البلاد واعتماد حكوماتها على العنصر غير العربي، حيث تم استقدام الملايين من العمالة الأسيوية والأوروبية، وهو ما رسخ سيادة اللغة الانكليزية على حساب العربية".

ففي بعض المدارس أصبحت الإنكليزية بالفعل اللغة الرسمية لعدة مواد.

وقال أمجد محمد الناصر، معلم اللغة العربية بمدرسة المثنى "للأسف أغلب المدارس لم تعد تهتم باللغة العربية وبات التعليم باللغة الإنكليزية لا يقتصر على مواد اللغة فحسب. وإنما امتد ليشمل العديد من المواد الأخرى. فالعلوم والرياضيات والأحياء وغيرها من المواد صارت تدرس باللغة الإنكليزية وهذا سوف يشكل خطراً كبيراً على اللغة الأم".

في هذا الإطار، قالت منال عبد الحميد، معلمة اللغة الإنكليزية في مدرسة رابعة، إن اللغة العربية تتراجع لكونها لا تحظى بالاهتمام.

وأضافت منال عبد الحميد "أنا أُدرس اللغة الإنكليزية في إحدى المدارس وهناك اهتمام كبير باللغة الإنكليزية على حساب بقية المواد. نحن كمدرسات لغة إنكليزية نعاني من شدة الضغط، بقية المواد وخاصة اللغة العربية لا أحد يهتم بها. كما أن هناك شعور كبير لدى أولياء الأمور بأن أبنائهم يجب أن يتعلموا الإنكليزية".

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha