اليمن يتطلع لتوفير دعم عسكري وتنموي في مؤتمر لندن

فيصل دارم من اليمن لموقع الشرفة
2010-01-21



							]فيصل دارم[ هشام شرف عبد الله، نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني.

]فيصل دارم[ هشام شرف عبد الله، نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني.

يتطلع اليمن لدعم المانحين في مؤتمر لندن الذي سيُعقد يوم 28 يناير/كانون الثاني سواء أمنياً أو عسكرياً وبالأخص تنموياً.

حول ما يأمله اليمن من هذا المؤتمر وأهميته والعوامل المهمة لنجاحه، التقت "الشرفة" هشام شرف عبد الله نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني في مكتبه والذي تحدث عن احتياجات اليمن لضمان نجاح جهودها في مكافحة الإرهاب.

الشرفة: ماذا تتوقعون من مؤتمر لندن الذي سيعقد في الثامن والعشرين من الشهر الحالي من مساعدات لليمن؟

عبد الله : هناك شق للدعم السياسي لليمن لكن ما أنا بصدد الحديث عنه هو الدعم التنموي لليمن.

نتوقع من مؤتمر لندن المقبل الكثير، لأن اليمن ينفق كثيراً من موارده المالية بالعملة الصعبة في عدة احتياجات تنموية بالإضافة إلى صرف ملايين الدولارات على تثبيت الأمن والاستقرار سواء في مكافحة الإرهاب أو على مستوى قضاياه الداخلية مثل التمرد الحوثي في الشمال أو ما يسمى بالحراك جنوباً.

لذلك فاليمن بحاجة إلى المساعدات التنموية خلال الفترة 2010 -2011. حيث أن اليمن يدفع بالعملة الصعبة فوائد ديونه للعالم فلماذا لا يتحرك العالم ويشطب جزء كبير من هذه الديون كما فعل في دول أخرى مثل العراق وأفغانستان وباكستان وهذا الأمر يسير على الدول.

ونتوقع من المانحين دعم ميزان المدفوعات لأن وقف استنزاف العملة الصعبة على الوردات الحكومية سيحافظ على قيمة الريال اليمني باعتبار أن اليمن ينفق المليارات لمواجهة القاعدة والقرصنة على الرغم أن هاتين المشكلتين عالميتين ومكافحتهما يحتاج دعم سخي لليمن لذا نريد أن يكون الدعم بحجم المشكلة.

الشرفة : ما هي نوع المساعدات التي تتوقعون الحصول عليها في مؤتمر لندن؟

عبد الله: اليمن بحاجة للدعم في ثلاثة اتجاهات: الأول العامل المادي واللوجستي لقواتنا المسلحة وتحديث البنية العسكرية لاسيما سلاح الطيران وخفر السواحل وقوات مكافحة الإرهاب. نحن بحاجة إلى تطوير أنظمة المعلومات لخلق نظام أمني عسكري متطور يرقى إلى مستوى الأعمال المنفذة في الدول الأخرى في المنطقة. أما الاتجاه الثاني فيتلخص في الدعم التنموي الذي يسهم في خلق حركة نهضة تنموية في اليمن. ويتركز الجانب الأخير على شطب الجزء الأكبر من مديونية اليمن والتي تشكل حوالي 5.6 مليار دولار وهو مبلغ ليس بالكبير بالنسبة للمجتمع الدولي.

الشرفة : ما هي أهمية نجاح مؤتمر لندن؟

عبد الله: اليمن يريد أن ينجح في هذا المؤتمر لأن نجاحه سيؤدي إلى القضاء على الإرهاب والقاعدة بشكل خاص وعلى العالم أن يعي أن مساعدة اليمن في جهوده في مكافحة الإرهاب والقرصنة هو في الأصل يساعد على تثبيت الأمن والاستقرار في منطقة هامة من العالم تقع على خط ملاحي دولي هام وعلى أغنى منطقة في العالم للموارد الطبيعية. لذا فالكل شركاء في نعم اليمن لمواجهة تلك الأخطار باعتبارها تملك قوة بشرية هائلة وتمتلك الرؤية والقيادة ولا ينقصها إلا الدعم.

الشرفة : ما هي عوامل نجاح مؤتمر لندن؟

عبد الله: عوامل نجاح مؤتمر لندن هي: وجود صدق النية لدى المانحين في دعم اليمن عسكريا وأمنياً وتنموياً، دعم القيادة اليمنية في توجهاتها لبناء دولة النظام والقانون بالإضافة إلى النظر إلى اليمن كحالة خاصة تستلزم العمل السريع والدعم السريع ليس كما حصل في دعم قوات خفر السواحل عندما طالبنا بـ 500 مليون دولار لبناء قوات خفر السواحل بشكل متكامل من أنظمة رادار، وسفن، وتدريب فرق متخصصة لهذه القوة لكن ما حصلنا عليه خلال السنوات الخمس الماضية لا يتجاوز 8 مليون دولار.

الشرفة : هناك تقارير رسمية تؤكد تعثر تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية وأن هناك قصورا حكوميا في القدرة على امتصاص التمويلات والمنح المقدمة من المجتمع الدولي لتنفيذ تلك المشاريع والتي خصصت في مؤتمر لندن 2006؟

عبد الله: في الواقع لقد طالبنا مجتمع المانحين في مؤتمر لندن الماضي 2006 بتمويل المشاريع الاستثمارية بما يقدر بـ 10 مليار دولار ولكن ما حصلنا عليه هو فقط 50 في المئة مما طالبنا به وهو خمسة مليارات، اثنان منها هو أصلا مقدم من ممولين وداعمين تقليديين لليمن والدعم الجديد يمثل ثلاثة مليار دولار.

أما بالنسبة لتعثر المشاريع وعدم استغلال الموارد والتمويلات المقدمة، هو ليس تعثراً وإنما الإدارة كانت بطيئة والسبب يعود إلى ضعف القدرات المحلية الذاتية وعدم توفر الدراسات واختلاف الرؤية بين المانح والدولة في طريقة تنفيذ المشروع لكن المعوق الرئيسي هو نمط بطء الإدارة وأنا أعلنها بصراحة ونحن نسعى لتجاوز هذا النمط من خلال إيجاد إدارة فعالة لتنفيذ مشاريع 2010- 2011.

هذه الإدارة الجديدة تخلصت من المركزية في وزارة التخطيط وصار العمل مشترك مع كافة أجهزة الدولة بحيث يظل دور وزارة التخطيط في التواصل مع المانحين والبحث عن تمويلات لكن العمل الفني والإجرائي سيتركز على هذه الوزارات.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha