اليمن يشترط تنفيذ الحوثيين للنقاط الست لوقف عملياته العسكرية

فيصل دارم من صنعاء لموقع الشرفة
2010-02-01



							أ ف ب/غيتي إيمدجز -- القوات اليمنية تطلق النار على مواقع للحوثيين في محافظة صعدة في 31 يناير/كانون الثاني.

أ ف ب/غيتي إيمدجز -- القوات اليمنية تطلق النار على مواقع للحوثيين في محافظة صعدة في 31 يناير/كانون الثاني.

أعلن مسؤولون يمنيون الأحد 31 يناير/كانون الثاني أن الحكومة لن توقف عملياتها العسكرية ضد المتمردين الحوثيين ما لم يقبل الحوثيون بشكل كامل تعهدا من ست نقاط يتضمن عدم مهاجمة السعودية، وإطلاق سراح اليمنيين والسعوديين المختطفين.

وفي تسجيل صوتي السبت الماضي، أعلن زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي قبوله بـ"النقاط الخمس" التي وضعتها الحكومة اليمنية لوقف الحرب. وقال الحوثي "أعلن قبول النقاط الخمس ولكن بعد وقف العدوان"، مضيفا أن "الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر."

لكن مسؤولين يمنيين يطالبون الحوثيين باحترام جميع النقاط الست التي اشترطتها الحكومة في أغسطس/آب 2009. وأكد على ذلك مجلس الدفاع الوطني في اليمن في اجتماع يوم الأحد برئاسة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لمناقشة الرد على إعلان الحوثي.

وتطالب النقاط الست المتمردين باحترام وقف إطلاق النار وفتح الطرق، وإخلاء الإدارات الرسمية التي احتلوها، والتخلي عن سلاحهم وإعادة الذخائر والمعدات، وإطلاق سراح الموقوفين المدنيين والعسكريين، واحترام الدستور والقوانين، والالتزام بعدم الاعتداء على الأراضي السعودية وتسليم المخطوفين لديه من اليمنيين والسعوديين دون تسويف.

وفي تصريح لـ"الشرفة"، قال اللواء محمد عبد الله القوسي، وكيل أول وزارة الداخلية والقائد الميداني للعمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين "إن المتمردين هم أول من اعتدى وأشعل الحروب الست ابتداء من الحرب الأولى عام 2004 وحتى الحرب السادسة منذ 11 أغسطس/آب العام الماضي."

وأضاف القوسي "إعلان الحوثي قبوله بالنقاط الخمس ما هو إلا تأكيد للهزائم والخسائر التي تكبدتها العناصر الإرهابية في كافة المحاور والجبهات على أيدي أبطال القوات المسلحة والأمن. أنا أؤكد زيف وكذب المتمردين وأنه ما دام وقد أعلن قبوله فعليه التنفيذ مباشرة."

وقال القوسي إنه خلال عمليات التمشيط التي تقوم بها القوات في عدد من حارات صعدة القديمة، لا يزال المتمردون يرددون هتافاتهم وشعاراتهم رافضين تسليم أنفسهم حتى بعد إعلان زعيمهم وقف الحرب وقبوله بالشروط.

واعتبر القوسي أن "مبادرة الحوثي وقبلها إعلانه الانسحاب من الأراضي السعودية ما هي إلا لكسب الوقت وانتظار التعليمات ممن يدعمهم من حوزات [في إيران]"، مؤكدا "أن الكرة في ملعب المتمردين الحوثيين، وعليهم تنفيذ النقاط المعلن عنها لكي توقف القوات الحكومية عملياتها العسكرية ضدهم."

وكان الحوثي قد أعلن الأسبوع الماضي وقفاً لإطلاق النار مع السعودية، وعرض سحب المقاتلين المتبقين من جماعته من المملكة. ووصف الحوثي، الذي قدم هذا العرض في تسجيل صوتي بثه موقع جماعته على الإنترنت، العرض بـ"الإيجابي". لكنه حذّر من أنه إذا لم تقبل السعودية عرضه في ترك مقاتليه يعودون إلى ديارهم فإن هذا سيعني "فتح الحرب على عدة جبهات."

ومن جانبه، انتقد طارق الشامي، رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، استبعاد الحوثي للنقطة الخاصة بالسعودية.

وقال لـ"الشرفة" "إن تعامله مع القضية السعودية ككيان مستقل غير مقبول وإن قبوله النقاط الخمس يحتم عليه أن يخضع للدستور والقانون، وبالتالي أنا أعتبر مبادرة الحوثي ما هي إلا مزايدة إعلامية وغير جادة وتكرار للمزايدات السابقة التي كان يطلقها."

وأضاف الشامي "إذا استمر التمرد فإن العمليات العسكرية ستستمر، وهذا ما تم ملاحظته يوم الأحد من تجدد الاشتباكات للعناصر المتمردة سواء مع القوات الحكومية في محور صعدة وحرف سفيان أو ما أعلنه مصدر سعودي عن تجدد الاشتباكات على الحدود السعودية-اليمنية."

هذا وقال مسؤولون عسكريون يمنيون إن الصدامات بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين تسببت في مقتل 24 مسلّحا يوم الأحد.

وأسفرت الحروب المتعاقبة بين الحكومة اليمنية والمتمردين عن سقوط آلاف القتلى ونزوح نحو 200 ألف شخص، وفقا لأرقام المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha