هجوم إرهابي ثالث يستهدف المدنيين في كربلاء

محمد القيسي من بغداد لموقع الشرفة
2010-02-05



							محمد الصواف/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- الإرهابيون يهاجمون زوار أربعينية الإمام الحسين في كربلاء، ما أسفر عن مقتل وإصابة نساء وأطفال.

محمد الصواف/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- الإرهابيون يهاجمون زوار أربعينية الإمام الحسين في كربلاء، ما أسفر عن مقتل وإصابة نساء وأطفال.

في هجوم هو الثالث من نوعه في أسبوع واحد ضد المدنيين العزل، قتل ما لا يقل عن 30 عراقياً وأصيب 90 آخرون إثر تفجير سيارتين ملغمتين استهدفتا مدنيين خلال إحيائهم لشعائر أربعينية الإمام الحسين في مدينة كربلاء يوم الجمعة 5 فبراير/شباط.

وقال المقدم عبد الواحد علي، المتحدث باسم وحدة مكافحة الإرهاب في مدينة كربلاء إن حصيلة القتلى يمكن أن ترتفع بسبب شدة الإصابات.

وقال علي لـ "الشرفة" إن سيارة مفخخة وضعت داخلها كمية من المتفجرات كانت مركونة وسط حشود المواطنين في منطقة قنطرة السلام في باب طويريج، 3 كلم شرق كربلاء، "وهزّ الانفجار المنطقة وأوقع الكثير من الضحايا."

وبعد أربعة دقائق فقط، حسب قول علي، انفجرت سيارة أخرى عند تجمع حشود المسعفين بعد الانفجار الأول، ما أسفر عن مقتل المزيد من الضحايا.

وأضاف "أغلب الضحايا من الأطفال والنساء ولا وجود لأية عناصر أمنية من الجيش والشرطة في صفوف الضحايا."

فيما وصف الرائد عبد الله خميس من شرطة طوارئ كربلاء الانفجار بأنه "يحمل بصمات تنظيم القاعدة."

وأضاف خميس في حديث للشرفة "لقد دخلت تلك السيارات الى المدينة بغطاء من عناصر مندسّة بين الزائرين وبحجة تقديم الطعام ونقل المواطنين مجانا."

وأوضح خميس أن الجرحى والقتلى تم توزيعهم على مستشفيات المدينة وتم إغلاق المنطقة من قبل قوات الجيش والشرطة وفرض حضر تجوال على المركبات والأشخاص.

وأضاف خميس "يأبى الإرهابيون إلا أن يضعوا بصماتهم الإجرامية على كل مناسبة تجمع العراقيين وتوحد صفهم."

وقال الدكتور محمد الخزعلي، من مستشفى كربلاء العام، إن "60 في المئة من الضحايا هم أطفال ونساء، وبعضهم في حالة حرجة. ويوجد عدد من الأطفال الرضع وآخر غير قليل من النساء الحوامل في صفوف الجرحى."

ومن جانبه، قال الرائد علاء الغانمي، المتحدث باسم شرطة كربلاء، "هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة هجمات القاعدة على المدنيين الشيعة والسنة على حد سواء."

وأوضح أن الإرهابيين استغلوا ضخامة أعداد الزوار، الذين يبلغ عددهم أكثر من 10 ملايين زائر، ومخالفة عدد كبير منهم لتعليمات السلامة بسلوكهم طرق فرعية ضيقة.

وغصت مستشفيات المدينة والمراكز الصحية الفرعية بجثث القتلى والجرحى، والتي كانت مكتظة أصلا بعدد مشابه من جرحى التفجيرات الإرهابية السابقة التي وقعت قبل أيام قليلة في المنطقة.

فيما أعلنت الأجهزة الطبية حالة الاستنفار القصوى في صفوفها، وأُعلن عبر مكبرات الصوت عن الحاجة للتبرع بالدم.

وقال أحد سكان كربلاء مالك سعدون، 52 عاما، "كنا نتقدم للخروج الى الشارع الرئيسي، ثم التفتنا لنجد لهبة من النار قد تصاعدت الى السماء مصحوبة بأشلاء رفاقنا. وقد نجونا بأعجوبة حيث كنا نسمع صوت الشظايا وهي تمر من أمام أعيننا."

وأضاف سعدون "الانفجار كان مثل الزوبعة التي ترفع كل شيء معها وشاهدت طفلا وقد طار بفعل الانفجار الى عدة أمتار قبل أن يسقط ممزقا الى أشلاء صغيرة."

وتابع قائلاً "لا يمكن إلا للوحوش أن تفتك بالأطفال."

أما فاطمة علي، 35 عاماً، وهي بحرينية جاءت للمشاركة في إحياء الأربعينية، فقالت "كنت أسمع الأخبار في التلفاز ولا أصدق قسماً منها."

"لكن بعد الذي رأيته بعيني من أعمالهم الإرهابية يجب على العالم عامة ودول الخليج خاصة أن تساعد العراقيين لكي يضعوا الإرهابيين في حفرة كبيرة وطمرهم. أنا عن نفسي سأنقل صورة إرهاب القاعدة لأبناء بلدي وما يعانيه العراقيون من أفعالهم،" حسب قولها.

وقال شاهد عيان آخر عماد عبد الكناني، إنه ليس لديه أي شك في الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات.

"هذه العمليات من تنفيذ القاعدة ولا نحتاج لمن يخبرنا بذلك. هم يريدون جرنا الى حرب طائفية، لكن ذلك لن يحصل لأننا أذكى من ذلك. لكن الحرب ستكون معهم واليوم جميع العراقيين جنود تتربص بهم."

وأضاف "هناك 30 مليون عراقي يكره وجودهم ويرفض معتقداتهم وإرهابهم."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha