القطريون ما زالوا متمسكين بحبهم للؤلؤ الطبيعي

ناصر الغانم من الدوحة لموقع الشرفة
2010-02-15



							جوليان فيني/غيتي إيمدجز -- الزائرون غالبا ما يبحثون عن متاجر اللؤلؤ في السوق القديمة في الدوحة.

جوليان فيني/غيتي إيمدجز -- الزائرون غالبا ما يبحثون عن متاجر اللؤلؤ في السوق القديمة في الدوحة.

عندما ظهر اللؤلؤ الصناعي في الأسواق في منتصف القرن العشرين، خطف البعض من بريق اللؤلؤ الطبيعي الذي اشتهر في قطر.

ومع ذلك، فما زال القطريون متمسكين باللؤلؤ الطبيعي، الذي يمتدحونه بسبب صفاته الفريدة. ويقول راشد بن ناصر الدوسري، أحد أقدم صيادي اللؤلؤ "إن اللؤلؤ الطبيعي يبقى جذابا ولا يمكن أن ينافسه اللؤلؤ الصناعي."

وأضاف الدوسري، 83 عاما، في حديث مع "الشرفة" "لقد شكل اكتشاف اللؤلؤ الصناعي نكسة لعملنا، وعانينا من الكساد لسنوات، ولكن بمرور الزمن، فإن العودة إلى اللؤلؤ الطبيعي صارت واضحة. هناك اليوم توجه إلى اللؤلؤ الطبيعي لأنه وبكل بساطة أجمل. سابقا عندما تم التخلي عنه كان السبب الرئيس هو غلاء ثمنه، أما الآن فهناك سيولة مالية كبيرة تساعد على الإقبال على هذا النوع رغم غلاء ثمنه."

وانتشرت العشرات من المحال المختصة ببيع اللؤلؤ الطبيعي في قطر، حيث صارت الدوحة مقصدا لكل من يرغب باقتناء واحدة من هذه الأنواع النادرة، كما يصف أحمد بن جمعة، الذي يعمل في أحد هذه المحال. ويتابع في حديثه لـ"الشرفة" "قطر عُرفت بأنها إحدى البلدان القليلة في العالم التي تنتج اللؤلؤ، ورغم أن أهل البلاد تركوا وهجروا تلك الصنعة القديمة بعد الثروات البترولية، إلا أن العديد من أهالي قطر ما زالوا يحتفظون بعشرات الأنواع من أنقى أنواع اللؤلؤ الطبيعي."

ويتحدث الدوسري عن ذكرياته أيام الصيد قائلا "رحلات الغوص تبدأ في الربيع برحلة قصيرة تسمى ’الخانجية‘ وتستمر لمدة شهر، يعقبها مباشرة الموسم الرئيسي للغوص، وهو ما يسمى بالغوص ’العود‘ أي الكبير. والشروع في هذه الرحلة التي تستمر لمدة 4 شهور و10 أيام تسمى ’الدشة‘ أو ’الركبة‘، ونهاية هذه الرحلة وعودة السفن إلى الديار يطلق عليه ’القفال‘، والمقصود بها احتفالية تقام للقاء الغائبين على طول شواطئ الخليج، يشارك فيها النساء والأطفال، فرحين بعودة سفن الغوص بعد غياب طويل. وتطلق هذه الكلمة على موعد نهاية الغوص ومعناها العودة."

ومن أشهر مقتنيي اللؤلؤ في قطر رجل الأعمال القطري المعروف حسين الفردان، الذي يملك نحو مليون قطعة من أجمل أنواع اللؤلؤ في العالم، وبعضها تحول إلى مرصعات لمصوغات ذهبية. وكل مقتنياته هذه موجودة في قصر إقامته الكائن في "لؤلؤة قطر"، وهي جزيرة صناعية مقامة على مسافة قريبة من الدوحة.

وعلى هامش احتفاليات الدوحة عاصمة للثقافة العربية، افتتحت الشيخة موزة بنت ناصر المسند، حرم أمير دولة قطر، في 29 يناير/كانون الثاني معرض اللؤلؤ، الذي يضم أندر لآلئ العالم، ويستمر المعرض حتى الخامس من يونيو/حزيران المقبل.

وعن المعرض، قال الشيخ حسن بن محمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر لصحيفة "الشرق" القطرية "إن هيئة المتاحف تقيم هذا المعرض الفريد للؤلؤ تشريفاً وتكريما لتضحية الآباء والأجداد، الذين ساهموا بفاعلية في إثراء فن تصميم المجوهرات والأزياء الفاخرة والمقتنيات الثمينة من خلال دورهم في الغوص على اللؤلؤ وتصديره لشتى أنحاء العالم."

وأشار آل ثاني إلى أن فترة الإعداد لهذا المعرض، الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والأكبر على مستوى العالم، استغرقت عاما كاملا.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha