الإدارة غير الفعالة للمساعدات المالية تعوق نمو اليمن

فيصل دارم من اليمن لموقع الشرفة
2010-03-03



							-/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- يعيش أكثر من 43 في المئة من سكان الريف باليمن في الفقر.

-/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- يعيش أكثر من 43 في المئة من سكان الريف باليمن في الفقر.

أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الكريم إسماعيل الارحبي أن تعليم وتوظيف الشباب يمثل السبيل الأمثل للمعالجة الجذرية لمشكلة التطرف وإحباط مساعي الكيانات المتطرفة لاستقطابهم والانزلاق بهم إلى متاهات التطرف والإرهاب.

وجاء تصريحه على هامش اجتماع فريق العمل المشترك بين الحكومة اليمنية والمانحين يوم 27-28 فبراير/شباط في الرياض. واعتبر بعض المسؤولين في اليمن أن الاجتماع أظهر وجود توافق في الرؤى بين الجانبين إزاء طبيعة التحديات التي تواجه البلاد.

وشدد الأرحبي على ضرورة التسريع باندماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن تحقيق هذا الاندماج يمثل الطريقة الأمثل لتحقيق أثر سريع في مقدرات الظروف المعيشية للمواطنين اليمنيين.

ومن جانبه، قال عبد الله الشاطر وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي لـ"الشرفة" "إن مؤتمر الرياض هو مؤتمر تقييمي بحث في تحسين قدرة اليمن لاستيعاب المساعدات وفي الآلية التنفيذية لاستكمال توقيع الاتفاقيات."

وأضاف الشاطر أن مؤتمر الرياض ليس معنياً بإقرار تعهدات مالية جديدة لليمن، بل خصص لمناقشة وضع آلية شفافة لاستيعاب الحكومة اليمنية للمنح المالية السابقة في تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية المتفق عليها.

وأوضح أن تواجد المانحين في اليمن سيسهل عملية التواصل وحل الإشكالات في ما يخص استكمال التخصيص المالي وتنفيذ المشروعات المتفق على تمويلها، ومؤكدا أن اليمن عرض فتح مكاتب للجهات المانحة في صنعاء.

وكان المؤتمر قد تناول عدداً من المحاور أبرزها الرؤى حول المساعدات الفعالة التي ستقدم لليمن لمعالجة أبرز مشكلاته الداخلية ومنها الإرهاب والبطالة التي تقدر بـ16 في المئة وكذلك الفقر الذي تزيد معدلاته في الريف عن 43 في المئة.

وكذلك قُدّم لوفد الحكومة اليمنية جملة من التوصيات حول تنوع آليات التنفيذ والاستيعاب المختلفة للمساعدات وعرض الحلول والمعالجات لتحديد الطاقة الاستيعابية لها.

أما الخبير الاقتصادي علي الوافي، فكشف لـ"الشرفة" أن اليمن استوعب أقل من 20 في المئة من الدعم الذي وعد به المانحون في مؤتمر لندن 2006 بسبب ضعف القدرة الاستيعابية المرتبطة بعدم كفاءة الأجهزة الحكومية المختلفة.

وأشار الوافي إلى "أن الأموال التي تعهدت بها الدول المانحة في مؤتمر لندن قبل أربع سنوات بلغت 5.7 مليارات دولار"، وأوضح أن "اليمن فشل خلال ثلاث سنوات في الاستفادة من تلك الأموال لعجزه عن تنفيذ مشاريع تنموية متفق عليها مع الدول المانحة."

وحذر الوافي من انهيار محتمل في اليمن خاصة في ظل العجز في الميزانية العامة وتراجع عائدات النفط.

هذا وقد أعلنت السعودية استكمال تخصيص مبلغ التعهد المقدم لليمن في مؤتمر لندن للمانحين عام 2006والبالغ مليار دولار، بحسب ما ذكره نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف بن إبراهيم البسام في كلمته خلال اجتماع فريق العمل المشترك في الرياض.

ومن جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور عبد الله الفقيه لـ"الشرفة" "إن لقاء الرياض واللقاء المقبل في برلين، ومن قبل لندن، تناقش كلها بشكل أساسي العوائق التي تمنع الحكومة من تنفيذ التزاماتها في ما يخص مكافحة الفساد وغياب الشفافية والوضع الأمني المتردي وضعف البنية الأساسية وغيرها."

وتابع الفقيه أن المجتمع الدولي، ومن خلال اجتماعات المانحين، سيظل يترقب باهتمام بالغ الخطوات التالية، والأمل هو أن تصحو الحكومة اليمنية من سباتها وأن تعرف من تلقاء نفسها ما الذي ينبغي عمله قبل فوات الأوان.

يشار إلى أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح زار السعودية في 23 فبراير/شباط، وقال أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمنية لـ"الشرفة" إن هذه زيارة اكتسبت أهمية خاصة "بعد إنهاء الحرب ضد المتمردين الحوثيين وكذلك قبل انعقاد مؤتمر المانحين في الرياض لدعم جهود اليمن في دعم التنمية ومكافحة الإرهاب."

وأكد القربي أن القيادتين اليمنية والسعودية تنظران إلى قضية الأمن كأولوية للعمل العربي المشترك وأساس التنمية، مؤكدا على أن التعاون الأمني بين بلاده والسعودية أحبط الكثير من المحاولات الإرهابية التي كان يخطط لها عدد من العناصر المتطرفة.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

علي سالم2010-05-19 14:03:00

غالبية شعب اليمن يعيش في فقر مدقع لاقصى الحدود. لدرجة انه كثير من الحوثيين والجنوبيين صاروا يبذلوا نفوسهم رخيصة لانه الحياة فقدت قيمتها عندهم. صار الموت والحياة شيء واحد بالعكس يمكن الموت ارحم ولذلك يندفعوا وراء اي مظاهرة او اي شخص يدعي القدرة على اصلاح الوضع. حالة صعبة ومأسأوية لابعد الحدود. بس الغريب انه في ناس واغلبهم من صنعاء ومن قبيلة سنحان وكم قبيلة معينة يقولوا الوضع في خير وكل شيء تمام. ياناس استحوا والله عيب استحوا ظلم وفقر يشهد به حتى العدو وانتم تقولوا كل شيء تمام. يا اخي اذا انت تسرق وترتشي في غيرك مايسرق

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha