الحكومة تعيد منتسبي الجيش السابق للخدمة

خالد الطائي من بغداد لموقع الشرفة
2010-03-05



							علي السعدي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- أكثر من 9,000 من منتسبي الجيش السابق تمكنوا من العودة إلى الجيش العراقي.

علي السعدي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- أكثر من 9,000 من منتسبي الجيش السابق تمكنوا من العودة إلى الجيش العراقي.

أصدرت الحكومة العراقية قراراً بإعادة الآلاف من منتسبي الجيش السابق إلى الخدمة في صفوف القوات العراقية المسلحة الحالية. وكانت الحكومة العراقية قد أصدرت القرار رقم 34 يوم 25 شباط/فبراير. ودعا في حينها محمد العسكري، الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية، الضباط والمراتب الذين كانوا قد تقدموا بطلبات إعادتهم إلى الخدمة للالتحاق بالخدمة في مدة أقصاها 45 يوماً.

ويأمل مسؤولون عراقيون أن يساعد هذا الأمر في عودة أكثر من تسعة آلاف عسكري إلى الخدمة في القوات المسلحة.

وقال قيس محمود، 43 عاماً، وهو ضابط سابق، "إن قرار العودة من شأنه أن يدفع بالمؤسسة العسكرية إلى الأمام وينصف حقوق هؤلاء العسكر، الذين طالما خدموا العراق لسنوات عدة وكان لهم دور مشرِّف في الدفاع عن أرضه."

وسيحق للذين يختارون العودة إلى القوات المسلحة أن يعودوا للخدمة أو يُحالوا إلى التقاعد.

وقال اللواء الركن رعد الطائي، مدير إدارة الضباط في وزارة الدفاع، إن الحكومة قد بدأت في استقبال الطلبات الجديدة من الضباط وضباط الصف داخل العراق قد بدأ فعلا اعتبارا من يوم 28 فبراير/شباط لغاية الأول من أبريل/نيسان القادم.

أما بالنسبة للضباط وضباط الصف الموجودين خارج البلاد، فآخر موعد لتسليم الطلبات سيكون منتصف أبريل/نيسان.

ومن المقرر أن تفتح الوزارة 12 مركزاً لتسلم أوراق الضباط الموجودين في العراق، وخمسة مراكز في خمس من الدول العربية هي الأردن ومصر وسوريا والإمارات واليمن.

ولفت الطائي إلى "أن مراكز الاستقبال هي نفسها التي بدأت باستقبالهم في بداية تنفيذ الملف في صيف 2008 وبنفس المواقع الجغرافية لسهولة الوصول إليها من قبل منتسبي الجيش السابق."

وأضاف محمود، "إن الكثير ممن كانوا ضمن صفوف القوات المسلحة اكتسبوا مهارات وخبرات طويلة. لكن قرار حّل الجيش عقب إسقاط النظام البائد ترك العديد منهم عاطلين عن العمل، أو أنهم لجأوا إلى أعمال لا تتناسب ومؤهلاتهم وإمكاناتهم."

ويعد هذا القرار استمرارا للقرار المماثل الذي أصدرته الحكومة العراقية في حزيران عام 2008 القاضي بإعادة منتسبي الجيش السابق إلى الخدمة. ومنذ ذلك الحين، قدم 20 ألف ضابط ومنتسب داخل وخارج العراق طلبات للعودة، حسب قول العسكري.

ولكن بسبب نقص الإمكانيات المادية للدولة، تعذر على الحكومة إعادة جميع الضباط الراغبين بالعودة، حسب قول علي الدباغ، المتحدث باسم الحكومة العراقية.

وأضاف الدباغ "الحكومة أعادت في وقت سابق أكثر من 13 ألف و600 ضابط إلى الخدمة. وبعد توفر التخصيصات المالية، قررت الحكومة إعادة الباقين البالغ عددهم 6,400 ليسهموا في تحقيق الأمن والاستقرار لبلدهم."

وقال طه درع طه، عضو لجنة المصالحة الوطنية في البرلمان العراقي، "رغم أن خطوة اتخاذ هذا القرار كانت متأخرة بعض الشيء، لكنها على العموم خطوة مهمة وضرورية للإفادة من خبرات وتجارب هؤلاء العسكريين في تطوير وبناء قدرات الجيش الحالي وتسريع عجلة المصالحة الوطنية."

وقد استقبل الشارع العراقي القرار بارتياح واضح.

حيث قال قاسم عبد الغني، سائق سيارة أجرة في بغداد، "نحن مرتاحون لتسوية هذا الملف كي لا يبقى هناك جيش سابق وآخر جديد، وإنما جيش عراقي واحد يضم بين صفوفه من يؤمن بالعملية السياسية والديموقراطية ويعملون من أجل مصلحة ورفعة هذا البلد."

أما عامرة كاظم، والتي تسكن في بغداد، فقالت "إن العراق بحاجة إلى جميع أبنائه، لاسيما من العسكريين السابقين الذين لم تتلطخ أياديهم بدماء الشعب العراقي ولم يلجأوا إلى العنف."

وجاسم عطية، عسكري متقاعد يبلغ من العمر 56 عاماً، فيريد أن يرى العسكريين السابقين يتبادلون معرفتهم مع القوات المسلحة الحالية.

وقال عطية "إن القرار سيشجع الآلاف من الضباط الذي غادروا إلى دول مجاورة على العودة إلى العراق والالتحاق بالجيش من جديد. فغالبية هؤلاء الضباط متحمسون للعودة إلى أرض الوطن ومشاركة إخوانهم في الخدمة والمساعدة في مجال التدريب وتعليم الضباط الجدد."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha