العراق وإيران: انتخابات مختلفة للغاية

محمد القيسي من بغداد لموقع الشرفة
2010-03-06



							[مهند فلاح/غيتي إيمدجز] عراقيون يحتشدون لدعم مرشحين في الانتخابات البرلمانية القادمة.

[مهند فلاح/غيتي إيمدجز] عراقيون يحتشدون لدعم مرشحين في الانتخابات البرلمانية القادمة.

مع انطلاق الانتخابات البرلمانية العراقية الثالثة يقارن سياسيون وصحفيون ومفكرون عراقيون بين انتخابات بلدهم القادمة، والانتخابات الأخرى في دول المنطقة، وخصوصا الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي أُجريت في يونيو/حزيران الماضي.

ففي افتتاحيتها هذا الأسبوع فندت جريدة "القلم" الأسبوعية العراقية إصرار وسائل الإعلام الإيرانية على الادعاء أن العراق يحاول تقليد ما يسمى بنجاح الانتخابات الرئاسية في إيران.

وقال عاصم الخياط، رئيس تحرير جريدة "القلم" في الافتتاحية "إن العراقيين لا يرغبون ولا يتمنون بأن تكون انتخابات بلادهم مثل انتخابات الرئاسة في إيران؛ كون الأخيرة تمت بشكل منقوص". وأضاف الخياط أن "الانتخابات العراقية ستكون مناسبة للاقتداء بها من قبل الدول الأخرى، وهي تجربة ناجحة لتداول السلطة الرسمي دون وصاية من رجال الدين، حيث لا يمتلك العراق نظماً دينية تتحكم بالبلاد، وليس هناك سوى الدستور والقانون حكم فيها".

وبدورها تناولت صحيفة "صوت الأنبار" العراقية في افتتاحيتها نفس الموضوع.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها:"ما جرى من اضطرابات في إيران بعيد إعلان النتائج يكشف عن زيف الانتخابات الإيرانية بشكل جعل المواطنين يخرجون إلى الشوارع ويفقد بعضهم حياته".

ومن جانبه قال إياد الفيلي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد "محاولة النظام الإيراني التشبيه بين ما جرى لديهم من انتخابات وبين الانتخابات العراقية أمر في غاية الغباء؛ حيث إن التعقيدات والوصاية كانت بارزة على الانتخابات الإيرانية، وأن تدخل رجال الدين كان واضحاً في تلك الانتخابات".

واعتبر الفيلي أن الانتخابات العراقية المقبلة تعني "قرب انتهاء جميع مشاكل العراق، وقنبلة موقوتة بوجه الأنظمة الديكتاتورية الجاثمة على صدر الشعوب في المنطقة".

وأشار الفيلي إلى أن علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، ظهر على شاشات التلفزيون قبل فترة وجيزة من إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية، معلناً عن دعمه للرئيس محمود أحمدي نجاد. وأضاف الفيلي أن قوات الباسيج وحرس الثورة الإيرانية كانوا منحازين لأحمدي نجاد.

وتابع الفيلي قائلاً إنه "تم تسخير أموال الدولة العامة لخدمته [نجاد] دون غيره من المرشحين، حتى أن صور بعض المرشحين رفعت من عدة مواقع ووضعت مكانها صور المرشح أحمدي نجاد. وهذا لا يحدث لدينا في العراق؛ فصور رئيس الحكومة توضع بجانب صور أصغر مرشح، ويتنافس المرشحون على مكان واحد في أصغر قرية عراقية دون أن يتدخل الجيش أو الشرطة".

وبدوره قال محمد هندي، رئيس جمعية "لنا الغد" المعنية بشؤون الانتخابات في العراق، إن رجال الدين العراقيين لم يضغطوا على العراقيين كي يصوتوا لصالح مرشح معين.

وأضاف الهندي "الانتخابات العراقية ناجحة قبل إجرائها؛ فلم نسمع من السيد السيستاني أنه طلب من العراقيين التصويت لصالح مرشح أو حزب معين، إنما حث المواطنين على الذهاب إلى الانتخابات فقط. فيما قال علماء السنة في العراق إن على الشعب اختيار المرشح الأفضل حتى لو لم يكن مسلماً أو سنياً".

أما طارق حرب، الخبير في القانون العراقي، فقال إن المقارنة بين العملية السياسية في العراق والأنظمة الحاكمة في دول المنطقة الأخرى شبه مستحيلة.

وأضاف حرب "يمكن القول إن العراق يحذو حذو الدول الغربية المتقدمة في صياغة الحياة الديمقراطية، لكن بشكل مبتدئ وسينضج مع مرور الوقت. ومن المعيب وضع العراق وما قدمه من تضحيات من أجل كسب حريته في خانة دول أخرى تدعي الديمقراطية بالخطب والشعارات فقط، ولا وجود لفعل لذلك على أرض الواقع".

وفي غضون هذا حذر النائب صالح المطلك، رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني، والذي استُبعد من المشاركة في الانتخابات البرلمانية بقرار من هيئة المساءلة والعدالة العراقية، مما أسماه "التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي بهدف التأثير على الانتخابات العراقية".

وقال المطلك "لا شك أن نظام الحكم الإيراني يستخدم كل قواه ونفوذه في العراق، ويحاول أن يجرد أهلية أي شخص في العراق من العملية الانتخابية والسياسية ممن يعتقد أنهم خصوم له، لأنه يراهم خطراً على سمعته الداخلية لدى الشارع الإيراني".

وأضاف المطلك "العراق حالياً لا يواجه إلا مشكلتين، الأولى هي مشكلة الإرهاب، ونحن على أبواب إعلان النصر والقضاء عليه. والثانية هي إيران وتدخلها وتمويلها للإرهابيين من أجل إفشال المشروع الديمقراطي. غير أنهم سيفشلون لأن العراق اختار صناديق الانتخاب وسيلة للتغيير".

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

2010-03-09 06:00:00

لايمكن مطلقا المقارنه بين الانتخابات العراقيه والايرانيه لان الاخيره تنبع انتخاباتها من رحم الحزب الواحد بلاضافه للتدخل الواضح للمرجعيه الدينيه

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha