![]() خليل مزرعاوي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- سيدة عراقية تدلي بصوتها في أحد المراكز الانتخابية في عمان. |
أدلى الناخبون العراقيون المقيمون في الخارج بأصواتهم في الانتخابات التشريعية العراقية من يوم الجمعة (5 مارس/آذار) وحتى يوم الأحد (7 مارس/آذار) معبرين عن أملهم في مستقبل أفضل للعراق.
ففي لبنان خصص للعراقيين المقيمين هناك والذين يقدر عددهم بنحو 50 ألفاً، أربعة مراكز اقتراع توجهوا إليها للإدلاء بأصواتهم. واتخذت عناصر من قوى الأمن الداخلي اللبناني إجراءات أمنية مكثفة في محيط مراكز الاقتراع، فيما تولى موظفون مدنيون عراقيون الأمن داخل المراكز التي شهدت تكتماً حول أعداد المقترعين.
لكن بعض العراقيين صرح لـ "الشرفة" بأن الإقبال على صناديق الاقتراع يوم الأحد كان كثيفاً لأنه يوم إجازة، بينما كان الناخبون في أعمالهم يومي الجمعة والسبت.
تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات تجري تحت رقابة "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات" التي اعتمدت 135 مراقبا لها انتشروا في كل المراكز، بالإضافة إلى ثلاثة مراقبين من جامعة الدول العربية يرافقهم عدد من المراقبين الدوليين وسط تغطية صحافية مكثفة.
وفي تصريح قامت به المديرة التنفيذية للجمعية يارا نصار لـ"الشرفة"، قالت إن الجمعية ستعدّ تقريراً مفصلاً عن سير العملية الانتخابية في لبنان بعد انتهائها.
وأوضحت أن جمعيتها تراقب الانتخابات بناءً على موافقة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، وأن ذلك يأتي في إطار عمل الجمعية في مراقبة الانتخابات في مختلف البلدان العربية، مضيفة "أننا نسعى لتأسيس شبكة عربية" لضمان ديموقراطية الانتخابات." وأشارت إلى أن "المفوضية تقدر عدد العراقيين المقيمين في لبنان بما يتراوح بين 55 ألفاً و100 ألف، كما تشير توقعات المفوضية إلى أن عدد المشاركين في الانتخابات سيتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ناخب."
أما في الأردن، فقد جرت العملية الانتخابية وسط إجراءات أمنية مشددة، وإقبال ملحوظ على صناديق الاقتراع رغم احتجاجات البعض على سوء حملة التوعية التي قامت بها المفوضية العامة المستقلة للانتخابات والتي لم تنجح في تبليغ كافة العراقيين بإجراءات وأماكن الاقتراع المنتشرة في أربع مدن رئيسية في الأردن.
وقد قال الناخب الشيخ قاسم سويدان الجنابي الذي حضر مرتديا الزي العربي التقليدي لـ"الشرفة" "أنا استشعر خللا في إجراءات الاقتراع حيث حاولت العثور على اسم مرشح معين أريد انتخابه فلم أجد اسمه."
أما الدكتور غازي دحو من أبناء الطائفة الكلدانية المقيمين في الأردن وابن أخ المطران فرج دحو الذي اغتيل عام 2008، فقد لاحظ "ارتباكا لدى موظفي المفوضية حيث يطالبون بأكثر من بطاقة لإثبات الهوية والمعيار الأساس هو مكان الإقامة وليس الولادة مما أوقع العديد من الناخبين في حيرة وحرم بعضهم من التصويت."
من جهة أخرى، أقر الدكتور مكرم يوسف منصور، في حديث مع "الشرفة" بأن "الانتخابات هذه المرة مختلفة"، معبراً عن أمله في "التغيير الحقيقي نحو الأفضل بما يضع حدا لمراكز القوى المتسلطة الآن والتي عشش فيها الفساد والطائفية."
وتابع قائلاً إننا "نعرف مدى صعوبة تحقيق ذلك، ولكن علينا أن لا نضيّع صوتنا لعله يفيد في إجراء تغيير إيجابي ولو بشكل نسبي."
من جانبها، قالت الطالبة صبا العبدلي إنها تمارس حقها الانتخابي لأول مرة وهي في غاية الحماسة وتأمل بأن تكون الانتخابات نزيهة حقاً، معبرةً عن ذلك باللهجة العراقية "خوش انتخابات".
هذا وقد أبدى السفير العراقي في عمان سعد الحياني ارتياحه لنسبة الإقبال على الاقتراع، متوقعا أن يصوت أكثر من 100 ألف من أصل نحو 300 ألف عراقي يتواجدون على الأراضي الأردنية.
وفي دولة الإمارات، أكد عدي طلال محمود الطائي، مدير مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أن العملية الانتخابية سارت بشكل طبيعي وانسيابي بمشاركة عدد كبير من أفراد الجالية العراقية المتواجدة في منطقة الخليج.
وقال الطائي في حديث خاص لـ"الشرفة" إن عدد المشاركين في أول أيام الاقتراع فاق الـ 4,000 ناخب رغم التأخير في تحديد المراكز الانتخابية.
وأضاف الطائي أن "أبرز المشاكل التي اعترضت العملية الانتخابية تمثل بالوثائق غير المكتملة، إذ يفترض بالناخب أن يقدم وثائق عراقية أساسية وأخرى مساندة حددتها المفوضية وتشمل إثبات الجنسية العراقية وهوية الأحوال المدنية. ولذلك فإن غالبية الذين لم يستطيعوا التصويت كانوا قد جلبوا معهم وثائق سفر فقط، وقد منعوا من التصويت لمنع حدوث أي تزوير."
ولفت الطائي إلى أن المراقبين من بعض الكيانات السياسية العراقية لم يكن لديهم إلمام كافٍ بإجراءات المفوضية ما تسبب في بعض الإرباك لإجراءات الاقتراع.
يشار إلى أن عمليات فرز النتائج ستبدأ بحلول العاشر أو الــ11 من مارس/آذار بعد الانتهاء من العمليات اللوجستية في التاسع من الشهر نفسه، وهو التاريخ الذي سترسَل فيه أيضاً البيانات الانتخابية إلى المركز الرئيسي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في أربيل.
شارك في إعداد هذا التقرير: مالك محمد مصباح من بيروت، وصالح زيتون من الأردن، ورئبال الدايخ من الإمارات العربية المتحدة.
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش