لبنان يستأنف الحوار الوطني

مالك محمد مصباح من بيروت لموقع الشرفة
2010-03-09



							جويل صمد/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- الرئيس ميشال سليمان دعا لعقد جلسة جديدة لهيئة الحوار الوطني لمناقشة مصير سلاح حزب الله.

جويل صمد/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- الرئيس ميشال سليمان دعا لعقد جلسة جديدة لهيئة الحوار الوطني لمناقشة مصير سلاح حزب الله.

أعلنت الرئاسة اللبنانية يوم الثلاثاء 9 مارس/آذار تعهّد المشاركين في الحوار الوطني اللبناني بمتابعة النقاش حول قضية استراتيجية الدفاع اللبناني وبتفعيل هيئة من الخبراء للتوصل إلى حل وسط بين وجهات النظر المختلفة.

حيث أعاد الرئيس اللبناني ميشال سليمان التئام هيئة الحوار الوطني لتناقش بنداً وحيداً موروثاً من الهيئة السابقة التي انطلقت عام 2006 ويدور حول الاستراتيجية الدفاعية للبنان ومصير سلاح حزب الله.

وجاءت المباحثات التي جمعت بين سياسيين من الطيف السياسي والذين انتقاهم الرئيس، بعد 10 أيام من اللقاء المثير للجدل الذي عقد في 27 فبراير/شباط الماضي في دمشق بين الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

وكان طرفا الأكثرية، قوى 14 آذار والأقلية المتمثلة بقوى 8 آذار، قد أدليا بتصريحات تناقلتها وسائل الإعلام عبّرت فيها عن مواقفها من عودة طاولة الحوار وموضوعها الذي يرى فيه بعض الأكثرية محلاً لإبداء معارضته على سلاح حزب الله، في حين ترى المعارضة أن الحوار سيناقش استراتجية دفاعية وليس نزع سلاح حزب الله.

وانتهت المباحثات يوم الثلاثاء بدون اتفاق وتم تحديد جلسة الحوار التالية ليوم 15 أبريل/نيسان.

وقال منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب فارس سعيد لـ"الشرفة" "لا شك في أنّ هدف طاولة الحوار هو القول إن هناك خلاف حاد بين اللبنانيين حول موضوع السلاح."

وأشار سعيد إلى اللقاء الذي عقد في دمشق بين الأسد وأحمدي نجاد ونصر الله، معتبراً أن "مناقشة استراتيجية دفاعية وهجومية ستعنى بما يسمى "جبهة الممانعة" التي تجلت صورتها في اللقاء الثلاثي في دمشق بين الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اللقاء الذي انتهى بنظرية الصمود والتصدي فقط لخلق التوازن مع إسرائيل، في وقت تعتبر فيه الدولة اللبنانية أنها جزء لا يتجزأ من النظام العربي ومن استراتيجيته الموحدة في مواجهة إسرائيل."

وتابع سعيد "صورة اللقاء الثلاثي في دمشق أكدت أن أبعاد سياسة فريق 8 آذار أبعاد بحت إقليمية لا تمت إلى الهم اللبناني بصلة وتتبنى سياسة الممانعة خارج الإطار العربي، الأمر الذي يتطلب في المقابل بلورة صورة 14 آذار عربية، وذلك بدليل أن وزراء الخارجية العرب أقروا السماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بمفاوضة العدو الإسرائيلي بشكل غير مباشر، وذلك عقب إطلاق جبهة الممانعة في لقاء دمشق."

واعتبر سعيد أنه في ظل الحالة المشار إليها، البحث في الاستراتيجية الدفاعية واقع بين حدين، "حد جبهة الممانعة وحد التزام لبنان بمسار الجامعة العربية في الصراع العربي ـ الإسرائيلي."

ورأى سعيد أن "إشراك الجامعة العربية في طاولة الحوار الوطني هو ضرورة لبنانية وعربية في آن، وذلك لسببين أساسيين وهما: أولاً إن مناقشة الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان من أي اعتداء إسرائيلي عليه، بالرغم من كونها مسؤولية لبنانية بالدرجة الأولى، إلا أن المسؤولية العربية لا تقل شأنا عن المسؤولية اللبنانية."

"أما السبب الثاني فيتمثل في أن أي مناقشة لإستراتيجية دفاعية يجب أن تأخذ في الاعتبار أحكام المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 وأعادت قمة الرياض التأكيد عليها عام 2007، إذ لا يمكن لأي مشروع دفاعي لبناني أن يتجاوز الإجماع العربي حول المبادرة المذكورة كون لبنان جزءا أساسيا منها وجزءا لا يتجزأ من العائلة العربية، وعليه بالتالي الالتزام بالسياسة العربية الموحدة."

هذا وأضاف سعيد أن "حرص قوى 14 آذار على المشاركة في الجامعة العربية لم يكن نابعا من العدم إنما انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية حيال التزام لبنان بمقررات الجامعة العربية."

ويقول الأستاذ في الجامعة اللبنانية الدكتور راغب جابر لـ "الشرفة" إن "طاولة الحوار تشبه هيئة تأسيسية ومعروف أن الهيئات التأسيسية تضع النصوص الأولى، أي الدساتير، ولو لم تكن قضية الاستراتيجية الدفاعية ذات أهمية لتركت للمؤسسات الدستورية الأخرى أي مجلسي النواب والوزراء."

ولا يعتقد جابر أن الدعوة لتوسيع القضايا التي تم مناقشتها لها أي علاقة باجتماع دمشق.

حيث قال "لا أعتقد ذلك لسببين: التصريحات الرسمية عن ذلك، وأن الدعوة كانت متوقعة بعد أشهر من تشكيل الحكومة الجديدة."

ورداً على الأقوال التي تفيد بأن الحوار يُعقد تلبية لمطالب إقليمية ودولية، قال الرئيس سليمان إن "توقيت عقد طاولة الحوار الوطني أملته الاعتبارات الوطنية وليس أي اعتبار خارجي بما فيه موقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وطاولة الحوار هي استمرار لما جرى التوصل إليه في جلسات الحوار السابقة."

ولفت سليمان إلى أن "بند الاستراتيجية الدفاعية مرتبط بالعديد من العناوين الأخرى والتي تعزز المنعة الوطنية ومنها الملف المالي، وإذا ارتأى المتحاورون ضرورة نقاش هذا الملف أو غيره فلا مانع من ذلك."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha