العراقيون يعربون عن فرحهم بنجاح الانتخابات

محمد القيسي من بغداد لموقع الشرفة
2010-03-09



							أحمد الرباعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- ناخبان عراقيان يظهران إصبعهما المغمس بالحبر بعد الإدلاء بصوتهما في بغداد يوم الأحد.

أحمد الرباعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- ناخبان عراقيان يظهران إصبعهما المغمس بالحبر بعد الإدلاء بصوتهما في بغداد يوم الأحد.

شهدت عدد من المحافظات العراقية صباح الاثنين، 8 مارس/آذار، احتفالات عفوية وسط الأسواق والأحياء السكنية بعد أن توجه الملايين من العراقيين يوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية.

وقال عبد الرحيم جاسم، 51 عاماً، من أهالي بغداد، "فرحتنا اليوم لا توصف. كنا نخشى أن تفسد الانتخابات أو تفشل أو أن يقاطعها العراقيون. لكن اليوم وبعد الإعلان عن أن نسبة المشاركة كانت جيدة (62.4 في المئة) وأن نجاحها كبير وشاركت جميع الأطياف، السنة والشيعة والأكراد والمسيحيين فيها، يجب أن نحتفل ونفرح لأننا نخطو خطوة كبيرة على طريق الاستقرار والأمان."

وفي بغداد، خرج المئات من العراقيين إلى الشوارع يوم الاثنين بعد قرار الحكومة العراقية برفع حظر التجوال، يرقصون ويرددون أغاني وشعارات وطنية تعادي الإرهاب وتمجد العراق. وشاركت أعداد كبيرة من النساء في تلك الاحتفالات التي استمرت عدة ساعات في مناطق العامرية والغزالية والكرادة والسيدية والجامعة والعدل واليرموك.

وفي هذه الأثناء، أصدرت وزارة الداخلية العراقية أوامر للشرطة في باقي المحافظات لتسهيل حركة المحتفلين، كما حدث في الموصل والفلوجة وسامراء وديالى.

وقال الفريق الركن آيدن خالد، رئيس اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، "نأمل أن تكون الأيام القادمة للعراقيين جميعها أفراح ومسرات."

وأضاف خالد "خرج بعض العراقيين فرحاً بتقدم القوائم التي صوتوا لها، وبعضهم خرج احتفالاً بنجاح الانتخابات بشكل عام."

وقام عدد من أصحاب المحلات في الكرادة والأعظمية بتوزيع الحلوى والعصير على المارة، بينما كانت مكبرات الصوت في محلاتهم تبث أغنية المطربة اللبنانية فيروز "بغداد والشعراء والصور" وأغانٍ وطنية أخرى. بينما رفع بعضهم أعلاماً عراقية وصوراً لجنود عراقيين وهم يدوسون بأقدامهم أفاعي تعبّر عن الإرهاب في العراق."

ويقول سمير علي، 34 عاماً، فيما كان يوزع الحلوى في مدينة الأعظمية، "لا يهم من الذي سيفوز أو الذي سيتسلم سدة الحكم في العراق ما دام العراقيون هم من اختاروه. ونحن نثق أن العراقيين جميعاً في مركب واحد ويحملون نفس التطلعات والأحلام لذا سنقبل به."

وأضاف علي "المهم أننا شاركنا وساهمنا في إنجاح الانتخابات."

وفي هذا الإطار، في محافظة ديالى، خرج العراقيون في مواكب راقصة وغنائية للاحتفال بإجراء الانتخابات.

وقالت ذكرى حداد، 18 عاماً، "هذه أول مرة أشارك فيها في الاقتراع. منحت صوتي لمن أثق بأنه سيعالج مشاكل الشباب والبطالة ولا يفرق بين العراقيين على حساب المذهب أو الطائفة."

وأضافت حداد "أنا على ثقة بأن الانتخابات ستفرز حكومةً وبرلماناً عراقياً اختاره الشعب وفق آلية حرة."

وشهدت مدن الطارمية والفلوجة والمدائن احتفالات عشائرية وقبلية مع إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات. وأقيمت الدبكات العربية وحفلات الطبل في تلك المناطق منذ ساعات الصباح، بينما قام زعماء القبائل بتوديع قوات الجيش التي انسحبت من مواقعها في داخل المدن بعد أن قامت بحماية الناخبين والمراكز الانتخابية.

وكانت الحكومة العراقية قد نشرت أكثر من 900 ألف عنصر أمني في كافة المدن والقرى العراقية للمشاركة في الخطة الأمنية الخاصة بالعملية الانتخابية.

وقال الشيخ جبار عبد الله، شيخ عشيرة المشاهدة، "نحتفل رغم أنف الإرهابيين. ونبقى هكذا ولن يجرؤ أحد على سلب الفرحة من وجوهنا."

وأضاف عبد الله "نشكر قوات الجيش على انتشارها ومنع القتلة من سفك دماء أبنائنا. ونشكر علماء الدين الذين ساهموا في إنجاح الانتخابات عن طريق حثهم للمواطنين بالمشاركة."

وتابع "كانت الانتخابات السابقة تختلف عن انتخابات هذا العام لأن القاعدة كانت جاثمة على صدورنا وتمنعنا من الحياة وتكتم أصواتنا. واليوم شارك العراقيون جميعاً في الانتخابات."

أما سعدية الوليد، 77 عاماً، من سكان سامراء، فقالت "قررت الاشتراك من أجل أحفادي كي يعيشوا بسلام وراحة في العراق الجديد ولكي يرتاح ضميري من أنني قاتلت الإرهاب عبر صوتي في صندوق الاقتراع."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha