مجلس الدولة المصري يرفض تعيين النساء قاضيات

ساهم في هذا التقرير محمد محمود من القاهرة لموقع الشرفة
2010-03-10



							أ ف ب/غيتي إيمدجز -- حكومة الرئيس حسني مبارك ساندت تعيين المرأة في مناصب قضاة.

أ ف ب/غيتي إيمدجز -- حكومة الرئيس حسني مبارك ساندت تعيين المرأة في مناصب قضاة.

أثار رفض الجمعية العمومية لمجلس الدولة المصري تعيين سيدات في مناصب قضاة بالمجلس حالة من الغضب في صفوف المحامين والمؤيدين لحقوق المرأة، تاركا العديد من علامات الاستفهام حول مدى تأثير هذا الحادث على خطط المجتمع المدني والحكومة المصرية في دعم حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في العمل السياسي والاجتماعي.

تفجرت المشكلة في منتصف شهر فبراير/شباط الماضي عندما صوتت الجمعية العمومية بأغلبية ساحقة - بواقع 334 رفضا و 42 تأييدا- ضد تعيين النساء قاضيات في مجلس الدولة في الوقت الحالي وتأجيل ذلك لحين توافر "الظروف المؤاتية" له.

وفي 2007، اختار مجلس القضاء الأعلى في مصر، والذي لديه سلطة قضائية على المحاكم الجنائية والمدنية، 31 امرأة لتعيينهم قاضيات وتم ذلك بموجب قرار جمهوري. ولكن القرار أثار غضب المحافظين الذي قالوا أن المرأة غير ملائمة لهذا المنصب.

وردا على ذلك، قام رئيس مجلس الدولة المستشار محمد الحسيني الذي يدعم هذا المنصب الجديد للمرأة، بعقد اجتماع مع المجلس الخاص (أعلى سلطة إدارية داخل مجلس الدولة) في 22 فبراير/شباط، والذي قام وقتها بالتصويت بأربعة أصوات مقابل ثلاثة لدعم قرار الجمعية العمومية.

ولكن الحسيني، بصفته رئيس للمجلس، أصدر قراراً تنفيذياً بالاستمرار في استكمال إجراءات تعيين قاضيات بمجلس الدولة قائلاً إن قراراه من شأنه أن "يحفظ سمعة مصر وبالتالي مجلس الدولة."

وسيتم تعيين القاضيات من خريجي كليات الحقوق دفعتي 2008 و2009 واللواتي سبق لهن التقدم واجتياز الاختبارات المقررة وذلك تمهيدا للعرض على المجلس الخاص لاستصدار قرار من رئيس الجمهورية بتعيينهن.

وأكد الحسيني أن قرار الجمعية العمومية استشاري فقط وليس إلزاميا لرئيس المجلس، حيث أن المجلس الخاص وحده هو الذي يتخذ القرارات الخاصة بالتعيين والترقية والتنقل وكل شؤون الأعضاء.

وأضاف "لا يجوز الاستفتاء على الحقوق الدستورية العامة التي تقر المساواة أو إهدار المراكز القانونية المكتسبة لمن تقرر صلاحيتهن من الخريجات."

وذكرت صحيفة الأهرام هذا الأسبوع أن قرار الحسيني قد "أغضب القضاة في مجلس الدولة." وعقد هؤلاء القضاة جمعية عمومية طارئة يوم 1 مارس/آذار لتقرير كيفية الرد على الحسيني. ومن المتوقع أن يجتمع أعضاء المجلس الخاص مرة أخرى خلال الأسابيع القليلة القادمة لإعطاء رأيهم النهائي في هذه المسألة.

وأدى إصرار الجمعية العمومية على قرارها برفض تعيين قاضيات بالمجلس إلى إشعال النار في أوساط الحقوقيين الذي وصفوا هذا القرار "بالرجعي الذي أغفل انجازات المرأة المصرية على مدار التاريخ الحديث."

وقالت رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة نهاد أبو قمصان لـ"الشرفة" إن "هذا القرار صادم لاسيما وأنه يتناقض مع أسس العدالة والقانون."

وأضافت أبو قمصان أن "القاعدة القانونية كما هو راسخ في الفقه القانوني عامة مجردة، ومن ثم لا يجب أن نخضع تطبيق القانون لاعتبارات الجنس أو اللون أو العرق."

وأوضحت أن القرار فيه مخالفة واضحة للدستور المصري حيث أكدت المادة 40 من الدستور أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

بدوره، رفض ناصر أمين رئيس المركز العربي لاستقلال القضاة والمحاماة قرار مجلس الدولة في تصريح لـ"الشرفة".

وقال أمين إن "هذا القرار يتناقض مع أحكام سابقة لمجلس الدولة نفسه بشأن تولي المرأة لقضاء مجلس الدولة صدرت عام 1952."

وأضاف "أنه لا يوجد في التشريعات ولا في أحكام الشريعة الإسلامية ما يمنع من تولي المرأة المصرية للوظائف القضائية، وأن الأمر متروك لسلطة الإدارة التقديرية."

وتابع أنه يجب على المجلس أن يحترم المواثيق والاتفاقات الدولية التي وقعتها مصر بشأن حقوق المرأة وعدم التمييز بين المواطنين.

من جهته، فسر هاني لبيب الخبير في شؤون المواطنة بالحزب الوطني الديموقراطي قرار مجلس الدولة بأنه مؤشر على تصاعد التيار المتشدد المحافظ بين القضاة، الذي قد يقف في المستقبل أمام خطط التوجه نحو بناء دولة مدنية.

وأضاف في حوار لـ"الشرفة" "لا شك أن قرار الجمعية العمومية هو تراجع صريح ومخالفة موجهة ضد التعديل الدستوري الأخير، خاصة في مادته الأولى التي تنص على المواطنة الكاملة لكل من يتمتع بالجنسية المصرية‮."

وقال لبيب "إن القراءة المعمقة في قرار الجمعية العمومية تعكس تناقضا واضحا في مطالب مجلس الدولة. فتارة يدعو إلى استقلال القضاء معتمدا ‬في ذلك على المواثيق الدولية،‮ ‬ثم يعود نفس المجلس ويرفض تعيين المرأة قاضية، ‬متجاهلاً‮ ‬المواثيق الدولية نفسها."‮

وأضاف "معظم الهيئات القضائية الأخرى لديها قاضيات في صفوفها كالمحكمة الدستورية العليا والنيابة الإدارية، فلماذا يصرّ مجلس الدولة على الرفض؟"

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:3.7 /5 (3صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

عماد الفيومي2010-06-04 00:04:00

بسم الله الرحمن الرحيم ان المرأه لا تصلح اطلاقآ لهذا المنصب بنآء علي اننا دوله اسلاميه وهذا ليس ضياع لحقوقهم ولكن لحفظها ان اصلح مكان للمرآه هو بيت زوجها وخدمة اولادها والعمل علي انشاء زريه صالحه وختامآ لايصلح قومآ تولا امرهم امرآه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

2010-03-30 08:05:00

الكلام اللى هقولوا مش معناه انى رجعى او عنصرى ولكن بعيدا عن ذلك المراه لا تصلح قاضيه باى حال من الاحوال لاسباب كبرى المراه تعرفهاوحتى لا اطيل النفس المراه هى الام الزوجه الاخت الابنه فضلها النبى ص 3مرات عن الاب الجنه ايضا تحت اقدامها ونحن خداما ولكن بضوابط

2010-03-30 01:04:00

ان التحدث عن حقوق المرأة يحنو منحنى عير حقيقي لان اكثر المشاكل الاجتماعيهالتي نعيشها الان هي نتاج خروج المراه للعمل وتركها المهمه الحقيقيه التي المنوطه بها وهي تنشأة الاجيال الصالحه التى تخدم وطنها واود ان اشير الي ان المرأه فى عالمنا العربي والاسلامي كفل له الشرع الحكيم حقوقها والزمها بواجباتها وجعلها مخدومه فى بيت ابيها ومخدومه فى بيت زوجها والزم ابويها بالانفاق عليها والزم زوجها بالانفاق عليها والزمه نفقه فى حال طلقها فهى مخدومه على طول الدوام اما الان جعلناها خادمه ويتوجب عليها كسب لقمه عيشها اي سلبناها اكبر حقوقها ونتشدق باعطائها ما يجعلها خادمه وليست مخدومه ان الدور الذى تقوم به المرأه فى البيت اعظم واكبر من الدور الذى يقوم به الرجل لانها هى من تصنه الرجال وتهتني بهم وممنذ ان تركت هذا الواجب انظر الى الاحوال الاجتماعية للشعب المصرى على وجه الخصوص اطفال مشردة وشباب مدمن واخلاقيات اصبحت فى ادني مستوياتها والفاظ شاذه وعبارات بذيئه وتفكك اسري وجيل لا يعرف معني الاحب والحنان انما اصبحت الماده همه الاكبر من فرط مايشاهد بين ابويه الخلاصه انه يجب اعطاء المرأه حقوقها الحقيقيه لا ان نسلبها من حقوقها الاصيله والواجبه شرعا وعرفا ونسند اليها الاعمال التي تجعلها خادمه فى مجال العمل .

2010-03-19 14:05:00

مادامت المراة قد عينت فى القضاء العادى وتمارس نشاط الحكم فى القضايا الجنائية التى هى من اقوى واخطر القضايا فلا مانع من ان تقوم بالحكم فى االقضايا ذو الطابع الادارى التى هى اقل خطرا من القضايا الجنائية مع العلم ان فى تشكيل معظم المحاكم قضاة رجال ولكن فى الحقيقة هم ناقصات عقل ودين وذللك بطبيعة الانوسة التى خلقهم بها اللة عز وجل وعلى النساء الرضاء بما وهبهن اللة وعليهن القيام اولا بواجبات المراة تجاة ازواجهن وبيوتهن وعدم الوقوف فى طريق ومستقبل شبابنا الذين هم فى الاصل ابناؤهن وذللك حتى تكتمل المسيرة وتصل السفينة بر الامان 0

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha