![]() من الأرشيف -- مصر تريد بناء أربع محطات طاقة نووية، مثل المحطة أعلاه، بحلول عام 2025. |
يسعى البنك الأهلي المصري وبنوك أخرى في السوق المصرية إلى جمع الأموال للمساعدة في تمويل خطة البلاد لبناء محطات للطاقة النووية بحلول عام 2025، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة الأعمال اليومية "العالم اليوم" نهار الثلاثاء 6 أبريل/نيسان. ومصر تسعى إلى جذب استثمارات قيمتها 110 مليار دولار في قطاع الطاقة بحلول عام 2027.
وجاء إعلان البنك بعد أسبوعين من اتخاذ مصر أولى خطواتها نحو بناء البرنامج النووي السلمي الذي أعلن عنه الرئيس حسني مبارك عام 2007.
وقد أقر البرلمان المصري في 20 مارس/آذار الماضي قانوناً حول "تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية" تمهيداً لبناء مفاعلات نووية جديدة بحلول نهاية العقد الحالي. والقانون الذي استغرقت مناقشته أكثر من سبعة أشهر في البرلمان يحدد الضمانات التي تؤكد على التزام مصر بشروط معاهدة عدم الانتشار النووي وكافة شروط الأمان النووي الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكان وزير الكهرباء والطاقة الدكتور حسن يونس قد أعلن في أوائل مارس/آذار عن اعتزام مصر إنشاء أربعة مفاعلات نووية بحلول عام 2025، على أن يتم تشغيل المفاعل الأول عام 2019. وأوضح أن مصر تسعى لزيادة قدراتها الكهربائية لتوليد الكهرباء لتصل إلى 4,000 ميغاوات بحلول عام 2025 عن طريق استخدام الطاقة النووية.
وأكد خبراء تحدثوا لـ"الشرفة" أن مشروع القانون هو رسالة تطمينية من القاهرة للمجتمع الدولي بأنها بدأت تنفيذ برنامجها النووي بوضع إطار تشريعي يؤكد التزام مصر بجميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية في المجالات المختلفة للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، والتي صدقت عليها مصر ودخلت حيز التنفيذ.
وتنص المادة رقم 10 من القانون على إنشاء جهة مستقلة للإشراف على البرنامج النووي كما تنص التشريعات الدولية، وهي "هيئة الرقابة النووية والإشعاعية". وتتولى الهيئة جميع الأعمال التنظيمية والمهام الرقابية المتعلقة بالأنشطة النووية والإشعاعية للاستفادة من الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
ويعطي القانون الهيئة جميع الصلاحيات القانونية لضمان أمان وسلامة المواطنين والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات المؤذية. كما ستقدم الهيئة تقاريرها مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء، وليس لوزارة الكهرباء والطاقة.
وأكد النائب محمد أبو العينين، رئيس لجنة الطاقة والصناعة في مجلس الشعب لـ"الشرفة" أن القانون يحرص على استقلالية هيئة الرقابة على الأنشطة النووية والإشعاعية لضمان أداء مهامها باحترافية ونزاهة بعيداً عن الضغوط السياسية.
وفي تصريحات خاصة لـ"الشرفة"، قال الدكتور فاروق عبد الرحمن، رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق وأحد المشاركين في كتابة القانون، إن الصيغة النهائية للقانون التزمت بالمعايير الدولية الخاصة بالأمان النووي وضمان شفافية ونزاهة البرنامج أمام المجتمع الدولي.
وأضاف عبد الرحمن أن البرنامج النووي هو رد على التكهنات الإقليمية بأن مصر تسعى لبناء برنامج نووي عسكري، خاصة أن البرنامج سيتم تنفيذه بالكامل بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن مواد القانون الجديد أكدت أيضا أن أحد أهم وظائف هيئة الرقابة النووية والإشعاعية هي توعية الرأي العام وإمداده بأكثر قدر من المعلومات حول الاستخدام النظيف والسلمي للطاقة النووية.
وحتى الآن، لم تستقر الحكومة المصرية على اختيار موقع إنشاء المفاعل النووي الأول، وتؤكد العديد من الأبحاث المصرية أن منطقة الضبعة الواقعة في الساحل الشمالي المصري المطل على البحر المتوسط هي أفضل منطقة لبناء المفاعل. ومن المقرر أن تحدد الحكومة مكان إنشاء المفاعل نهاية العام الحالي.
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش