هجمات دموية تستهدف بغداد والأنبار

محمد القيسي في بغداد وعلي الجبوري في الأنبار لموقع الشرفة
2010-04-23



							أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- الغضب اعترى العراقيين في أنحاء البلاد عقب الهجمات الإرهابية الأخيرة.

أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- الغضب اعترى العراقيين في أنحاء البلاد عقب الهجمات الإرهابية الأخيرة.

هزّت سلسلة هجمات إرهابية متزامنة العاصمة العراقية بغداد ومدينة الخالدية في محافظة الأنبار صباح الجمعة، 23 أبريل/نيسان، مستهدفة جوامع وحسينيات ومحلات تجارية ومنازل المدنيين وأدّت إلى قتل ما لا يقل عن 57 مدنيا وجرح أكثر من مئة آخرين، حسبما أفاد مسؤولون عراقيون.

وقال المتحدث باسم عمليات بغداد قاسم عطا "هذه التفجيرات تأتي كرد فعل هستيري من تنظيم القاعدة عقب اعتقال وقتل قياداتها."

وأوضح عطا أنّ أربع سيارات مفخخة انفجرت بشكل متعاقب في مناطق الحرية والأمين ومينة الصدر والرحمانية في بغداد مخلفة 54 قتيلاً و180 جريحاً.

وقد استهدف الانفجار الأول مواطنين في صلاة الجمعة في حسينية الجلبي في منطقة الحرية الثانية شمال غرب بغداد. فأسفر ذلك عن مقتل خمسة مواطنين وجرح ثمانية آخرين، بالإضافة إلى احتراق عمارة سكنية ومنزل قريبين.

والانفجار الثاني استهدف محلا تجاريا في منطقة السوق في الدورة، جنوب العاصمة، بعبوة ناسفة. وأسفر الانفجار عن إصابة ثلاثة مدنيين.

وبعدها انفجرت سيارتان مفخختان في مدينة الصدر، إحداها قرب مكتب للتيار الصدري والأخرى في سوق شعبية. وكان حصيلة الانفجارين مقتل 30 شخصاً وإصابة 55 بجروح.

كما وانفجرت ثلاث سيارات أخرى وقنبلة يدوية الصنع في الحرية والأمين والرحمانية، استهدفت جميعها مساجد وأسواق شعبية عامة مكتظة بالمواطنين، مما أدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة 35 آخرين بجروح.

عقب التفجيرات، اتخذت القوات الأمنية العراقية إجراءات مشددة للحيلولة دون وقوع تفجيرات أخرى، وتمكنت أيضا من إبطال مفعول تسع عبوات ناسفة في مناطق الزعفرانية والمعامل.

وقد عزا المسؤولون الأمنيون الهجمات إلى انتقام القاعدة للخسائر التي لحقت بالمنظمة الإرهابية في الأيام الماضية.

وقال عطا "نتوقع تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية بشكل غير فعال في الفترة المقبلة، نتيجة لمحاولة القاعدة التعويض عن خسائرها التي منيت بها. لكنها لن تتمكن من الاستمرار لفترة طويلة."

من جهته، قال الرائد وليد صبار من قيادة شرطة بغداد في الرصافة، "نوعية الهجمات التي نفذت اليوم توحي إلى محاولة الإرهابيين بأنهم لا زالوا متواجدين في الساحة. لكنها لا تتعدى كونها محاولات خائبة للتعتيم على الأسبوع الأسود الذي شهدته القاعدة وباقي الجماعات الإرهابية على يد القوات العراقية."

وقال الدكتور ماهر علاوي، من مستشفى اليرموك الذي نقل إليه أغلب الجرحى والقتلى، إنّ من بين القتلى 13 طفل وامرأة، وهناك عدد غير قليل من الجرحى في حالة حرجة للغاية تم نقلهم إلى مستشفيات أخرى.

وعقب التفجيرات، خرج العشرات من المواطنين الغاضبين إلى الشوارع للتنديد بالعمليات الإرهابية.

وقال صالح جبار، من وحدة الدفاع المدني في بغداد، "الكل هنا غاضب وحاقد وقد يقطعون الإرهابيين بأسنانهم لو أتيح لهم ذلك."

وأضاف جبار "مع وجود الدماء والخراب، رأينا كيف اتحد السنة والشيعة من أجل إنقاذ الضحايا. وهذا رد قوي للقاعدة والإرهابيين الذين يقفون خلف هجمات اليوم".

وقال أركان محمود العاني، من أهالي بغداد، "الشارع كله يثور ضد القاعدة والإرهابين. وأعتقد أنهم لن ينجوا بفعلتهم على الإطلاق."

أما غزوان الشامي، من أهالي حي المنصور، فقال "كنا نتوقع تلك العمليات منذ يومين. فالضربات التي تحققت على جسد الإرهاب كانت قاسية. وهي رفسات وحش مذبوح يحاول البقاء على قيد الحياة. غير أن مسألة هلاكه أصبحت مجرد مسألة وقت لا أكثر."

أما المواطنة سندس إبراهيم، 35 عاماً، فتوجهت مع زوجها إلى مستشفى اليرموك فور سماعها أخبار الانفجارات للتبرع بالدم.

وقالت "لن نرضخ للإرهابيين. ليلقوا ما تبقى بين أيديهم من متفجرات وصواريخ، ولكنها ستنفذ عن قريب وسيلقى القبض عليهم أو يقتلوا، كما قتل زعماؤهم."

وأضافت "عندها سنرى من سينتصر ومن سيحقق الحرية والأمن، هم أم نحن."

وفي مدينة الخالدية، أعلنت القوات العراقية مقتل تسعة عراقيين وجرح 15 آخرين في سلسلة تفجيرات استهدفت منازل لمواطنين وعناصر من الصحوة والشرطة العراقية.

وقال الرائد عامر الفهداوي، معاون مدير شرطة الخالدية، إنّ "عناصر إرهابية مسلحة قامت بتفجير ستة منازل وسط البلدة في الساعة الخامسة والنصف من فجر الجمعة، بعد وضع متفجرات في صفائح معدنية وعبوات ناسفة بدائية الصنع حول محيط منازل تعود لمحقق جنائي في الشرطة ورجل أعمال وعنصري صحوة ومنتسب في الشرطة ومواطن."

وأوضح الفهداوي أن الهجمات أسفرت عن مقتل عائلة بأكملها، حيث سقط المنزل عليها بشكل كامل. كما قتل اثنان من المواطنين في منزلين آخرين وجندي كان يحاول إنقاذ عائلة من انفجار بعبوة ناسفة، حيث انفجرت العبوة عليه خلال محاولته إبطالها.

وبعد ساعات قليلة من الانفجارات في مدينة الخالدية، أعلن قائد شرطة الأنبار اللواء بهاء الكرخي عن إلقاء القبض على العصابة التي نفذت الهجوم على منازل المواطنين.

وقال "لقد ألقينا القبض على سبعة إرهابيين عثر بحوزتهم على كميات من المتفجرات الخطرة وكانوا يحاولون الهروب بها إلى خارج المدينة، قبل أن تحاصرهم القوات العراقية وتلقي القبض عليهم."

وأضاف الكرخي "تم إحباط عملية تفجير ثلاثة منازل أخرى في نفس المنطقة."

وقال علاء الدين المرعاوي، من سكان الخالدية، "ليت الإرهابيين يخرجون كالرجال ويقاتلون قواتنا الأمنية. لكنهم بكل غدر ونذالة وسفالة يتسللون في الليل بينما الناس نيام في منازلها لينفذوا جرائمهم. سنبقى نلاحقهم حتى آخر إرهابي منهم."

وقال عبد قاسم سرحان، موظف في بلدية الخالدية، "الإرهابيون ضعفاء حيث يستهدفون النساء والأطفال ومنازل المواطنين. يمكن لك أن ترى الغضب بعيون المواطنين. إنهم [الإرهابيون] يحفرون قبورهم بأيديهم."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:5.0 /5 (2صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

عبد الواحد2010-08-14 14:02:00

انني لم اشاهد لحد الان اي عمل كان تنظيم القاعدة قد قام فية في اي مكان من هذا العالم يبين ولو لمرة انه تنظيم اسلامي وان هذا العمل كان خالص للاسلام ونصرتة ولا اعرف كيف يقوم هؤلاء القذرين بهذه الاعمال ويقولون بأنة عمل اسلامي.

ابراهيم حسن2010-06-07 16:03:00

ان الجرائم التي قام بها الارهاب في العراق كثيره فلا تعد ولا تحصى لقد اثبت الارهابين في العراق بالفعل انهم مجرمين وخارجين عن القانون فكانوا يمتلكون محاكم تشبه المحاكم العرفيه وتصدر اوامر بقتل الناس هنا وهناك . فلا اعرق كيف يعتمد هذا الحكم ففي كل منطقه يوجد شخص يكون كقاضي لها وهو ا من يصدر احكام القتل وبدون اي ادله لمجرد ان جاء اي احد من اصحاب النفوس الضعيفه الذين يعملون معهم وعملهم هو نقل وتوصيل المعلومات فيذهب لهذا القاضي الذي يعمل في الارهاب وطبعا هو من غير لاتحصيل دارسي ولا اي شي ولكي في التنظيم الارهابي ينصب قاضي لانه يحب القتل وبمجرد ان يقول له اني عرفت او سمعت بان فلان يعمل في الحكومه مثلا او في القوات الامنيه فتنتهي الجلسه بالحكم على هذا الشخص بالموت والموت قتلا طبعا . وتخرج عناصر تتبعه وتقتله وان كان في باب بيته او امام اطفال وزوجته وامام العالم . لان هؤلاء هم مجرمين لايراعون مشاعر ولا شي اخر . وهذه المحكمه المهزله التي تكلمنا عنها من نصبها ومن عين شخص تافه ليعمل بها كقاضي ويأمر بقتل الناس وتحليل دمائهم . ويدعون بأنهم مسلمين بالفعل ان الارهاب لادين له دينه المال والقتل وهذا كل ما يمتلك . لقد كان دور الابرياء كبيرا في هذه الجرائم لانهم العدد الاكبر من الضحايا .

2010-06-05 14:00:00

شيوخ العشائر في الانبار اختاروا قائدا للصحوة وهو الشيخ ابو ريشه الذي اشتسهد على يد الارهابيين بعد ما قاموا بزرع عبوه ناسفه في باب بيته . لكن الشيخ الشهيد ابو ريشه وعناصر الصحوة الذي كان يقوده اثبتوا انهم رجال بالفعل حيث خاضوا معارك داميه ضد الارهاب واستطاعوا تحرير عدد كبير من المناطق وبعدها جائهم الاسناد الكبير من قبل الحكومه التي ارسلت قوات امنيه بعدد كبير وبمساعده القوات الصديقه من القوات الامريكيه وبدأت حمله كبيره استطاعت الحكومه من خلالها تغيير الواقع المر في الذي كانت تعاني منه الانبار واهلها الابطال الذين عانوا كثيرا من الارهابين . والفضل في هذا كله بالتأكيد لعناصر الصحوه الذين هبوا في موقف واحد كان معادي للا رهاب وبدون تراجع الى ان قضوا على كل عنصر من عناصر التنظيم وقياداته في الانبار .

باسل الجبوري2010-06-05 12:05:00

استطاعت القوات الامنيه في مدينه الانبار ان تسيطر على الوضع وتطرد الارهابين وتقتل عدد كبير منهم وهذا بكل تأكيد بمساعده وبفضل كبير قدمته قوات الصحوه للقوات الامنيه فقد اتفق الطرفان على ان يشكلوا قوه واحده لمقاتله الارهابين من الغرباء ومن المتعاونين معهم لكي يخلصوا مدينتهم من الظلم الذي وقع على اهلها بسبب وجود هؤلاء الارهابيين فيها حيث اعطوا فكره للعالم بأن اهالي الانبار والفلوجه كلهم متعاونين مع هذا التنظيم الارهابي وهم من يحتضنه لكن في الحقيقيه هذا كذب بل كان اهالي الانبار ساكتين لان الارهابيين كانوا يمارسون ابشع انواع الجرائم واستطاعوا ان يخرسوا الكل في فتره من الفترات وسيطره على الوضع بكل عام وخاصة في الوقت الذي لم تكن فيه القوات الامنيه على جاهزيتها الحاليه فكانت مخترقه وكان اهالي الانبار يعلمون ان الحكومه لم تكن قادره على مساعدتهم في ذلك الوقت وفرض سيطرتها على الارهابين فكانوا متخوفين . الى ان طفح الكيل وشكل الخيره والابطال والنخبه من ابناء الانبار تنظيم خاص بهم اطلقوا عليه اسم الصحوه الذي شكل لتطهير مدينه الانبار من كل عنصر ارهابي ومن كل متعاون معه.

ناصر باذن الله2010-05-22 14:02:00

اللهم انصرنا على الارهاب. قوى الظلام تريد ابقاء الشباب بالبيوت والشوارع لتتمكن من تجنيدهم لغاياتها ولكن شبابنا وحبهم للعلم ان شاء الله اقوى من هذه التفجيرات الخسيسه حسب معلوماتي ان شهيدا واحدا فقط وثمانيه جرحى الصبر والسلوان لاهل الفقيد الاعلام لم ينصف احد في اي زمان فلم نطالبه الان بالانصاف بشعب العراق. الاعلام العربي احدى وسائل القوى الظلاميه لغسل عقول الشباب.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha