غضب عراقي عارم بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة

محمد القيسي من بغداد وعلي الجبوري لموقع الشرفة
2010-05-10



							خليل المرشدي/أ ف ب/غيتي إيمدجز-- القوات العراقية تتفقد موقع تفجير حافلة في جنوب بغداد.

خليل المرشدي/أ ف ب/غيتي إيمدجز-- القوات العراقية تتفقد موقع تفجير حافلة في جنوب بغداد.

في مدينة الموصل، يحرق عبد الله خليل البالغ من العمر 43 عاماً صورة لزعماء القاعدة في الوقت الذي يطلق فيه الناس من حوله شعارات تدين التنظيم الإرهابي.

يقول خليل "إنهم جبناء يتسللون ليلاً إلى منازل المواطنين لتفجيرها. لكن خطتهم انتهت الآن لأن القوات العراقية ستعتقلهم أو تقتلهم، تماماً كما قتلت قادتهم."

وجاء انفجار الغضب العراقي رداً على سلسلة هجمات وقعت يوم الإثنين، 10 مايو/أيار، والتي راح ضحيتها 45 عراقياً على الأقل وجرح فيها العشرات.

وقد استهدفت الهجمات مصانع وأسواق شعبية ونقاط تفتيش في بغداد وواسط والموصل ومحافظات عراقية أخرى.

في محافظة بابل، استهدف انفجار سيارتين مفخختين عمالاً في معمل للنسيج جنوب مدينة الحلة، ما أدى إلى مقتل وجرح 120 شخصاً.

وأفادت الشرطة العراقية "أن الإرهابيين ارتكبوا إحدى أخس جرائمهم بركن سيارتين مفخختين عند بوابة معمل نسيج الحلة. وخلال خروج العمال من المعمل إلى منازلهم قاموا بتفجيرها عن بعد، ما أسفر عن مقتل 20 عاملاً وجرح 100 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة."

وفي محافظة الأنبار، قال الرائد رحيم زبن، المتحدث باسم الشرطة في محافظة الأنبار، إن خمسة انفجارات استهدفت منازل قوات الأمن العراقية أدت إلى مقتل خمسة، بينهم فتاتين دون سن 12 عاماً، فضلاً عن جرح 17 آخرين.

أما في بلدة الطارمية، الواقعة شمال العاصمة بغداد، هاجم انتحاري يقود سيارة مفخخة موكب قائمقام المدينة محمد يوسف أثناء مروره وسط المدينة لمراجعة مشاريع استثمار فيها.

وقال مجيد شهاب، مدير شرطة البلدة، إن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 10 آخرين، من بينهم قائمقام البلدة.

وفي الموصل، قتل اثنان من عناصر الشرطة العراقية وجرح ستة آخرين بهجوم انتحاري استهدف حاجزاً للتفتيش في منطقة كوجلي شرق الموصل.

وقال النقيب سهيل الجعفري من شرطة الموصل "استطاعت القوات العراقية منع وصول الانتحاري إلى تجمع للمواطنين عبر إطلاق النار عليه، ما أدى إلى توقف السيارة وسط الشارع، وهذا عمل بطولي نادر."

وانفجرت سيارة مفخخة وسط محطة لنقل الركاب في بلدة أبو غريب غرب بغداد، أسفرت عن مقتل شخصين وجرح 13 آخرين، بينهم ستة نساء وطفلان.

وفي محافظة واسط، قال المقدم سعدون عيادة، المتحدث باسم شرطة المحافظة، إن 61 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح بتفجير مزدوج في سوق شعبي في مدينة الصويرة شمال المحافظة.

وقال عيادة "الانفجار الأول وقع بواسطة انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه بين المدنيين في السوق، أعقبه انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب أحد المحال التجارية في السوق خلال تجمع المواطنين عند مكان الانفجار الأول."

وقد أدى الانفجاران إلى مقتل سبعة مدنيين وجرح 55 آخرين، حسب قول عيادة.

ولفت إلى أن قوات الجيش العراقي تمكنت من إحباط هجوم ثالث بعبوة ناسفة كبيرة كانت موضوعة على الطريق الذي سلكته سيارات الإسعاف.

وأوضح عيادة "أن حالة عدد كبير من الجرحى خطرة وغير مستقرة، ومن بينهم أطفال ونساء. فقد عمد القتلة إلى صب حقدهم الأعمى مثل كل مرة على المدنيين."

وبعد ساعات قليلة من الانفجارين في الصويرة، أعلنت القوات العراقية عن اعتقال قيادي بارز في تنظيم القاعدة مع مساعديه، والذين قيل إنهم وراء التفجيرات.

وقال آمر الرد السريع الرائد عزيز الإمارة إن "قوة عراقية تمكنت من اعتقال المسؤول والمخطط للهجوم، وهو قيادي بارز في القاعدة. وقد تم اعتقاله بعد محاصرته في منزل مهجور مع اثنين من معاونيه شمال منطقة الصويرة."

وفي بغداد، هاجم إرهابيون بعبوات لاصقة وأسلحة أوتوماتيكية عدداً من نقاط التفتيش في مناطق متفرقة من العاصمة. وأسفرت الانفجارات عن مقتل تسعة من عناصر الأمن وجرح 25 آخرين، بينهم مدنيين.

وقال اللواء قاسم عطا، الناطق باسم قيادة عمليات بغداد، إن الهجمات وقعت في مناطق الغدير والأمانة والجهاد والعدل والغزالية واليرموك.

فيما انفجرت عبوتان ناسفتان في بغداد مستهدفة عناصر من الشرطة، ما أسفر عن جرح ثمانية منهم.

وأشار عطا إلى تمكن القوات العراقية من إحباط سبعة هجمات، اثنان منها كانا لانتحاريين.

وقال إن الهجمات ليست دليلاً على تنامي قوة القاعدة.

وأضاف "القاعدة تحاول بشتى الطرق إثبات أنها ما زالت موجودة وأنها لم تمت بعد، غير أن الحقيقة أنها في طريقها إلى النهاية."

وشهدت عدد من مستشفيات بغداد والفلوجة والحلة والصويرة والموصل تجمع العشرات من العراقيين للتبرع بالدم للجرحى.

وقال إبراهيم هتيمي، وهو أحد أهالي بغداد، "نطالب السياسيين بالإسراع في تشكيل الحكومة والبدء بعمليات تطهير واسعة للمدن العراقية من الإرهابيين والقتلة."

أما سنان علي البالغ من العمر 23 عاماً وهو من أهالي الفلوجة، فقد أعرب عن غضبه إزاء التفجيرات.

وقال علي "إنهم يفجرون أنفسهم بعد حرق جميع أوراقهم وانتهاء آخر رهاناتهم. فالقوات العراقية تحاصرهم كالجرذان وليس في وسعهم إلا تفجير أنفسهم. فليذهبوا إلى الجحيم ولأبنائنا الرحمة والجنان."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

2010-09-06 13:03:00

حسبنا الله ونعم الوكيل

عبدالمحسن2010-06-13 05:02:00

هناك موضوع خطير بالفعل ولابد من ايجاد الحل له وكشف السر الذي يخبئ خلفه فالعراق اليوم يعج كل شارع من شوارعه بالسيطرات والمفارز الامنية ولكن كل هذه المفارز لاتجدي نفعا لوقف التفجيرات . فهناك امر غريب لم يتمكن اي احد من فهمه لحد الان كيف يمكن للارهابيين ان يقومون بتجاوز هذه القوات الامنية المنتشرة في كافة الشوارع والتي تقوم بتفتيش كافة المركبات المشتبه بها التي تسير في الشارع . فكيف يمكن ان تتجاوز هذه السيطرات الكثيرة وتنتقل من منطقة لاخرى وتصل للمكان المطلوب بدون ان يعترضها اي عنصر امني رغم ان هذه المفارز والسيطرات تمتلك اجهزة لكشف لمتفجرات تم استيرادها خصيصا لكشف المتفجرات عن بعد ولكن اتضح بأنها لاتجدي نفعا وان هناك خلل ما في ادائها او في العناصر الامنية الذين يقومون بأستعمالها ربما لم يتعلموا ويتدربوا جيدا على كيفيه العمل عليها وكشف المتفجرات . وربما هاذا هو احد الاسباب التي تجعل الارهاببين يتجاوزون السيطرات الامنية بشكل واخر لان اعتماد القوات الامنية اصبح على هذا الجهاز بشكل كبير . وربما اخترع الارهابيين مادة تجعل هذا الجهاز لايكتشف المتفجرات عن طريق طلائها بمادة ما او شي من هذا القبيل . لكي يضمن الارهابيين انهم سوف يجتازون كل نقاط التفتيش والوصول للمكان المطلوب التنفيذ فيه والمشكله ايضا ان اغلب هذه السياراتت المفخخة تكون في مناطق وسط بغداد والتي مملوئة بنقاط التفتيش من القوات الامنية .

غريب2010-06-10 10:03:00

لقد تسبب الارهابين واعمالهم الخبيثة ومفخخاتهم باعاقة الكثير من الابرياء حيث اصيب عدد كبير باعاقات وعاهات اصبحت مستديمة فالكثير منهم من الابرياء من اصيب في اعاقة عندما كان يسير في الشارع او السوق وفي نفس الوقت انفجرت عبوة ناسفة او تفجرت سيارة مفخخة بالقرب منه فمنهم من خسر قدمه ومنهم من فقد يده او ساقه وهؤلاء جميعا يعانون اليوم من الاعاقة ومن الاهمال حيث ان اعاقتهم لم تعالج بالشكل المطلوب بسبب الاهمال الكبير لهؤلاء الابرياء من قبل الحكومة . وذلك لعدم وجود مراكز مختصة بمعالج المعاقيين بسبب الارهاب وكذلك تاهيلهم لحياتهم الجديدة لكي لايشعر اي واحد من هؤلاء الابرياء بالنقص او بالفرق الكبير الذي قد يسبب له حالة نفسية سيئة جدا بسبب ما يعانوه . فعلى الحكومة ان تساهم في علاجهم لانهم ابرياء ووقع عليهم ظلم الابرياء وكل ذنبهم انهم عراقيين وان العراق هو بلدهم الذي عاشوا فيه وتربوا على ارضه فعليها ان تقوم بمساعدتهم وان تقوم بافتتاح مراكز في كل مكان خاصة ان المعاقين حاليا في العراق اصبحوا عددا كبيرا ومنتشرا في كافة المحافظات . لكي تقدم هذه المركاز الخدمات لهم وان تكون مجهزة بكافة الاجهزة الحديثة وبالكوادر المتخصصة بالاطراف وصناعتها وكيفية تاهيل المعاقين على كيفية استخدامها وكيفية التعود عليها وعلى حياتهم الجديدة .

ابراهيم محمود محمد2010-06-06 14:02:00

العراق قدم الكثير من الشهداء الابرياء الذين سقطوا في تفجيرات الارهابيين وعبواتهم واغتيالاتهم بسبب فكرهم الرخيص الذي يحملونه معهم وطرقهم التي باتت واضحه ومكشوفه لدى الجميع . ان الفكر الارهابي وبفضل علماء الدين والفتاوى التي قدموها اصبح مكروها من قبل الجميع ومحاربا ايضا وان كل عراقي اصبح يتحمل مسؤوليته بمحاربه هذا الفكر والقضاء عليه وطرده من العراق . لان الكل شهد على الفكر الاجرامي الذي يحمله تنظيم القاعده من خلال الهجمات الارهابيه التي كان يشنها بحجه الجهاد ولكنها دائما ما تكون ضد الابرياء . لان الارهابيين لايمتلكون لادين ولاضمير لانهم فاقدين للا حساس وللانسانيه لانهم حيوانات بدون عقول فعندما يقوم الارهابي بتفجير نفسه بين الابرياء فما هي قناعته بأنه سوف يدخل الجنه بعد ما قتل اناس لادخل لهم وطلاب ونساء واطفال وشيوخ فهل قتل هؤلاء هو جهاد ويحصل الارهابي على مكافئته لقتل هؤلاء الابرياء وسيدخل الجنه .

فاروق2010-06-04 17:03:00

لقد شهدت العاصمه العراقيه بغداد ومره اخرى انفجارات مختلفه طالت المدنين في الاسواق العامه والشوارع المزدحمه وذهب عدد من الضحايا الابرياء بسبب هذه التفجيرات . حيث انه كان من المتوقع ان يقوم الارهابيين بتنفيذ عمليات ارهابيه في هذا الوقت بالذات كرد على ما فعلته القوات الامنيه من حمله للقضاء على التنظيم وتوجيه ضربه قاسيه له . والمشكله ان كل المسؤولين الامنين خرجوا على شاشات التلفاز واكدوا على ان الارهابيين سوف يقومون برد فعل على ما حصل لهم . لكن لماذا ومع علم القيادات الامنيه برده الفعل هذه لذا كان عليهم ان يوجهوا رجال القوات الامنيه الابطال بان يركزون اكثر في هذه الايام وان يقووا الجانب الاستخباري بشكل اكبر لكي لايستطيع الارهابي من الرد اصلا ولا نعطيهم مجال لكي يصلوا الى الاعلام مجددا من خلال التفجيرات التي يقومون بها لكي يحافظوا على ارواح الابرياء من الارهابين ومفخخاتهم .

2010-06-02 14:04:00

بدأ الارهابيين يختبئون اينما رأوا القوات الامنيه لعلمهم بانها اصبحت قادره على ردهم وردعهم ولذلك تراهم يتهربون من مواجهتها والاصطدام معها . ان التفجيرات التي طالت العاصمه بغداد هي كانت تعبيرا عن غضب العناصر الارهابيه لما حصل لهم من انكسار كبير في المعنويات وبالفعل انها حرب متبادله بين الارهاب من جهه ومن يعاونه من الدول المجاوره والاقليمه وبين القوات الامنيه والحكومه العراقيه والشعب العراقي البطل . وبدء العراقيين يعرفون كيف يميزون من يتعاون مع الارهاب ويبلغون عن اي تحركات غريبه وهذا لمصلحتهم ولمصلحه بدلنا العراق .

فليح2010-06-02 14:03:00

التفجيرات الاخيره التي طالت بغداد والمحافظات العراقيه الاخرى من قبل الارهابيين ماهي الى تعبير عن خبثهم وجبنهم وكذلك خسارتهم لان كل التفجيرات الاخيره التي قام بها الارهابين لم تستهدف سوى الابرياء وكانت المفروض ان تكون ردت فعلم المتوقعه هذه مخطط لها من قبل الحكومه والقوات الامنيه لان كل المسؤولين في الحكومه والقوات الامنيه توقعوا ان تقع هجمات من قبل الارهابيين كرده فعل على العمليات الاخيره التي اطاحات بقيادييهم واخطر عنصرين في تنظيم القاعده في العراق وهم الذين كانوا يعتبرون زعماء مايسمى بدوله العراق الاسلاميه . فكان القضاء عليهم وقتلهم من قبل القوات الامنيه وفق عمليه منظمه خطط لها مسبقا من قبل القوات الامنيه وقد قتلت قاده هذا التنظم وكان من المتوقع ان يشن الارهابين عدد من الهجمات لكن الارهابيين وكعادتهم لم يستطيعوا الوضول لاي دائره رسميه او حكوميه حيث اصبح الارهابيين لا يستجرئون على مواجهه القوات الامنيه كما كانوا يقومون بالسابق وهذا الامر انتهى مع فرض خطه تطبيق القانون التي قضت على الارهاب بشكل كبير .

هديل2010-05-24 15:03:00

الانفجارات في العراق ما هي الا دليل على حقارة القاعدة وعدم قدرتهم على مواجهة اي جيش. اين جهادهم ضد الديش الامريكي كما يدعوة؟ اين مخطاتهم لتحرحر فلسطين؟ الا تتفقون معي انهم يخططون لقتل الابرياء فقط. ان الله سينتقم منه في الدنيا و الاخرة.

مهند عبد الكريم2010-05-24 02:02:00

من المؤكد ان الارهابيين يستهدفون اي من التجمعات البشرية مهما كان هذا التجمع او مهما كان الهدف من التجمع . فقد قام الارهابييون بقتل الكثير من المواطنين المتجمعين في عدة مناسبات . ومن اكثر هذه المناسبات هي المسيرات او المظاهرات التي تطالب الحكومة او حزب ببعض الحقوق للمواطن العراقي . وقد قام الارهابيون باحداث خسائر كبيرة في هذه التجمعات البشرية . واليوم نراهم يستهدفون التجمعات البشرية او بالاحرى الجماهير الرياضية التي تخرج من ارض الملعب لكي تواجه المفخخات والعبوات الناسفة والانتحاريين في طريق خروجهم . ومن لمحزن ان لمثل هذا الهجمات احداث دمار كبير وخصوصا في عدد القتلى . فان هناك الكثير من المواطنين الذين يقتلون في مثل هذه الهجمات والسبب في ذلك هو الاختراقات الامنية الكبيرة والمتعددة في صفوف الاجهزة الامنية . فالمسؤول الاول والاخير هو الاجهزة الامنية والحكومة العراقية التي لم تبالي في الوقت الاخير بعدد الهجمات المشنة ضد المواطنين وضد الشعب العراقي بمختلف اتجاهاته وبمختلف قومياته . وانما الاحزاب الرئيسية مشغول بالاقتتال فيما بينها من اجل تشكيل حكومة تمثل رغبة الحزب الاقوى .

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha