العراقيون يواجهون الإرهاب بمزيد من التلاحم والوحدة

محمد القيسي في بغداد لموقع الشرفة
2010-05-12



							قاسم زين/أ ف ب/غيتي إيمدجز- المشيعون العراقيون تعهدوا بالتوحد ضد الإرهاب.

قاسم زين/أ ف ب/غيتي إيمدجز- المشيعون العراقيون تعهدوا بالتوحد ضد الإرهاب.

سادت موجة من الغضب والاستنكار جميع أنحاء العراق بعد التفجيرات الإرهابية التي ضربت عدداً من المدن العراقية يوم الاثنين، 10 مايو/أيار، وأوقعت العشرات من القتلى والجرحى.

وخرج المئات من العراقيين في مدن الصويرة والحلة والبصرة والموصل وبغداد وغيرها من المدن التي وقعت فيها الانفجارات لتشييع جثامين ضحايا الانفجارات وإدانة الهجمات.

وفي مدينة الصويرة، شيع عراقيون جثامين أربعة أطفال دون سن السادسة، قتلوا في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت سوقا شعبية وسط المدينة. وهتف المشيعون بشعارات تندد بالإرهاب والطائفية وتدعو إلى التوحد بين العراقيين لمواجهة الإرهاب.

وقال فريد ناجي، عم الطفل عباس ذو الأربع سنوات والذي استشهد في الانفجار "لن يهدا لي بال حتى أراهم جميعا في السجن. ستحرق صرخات الطفل الحبيب أجسادهم وهم أحياء".

وأضاف ناجي "كتب الإرهابيين على أنفسهم اللعنة والموت بقتلهم أطفال أبرياء. لعنهم الله. سنرى نهايتهم عن قريب".

وفي مدينة الحلة بمحافظة بابل، تجمع العشرات من العراقيين السنة والشيعة يوم الاثنين في اجتماع عاجل عقد بمبنى المجلس المحلي للمدينة، ووقعوا على وثيقة عهد لمواصلة التعاون مع القوات الأمنية لمحاربة الإرهاب في المحافظة، بالإضافة إلى التبرع بالدم لجرحى الانفجارات في جميع المدن العراقية.

وقال حسين جاسم، ممثل "تجمع بابل الديمقراطي" في حديث لموطني "إن هجمات يوم الاثنين لم تستهدف الشيعة فقط أو السنة، إنما استهدفت الجميع. وكان أغلب الضحايا هم من النساء والأطفال والفقراء من العراقيين من الطبقة الكادحة".

وأضاف جاسم "حتى عند تبرع المواطنين بالدم، لم توضع أسماء على قناني الدم عند ذهابها إلى المستشفيات، كي تمتزج دماء السنة بالشيعة إلى الأبد. وهذا أفضل رد على محاولاتهم في بث الفرقة بين العراقيين".

من جانبه، قال علي الدباغ، المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية، في بيان مساء الاثنين "إن بصمات تنظيم القاعدة واضحة على أعمال العنف التي شهدتها البلاد اليوم".

وأضاف الدباغ "تهدف القاعدة من خلال هذه العمليات إلى إرباك الوضع السياسي والأمني، خصوصا خلال هذه الفترة التي تمر بها البلاد المتمثلة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة".

"واستبعد أن تكون هذه التفجيرات ذات تأثير على الحياة الطبيعية للعراقيين أو تراجعا في المستوى الأمني والتحسن العام الذي يشهده العراق".

واعتبر المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ الحل الأمثل لوقف أعمال العنف التي تشهدها البلاد "يتم من خلال القوات العراقية التي أصبح المواطنون على ثقة عالية بقدراتها في القبض على المنفذين".

وقال اللواء قاسم عطا، المتحدث باسم عمليات بغداد، "إن الهجمات التي شهدها العراق أظهرت مدى الضعف الذي يعاني منه تنظيم القاعدة. ولن تكون هذه التفجيرات بداية لهجمات جديدة من قبل الإرهابيين".

وأضاف عطا "إن اغلب تلك الهجمات الجبانة كانت تستهدف أسواق وعمال بناء ومواطنين عزل وبطرق خبيثة غادرة تنم عن حقدهم وتفكيرهم الأسود. وهي حلقة من ضمن سلسلة عملياتهم الأخيرة حيث يلفظون أنفاسهم الأخيرة. وهي ردة فعل متوقعة وهستيرية منهم بسبب الضربات الموجعة التي تلقوها في الفترة الماضية".

أما احمد العلواني، عضو البرلمان العراقي، فقال "إن الهجمات خائبة ولن تزيد العراقيين إلا وحدة وتلاحم، حيث أصبح العدو واحد ومشترك واتضحت أهدافه للجميع وهي أنه يريد تحويل العراق إلى ليل أسود. لكن هذا لن يحصل".

وأوضح العلواني "جاءت طموحات القتلة عكس ما كانوا يتمنون، حيث زادت تلك التفجيرات الطوائف العراقية وحدة وتلاحماً وأكسبتهم قوة وإصراراً على مواصلة طرد الإرهابيين وملاحقتهم أينما كانوا حتى القضاء على آخر خفاش منهم".

ومن جانبهم، عبر المواطنون عن سخطهم وأشاروا بإصبع الاتهام إلى القاعدة.

وقال الحاج فرحان علي، 56 عاماً و هو من أهالي مدينة الفلوجة، "قتلت القاعدة أطفال في الفلوجة أيضا وفي الموصل والبصرة، فهم آلة قتل عمياء. ويجب أن نكون جبهة واحدة وخط دفاع واحد ضد القتلة".

أما المواطن صالح بركات، 34 عاماً، فقال "القاعدة خلقت لتقتل الناس. ونحن خلقنا لنكافحها ونخلص البشرية منها. لقد خطفوا البسمة من وجوه الأطفال وسرقوا الحياة من منازل العراقيين".

وطالب صبري الجاف، من أهالي مدينة بغداد، عوائل الضحايا بأن يكون هناك مجلس عزاء واحد لاستقبال المواطنين المعزيين.

وقال "لأننا عائلة واحدة ويجب أن نكون كلنا ضد الإرهاب. نتمنى من الحكومة أن تطفئ غضبنا بقتلهم أو اعتقالهم قبل أن تجف دماء الضحايا".

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:5.0 /5 (2صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

مساعد عمر محمد2010-08-19 15:03:00

االفضل في استقرار العراق في الفترة الاخيرة رغم العمليات الارهابية بين فترة واخرى يعود الى الرجال الاوفياء الوطنين رجال الدين الاسلامي في العراق الذين وقفوا وقفة رجل واحد ضد الارهاب وما قام به الارهاب من اعمال قذرة وارهابية ضد ابناء الشعب العراقي ولعل ان اغلب ماقام به رجال الدين ضد القاعدة في العراق فهو عمل مشرف وانا احييهم على هذه المواقف البطولية ومن سقط من رجال الدين فندعو الله ان يتغمده في رحمته الواسعة وسوف يبقى التاريخ يذكر رجال الدين الذين عاهدوا الله والشعب العراقي على مجابة كل ظالم وان تنظيم القاعدة الارهابي ظلم الكثير من المواطنين الابرياء .

زهره2010-06-27 14:04:00

أنا مع الحكومة العراقية الجديدة.

ذوالكفل2010-06-16 03:05:00

ان ما قام به الارهاب وماكنته الاعلامية وكل الاجندات التي تقف ورائه ليس قليلاً لذلك نجد ان الفكر الارهابي استطاع ان يخلخل الوضع النفسي على مستوى الشارع العراقي خلال فترة من فترات نشاطة من خلال قيام افراد القاعدة بالاعتداء على رجال الدين من الشيعة ثم الاعتداء على رجال الدين من السنة وايهام الناس بأن الذي يستهدف السنة هم رجال الدين الشيعة من خلال خلط الاوراق واستعمال عبارات توحي بان الفاعلين هم من الشيعة وهذا الطريق القذر الذي مارسة الارهابييون محاولين اشعال فتيل الحرب الطائفية في العراق من ورائة لم ينطلي على العراقيين الذين تنبهوا وبسرعة الى حقيقة الامرومن هو المستفيد من هذه الاعمال الاجرامية واستطاعوا ان يقفوا على النوايا التي يريد الارهاب تحقيقها من وراء ذلك وجعل العراقيين يتقاتلون فيما بينهم على اساس طائفي وبالتالي اضعاف العراق من الداخل مما يسهل على الارهابيين التواجد والقيام باعمالهم الاجرامية على ارض العراق وتغذية هذه الحرب الطائفية اذا ما استعرت نيرانها هذا بالاضافة الى ان رجال الدين من السنة والشيعة لعبوا دوراً كبيراً في هذا الاتجاة حيث اوضحوا انهم لا يقبلون بمثل هذه الامور وان من يستهدفهم هو عدو واحد مشترك ويحاول اثارة النعرات الطائفية ويجب على ابناء الشعب العراقي ان يتيقضوا الى خطورة هذا الامر وعدم القاء التهم جزافاً على ابناء العرب الشيعة بانهم يستهدفون رجال الدين السنة وانهم بريئين من ذلك ولان العراقيين قد تعايشوا بسلام بين مختلف الاديان والمذاهب ولم يعتدي احد منهم على الاخر وعلى مدى التارخ فأن من الواضح ان من يقوم بمثل هذه الاعمال هو عدو واحد يقوم باعمالة القذرة من اجل تنفيذ اجنداتة الخاصة على الارض العراقية ويجب ان تتجة الية كل اصابع الاتهام والملاحقة وان تتوحد كل الجهود من اجل القضاء على هذا العدو الخطير الذي يحاول العزف على وتر الطائفية المقيتة في العراق من خلال استهداف رجال الدين .

سهيل2010-06-09 14:03:00

ان العراقيين الان اصبحوا على وعي تام ويمتلكون الادراك الكامل بمخاطرالارهابيين واهدافهم لذا تجد ان التعاون الكبير بين الحكومة العراقية والمواطن توصل بنا الى نتائج عظيمة نتاج مذهله استطاعت من خلالها القوات الامنية ان تلقي القبض على اعداد كبيرة من الارهابيين المطلوبين بحيث شددت القوات الامنية من هدماتها في بغداد وكافة المحافظات بسبب تعاون الموطان الملحوظ معها . كان المواطن العراقي في السابق يفكر كثيرا عندما يشاهد الارهابين او يعرف وكرمن اوكارهم قبل ان يبلغ القوات الامنية لان الارهابيين حاولوا ان يجدوا فجوة بين المواطن والقوات الامنية وان يقللوا من قوة وقدرة القوات الامنية امام المواطن وانة اذا ما ابلغهم فلن يستطيعوا حمايتة من الارهابين بعدها لذلك كان المواطن يأخذ وقت قبل ابادء التعاون ويراجع نفسة لكن الان تجد ان المواطن العراقي الشريف هو مصدر للمعلومات وبدون اي خوف لان الثقة بين المواطن والقوات الامنية اصبحت قوية جدا لان كلمواطن اصبح يعرف بأن القوات الامنية هي الاقوى وهي التي تبحث عن الارهابيين اليوم وفي كل مكان بدللاله على ان الارهاب قد انتهى من العراق وهذه القوات الامنية وجدت لخدمتة وضحت كثيرا لاجل احلال الامن والامان على العاصمة بغداد وعلى العراق كافة .والموطنين اليوم يلعبون دور كبير في الجانب الاستخباراتي المهم الذي قيد حركة كل الارهابين وطرق تنقلهم واصبحوا يخافون مجرد ان يخرجوا من اوكارهم التي يختبؤن فيها . لكن القوات الامنية العراقية والحكومة مصصمة وبعد لجرائم الكثيرةالتي قاموا بها بحق ابناء العراق فمازالت القوات الامنية مصممة ان تلاحقهم الى ان تقضى على اخر عنصر منهم في العراق وتثبت للعالم كله ان العراق ليس بلدا للارهاب بل العراق بلد مثقف وواعي وصاحب التاريخ الكبير .

قاسم2010-06-07 16:05:00

ان القاء القبض على ما يسمى والي بغداد المجرم الذي شاهده الجميع في شاشه التلفاز وهو يعترف بكافه جرائمه التي كان مسؤول عنها وكذلك عن كافه من عملوا معه وكيف انخرط في صفوف هذا التنظيم المنحرف صحاب العنف والتقل والدمار فكان لوالي بغداد تأثير كبير على تنظيم بغداد الذي يعد من اكثر تنظيمات القاعده تحركا من عمليات تنفذ في الاماكن العامه سواء بسيارت مفخخه او احزمه ناسفه او عبوات او عن طريق اغتيال او قتل الاشخاص وبالرغم من هذا تمكن القوات الامنيه من القاء القبض على المسؤول الاول والمباشر لكافه العمليات الاجراميه التي حصلت مؤخرا منها هجمات الاربعاء الدامي والاحد الدامي لانه هو من خطط لها وامر بتنفيذها هذه الهجمات الانسانيه والهمجيه التي استهدفت الابرياء وراح ضحيتها اعداد كبيره من الابرياء هو من كان السبب ومن معهه بموتهم .

يحيى2010-06-07 16:04:00

مازال ولحد الان موقف الدول العربيه غير واضح من الارهاب على الرغم من ان العراق قد بدء بتجاوز المحنه وبعد كل الصعاب التي مر بها .لكن على الدول العربيه ان تحاول ان تضع نفسها في موقف واضح وصريح فلايمكن ان تشاهد الاستنكار في التلفاز والكل يعلم انهم يدعمون الارهاب لانه توجد بعض الدول العربيه التي تدعي انها تريد الخير للعراق وتريد له الامن والاستقرار هي السبب في تدميره في الحقيقه لانها تساعد الارهابيين وتمد لهم يد العون وتقدم لهم المال وكذلك فتحت معسكرات تدريب على ارضها فلابد للدول العربيهان يكون موقفها واضح فأذا كانت لا تريد الخير للعراق فعلى العراق ان ينهي علاقته معها واذا كانت صادقه بما تقول فعليها ان تضبط حدودها مع العراق او ترسل البعثات الدبلوماسيه والسفراء وكذلك ان تساهم في اجتماعات اعاده اعمار العراق وان تساهم في تطوير الاستثمارات في العراق لان العراق الان بحاجه لمساعده كافه الدول العربيه الشقيقه ولا يجب ان تتخلى عنه لانها مازالت ومنذ سبع سنوات او اوكثر انقضت على تغيير النظام في العراق وهي لم تعاود لعلاقاتها السابقه مع العراق بل البعض منهم لم يفتج سفاره لبلده حتى الان .

ضرغام2010-06-07 16:00:00

بعد الموقف البطولي والمشرف من رجال الدين والشيوخ والعلماء في الحوزه العلميه الذي كان موقفا صريحا ومناها للارهاب وغير داعم لافكاره او لقياداته وكذلك تقديم المساعده لاي عنصر ارهابي او تنظيم ينتمي للارهاب . كل هذا كان عن طريق الفتاوى الجماعيه التي صدرت والتي ارعبت الارهابين لان علماء الدين في العراق لهم احترام واجلال من كل الشارع العراقي فكما استعملوا هم رجال الدين المزيفين لاقناع الشباب للانضمام لتنظيمهم الارهابي فاليوم وقف رجال الدين الحققين وقفه حزم وقوه وايمان مع شعبهم وارضهم ودينهم لكي يكشفوا حقيقه الارهاب وشيوخه المزيفين فكانت الصوره تشبه كما يقال انقلب السحر على الساحر .

صالح2010-06-06 15:00:00

دعونا نلقى نظرة على ما قانت به القاعدة في العراق منذ عام 2003. قام الارهابيين في العراق بأبشع جرائم الاباده الجماعيه حيث استهدفوا كافه الاماكن التي تعج بالناس الابرياء كالجامعات والاسواق العامه واماكن العمل وكذلك المساجد التي يذهب اليها المصلون ودوائر الدوله حيث خسر العراق الكثير من ابناءه وحسب الاحصائات التي قامت الامم المتحده بتقديمها . وتسببت هذه التفجيرات الكثيره وجرائم الاباده الجماعيه بتقل الكثير وكذلك تسببت بالاعاقه لكثير من الابرياء حيث ازداد عدد المعاقين في العراق بشكل ملحوظ واصبح العراق من اكثر البلدان التي تمتلك معاقين داخلها وهؤلاء المعاقين خسروا مستقبلهم بسبب الارهابين ومفخخاتهم . فاين الجهاد يا مناصري هذا التنظيم اللانساني؟!!!!

صالح2010-06-06 15:00:00

دعونا نلقى نظرة على ما قانت به القاعدة في العراق منذ عام 2003. قام الارهابيين في العراق بأبشع جرائم الاباده الجماعيه حيث استهدفوا كافه الاماكن التي تعج بالناس الابرياء كالجامعات والاسواق العامه واماكن العمل وكذلك المساجد التي يذهب اليها المصلون ودوائر الدوله حيث خسر العراق الكثير من ابناءه وحسب الاحصائات التي قامت الامم المتحده بتقديمها . وتسببت هذه التفجيرات الكثيره وجرائم الاباده الجماعيه بتقل الكثير وكذلك تسببت بالاعاقه لكثير من الابرياء حيث ازداد عدد المعاقين في العراق بشكل ملحوظ واصبح العراق من اكثر البلدان التي تمتلك معاقين داخلها وهؤلاء المعاقين خسروا مستقبلهم بسبب الارهابين ومفخخاتهم . فاين الجهاد يا مناصري هذا التنظيم اللانساني؟!!!!

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha