قانون الطوارئ في مصر يثير جدلا سياسيا وسط قلة اهتمام من المواطنين

محمد محمود من القاهرة لموقع الشرفة
2010-05-20



							خالد دسوقي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- نشطاء سياسيون يحتجون على تمديد قانون الطوارئ في مصر.

خالد دسوقي/أ ف ب/غيتي إيمدجز -- نشطاء سياسيون يحتجون على تمديد قانون الطوارئ في مصر.

عندما ثار الجدل مؤخرا بين الحزب الوطني الحاكم في مصر والمعارضة بشأن تمديد قانون الطوارئ في البلاد، انقسم المراقبون والنشطاء السياسيون حول هذا الإجراء. ومع ذلك، الكثير من المواطنين لم يبدوا أي اهتمام بآثار القانون، مفضلين أن تركز الحكومة على القضايا الاقتصادية.

وكان البرلمان المصري قد أقر بأغلبية ساحقة في 12 مايو/أيار تمديد قانون الطوارئ لعامين إضافيين. وأكد القرار الجمهوري الذي وافق عليه مجلس الشعب أن تطبيق القانون يقتصر على تطبيق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ على حالات مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها‏.

وبموجب الصيغة الجديدة لقانون الطوارئ، فإنه يحظر استخدام حالة الطوارئ للقيام بأي إجراءات تتعلق بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها، وحظر مراقبة الصحف والمنشورات والمطبوعات، وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان وضبطها ومصادرتها أو تعطيلها.

ويتم تمديد قانون الطوارئ كل عامين بقرار جمهوري يوافق عليه البرلمان منذ عام 1981. ويؤكد العديد من النشطاء أن قانون الطوارئ أثر سلبا على تطور الحياة السياسية في مصر، وقيّد عمل الأحزاب السياسية.

وقال المحامي ناصر أمين، رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، لـ"الشرفة" إن الصيغة الجديدة لقانون الطوارئ أبقت على التدابير التي تعطي "السلطة التنفيذية الحق في تقييد حرية الأشخاص في التجمع والتحرك والإقامة والمرور في أماكن وأوقات بعينها."

وأضاف أنها "تتيح توقيف واعتقال المشتبه بهم، أو من يمثلون خطرا على الأمن العام، وتفتيش الأشخاص والأماكن من دون الالتزام بنصوص قانون الإجراءات الجنائية."

واعتبر أمين أن تمديد القانون من شأنه أن ينعكس سلباً على عمل الأحزاب والمنظمات غير الحكومية، لأن أنشطتها تتطلب تجمعات عامة ومؤتمرات جماهيرية، وهذا يتعذر القيام به في ظل قانون الطوارئ.

إلا أن السفير مخلص قطب، الأمين العام السابق للمجلس القومي لحقوق الإنسان، يرى أن قصر الحكومة تطبيق قانون الطوارئ على الإرهاب والمخدرات يمثل خطوة إيجابية.

لكن قطب طالب أيضا بأن تكون هذه المرة الأخيرة التي يتم فيها تمديد قانون الطوارئ. وقال لـ"الشرفة" "يظل على عاتق الحكومة العمل بجدية لتحقيق المناخ اللازم والبيئة التشريعية اللازمة لإنهاء حالة الطوارئ بشكل نهائي."

لكن الكثير من المصريين لا يرون في قانون الطوارئ أي تأثير مباشر على حياتهم؛ حيث تُشير الأبحاث إلى ضعف مستوى المشاركة السياسية في مصر. وأظهر تقرير صدر أوائل هذا العام عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن 5 في المئة فقط هم الذين ينخرطون في السياسة من بين أكثر من 30 مليون مصري يحق لهم التصويت في الانتخابات.

ويصف محمد التاجي وهو سائق تاكسي، قانون الطوارئ بأنه مجرد "زوبعة" يسمع عنها كل فترة حين يتم تمديدها. ويطالب الحكومة بأن تركز على مكافحة البطالة وزيادة مستوى الدخول.

ويشير إلى أنه موظف حكومي، وراتبه 600 جنيه فقط، مما يجعله يعمل كسائق تاكسي عقب انتهاء دوام عمله كموظف.

أما محمد يوسف، وهو طالب بجامعة القاهرة ولديه عضوية في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم، فقال إنه "لم يشعر بقانون الطوارئ وأنه مطبق في أضيق الحدود"، مضيفا أن الحكومة عليها التركيز على الإصلاح السياسي وإعطاء مساحة أكثر للأحزاب للمشاركة في الحياة السياسية.

ومن جانبه، قال الكاتب الصحافي حمدي رزق لـ"الشرفة" إن الأعوام الماضية شهدت حراكا سياسيا كبيرا، وخصوصا في تكوين الأحزاب السياسية وإجراء الانتخابات. وأضاف أن الحكومة حرصت على ألا تؤثر حالة الطوارئ على الحراك السياسي، والدليل هو التظاهرات التي تشهدها مصر كل يوم.

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

كمال المصري2010-08-04 13:04:00

ما يحدث بهذه الدول امر جد خطير فمن عسكر جاهلون بامور السياسة اوصلوا البلاد الى‎ ‎الفقر والجوع وقضوا على القوانين وسخروها لانفسهم وتلاعبوا بالدساتير وامام ما ‏يسمى‎ ‎بانفسهم بالدول الحرة الداعمة للديمقراطية بينما نجد تلك الدول تدعم هؤلاء ‏ماديا‎ ‎تحت عدة مسميات ان هذا البلد منذ اكثر من خمسة وخمسين سنة يقودها ‏مجموعة من العسكر‎ ‎الجهلاء والنتيجة ما وصلت اليه مصر من جوع وفقر وغياب القانون ‏والدستور وهاهى الان‎ ‎بانتظار جاهلا على جميع الاصعدة فالى اين يامن كنتى ‏يسمونكى بالمحروسة

2010-06-06 13:03:00

شعب المصري لا يستأهل العيش في ظل حال طوارئ قانونية، مثله مثل اي شعب في اي دولة في العالم. ولا تخفف من مضمون حال الطوارئ القانونية الممدة التخريجات التي برعت الحكومة ونخبة الحزب الوطني الحاكم في تقديمها، خصوصا لجهة اقتصارها على مكافحة الارهاب والمخدرات ولجهة النفي القاطع لاستخدامها في الميدان السياسي.

mohad2010-05-26 03:05:00

أنا أحب مصر.

مارادونا2010-05-24 16:01:00

قانون الطوارئ هو بسبب تفشي الإرهاب اليوم وخاصة في الدول العربية لكن لا ينبغي أن يستخدم ‏كشماعة للتطاول على الأمنيين فهذا ..يصبح إرهابا حقيقيا وإذا كان أغلب الشعب قد صوت على ذلك من خلال نوابه المنتخبين الذين ينبغي عليهم إدخال بعض التعديلات وذلك بمحاسبة من يسئ إستخدامه ومساوته بنفس عقوبة الأرهاب لإنه في النهاية لأ يكون هناك إختلاف بين من أساء أستخدامه والإرهابي وكل ذلك يحدث إنتهاكا\" لحقوق الآمنين.

مدحت2010-05-24 16:00:00

قانون الطواريء هوا ليس الا عباره عن ارهاب للشعب المصري عمر قانون الطوارئ بعمر حكم مبارك وهذا دليل علي أننا نعيش حالة طوارئ منذ 30عاما ونحن لا نعيش حالة حرب حتي يمد القانون. ان مشروعيه هذا القانون هو ليس عباره الا عن خدمه للحكومه المصريه وفرض السيطره بالشكل الاخلاقي ونحن شعب عاش ظلم علي مداد السنين لا يفرق عن الاستعمار شيء ما وقانون الطواري ليس الا عن عباره استعمار الحكومه للشعب المصري ويعطي اصحاب النفوذ الاولويه بالسيطره المبالغ فيها وممارسه الضغوط علي الشعب الاخرس المبتز ومجرد من حقوقه الشرعيه . اين قانون الطواريء في اختلاس الاموال الي سويسرا اين قانون الطواريء في السلب والنهب من قبل بعد الشخصيات البارزة

كاظم2010-05-24 16:00:00

يا شعب مصر العظيم أنظر لتمديد قانون الطوارئ على أنه تمديد للفساد تمديد لولاية الحاكم المستبد والحكومة الفاسدة تمديد القانون يعنى إستمرار لتقويض الحرية وإفشال كل محاولات الخلاص من الفاسد والمفسد. كل العصابات التي تتسلط على رقاب الشعوب العربية بالوكالة عن أمريكا واسرائيل هي في حالة حرب وطوارئ مستمرة مع الشعوب ولن تنتهي هذه الحالة إلا بثورة شعبية تتطيح بهذه العصابات وتعيد للأمة عزتها وكرامتها وثرواتها المنهوبة.

جبار2010-05-24 16:00:00

أبدا القانون لم يحمى بلدى من خطر الإرهاب. النظام الحاكم بمصر بصورة منهجية خلال ٣٠ عام فشل في الحفاظ علي امن المواطن و تسخير كافة اجهزة الدولة في للحفاظ علي امن النظام و ليس امن المواطن .لأن شعب بلدى شعب مسالم بطبيعتة وليس أدل على ذلك من إستمرار حزب يحكمه بالحديد والنار كل هذا الوقت هذا مبرر باطل بالكلية تستخدمة الحكومة للقضاء على أى معارض شريف فى مصر أتفق مع المعارضة بأن القانون يحد من الحريات بل يساعد على القهر ويساعد الفاسد على زيادة فسادة والأمثلة كثيرة. قانون الطوارئ هو للطوارئ وهل يعقل ان تستمر الطوارئ عشرات السنين؟؟ هذا استهبال وبلطجة وشغل عصابات . انتم في عصور وسطى وحجرية اصحاب السيادة والفخامة و عصوركم ولت من زمان.

فادي سمير2010-05-22 14:01:00

قانون الطوارئ لايوجد عليه رقابه قضائيه او تشريعيه فحتي لو صدر حكم بالبراءة او قرار بالافراج عن معتقل فيجوز اعتقاله وعدم تنفيذ حكم البراءه او الافراج

سمية2010-05-21 13:00:00

ان قوانين الطواريء هي اداة فعاله وايجابيه تستخدمها الحكومات غير الكفئه فهي تغطي قليلا على عدم كفائة الحكومة في معالجة المشاكل وحيث ان الحكومات العربية بمجملها ومن ضمنها الحكومة المصرية يتم اختيار اعضائها بطرق ديمقراطيه مزيفه تضمن عدم كفائة اعضائها فلا بد لها من اللجوء الى قوانين الطواريء .. ان اعادة تجديد القانون يستوجب منا النظر لاحداث المنطقة من اليمن وصولا غزة والمؤامرة الايرانية والمقصود بها مصر التي تعني الكثير والمانع الحقيقي ضد مشاريع تستهدف العرب من خلال مصر التي تقف عائق ضد اي محاولة لاعادة مصر الي الفوضة الناصريين والقهوجيين الذي تسببوا في ضياع مصر عام67 ولم يحاسبهم علي جرمهم

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha