![]() جوزيف فضول/الشرفة -- وزير الطاقة اللبناني جبران باسيل يتحدث عن اكتشاف الغاز في المياه الإقليمية اللبنانية. |
يستمر مجلس النواب اللبناني في بحث اقتراح قانون الموارد النفطية، لا سيما البحرية منها، من أجل التوصل إلى قانون يضم حقوق لبنان في ما يوجد من غاز و/أو نفط في مياهه الإقليمية.
فقد لفت اكتشاف الغاز بكميات ضخمة في المياه الإقليمية المصرية أنظار المهتمين والمعنيين إلى الشريط المائي الممتد من تركيا وصولاً إلى مصر مروراً بسوريا ولبنان وإسرائيل، ورفع منسوب التفاؤل والاهتمام في هذه الدول خصوصاً بعد النتائج المشجعة للأبحاث السيزمية (الزلزالية) في أكثر من دولة.
وقد عاد الاهتمام بالتنقيب عن النفط واستخراج الغاز إلى الواجهة في لبنان بعد تأكيد الدراسات التي قامت بها الشركة النروجية PGS سنة 2007 احتواء عدد من المواقع القريبة من الساحل اللبناني الجنوبي على كميات من الغاز و/أو النفط.
ويعكف منذ حوالي الشهرين مجلسا النواب والوزراء اللبنانيان على دراسة قانونين متعلقين بالموارد النفطية كخطوة أولى نحو دخول هذا الميدان.
ومع أن رئيس لجنة الأشغال النيابية النائب محمد قباني أكد أن "هناك وجهات نظر مختلفة خصوصاً بالنسبة إلى هيئة إدارة قطاع البترول"، إلا أن الجلسات المتلاحقة للجان النيابية والوزارية المختصة أظهرت وجود جدية في إنجاز هذه القوانين ووضعها حيز العمل.
فقد أكد قباني لـ"الشرفة" "أن الدولة اللبنانية التي قامت بتحديد حدودها البحرية لم يبقَ عليها سوى أن تودع الأمم المتحدة هذا التحديد ... حفاظاً على الحقوق اللبنانية".
في هذا الإطار، قال المستشار في الشؤون النفطية الدكتور ربيع ياغي إن الدراسات العلمية التي أنجزتها شركة PGS النروجية كشفت عن مواقع عدة محاذية للساحل اللبناني تحتوي على كميات مؤكدة من الغاز و/أو النفط، قد تبلغ نحو 25 تريليون قدم مكعب من الغاز على الأقل، و80 تريليون على الأكثر، ومليارين ونصف مليار برميل من النفط الخام إذا تأكد وجوده.
وأشار ياغي إلى أن "كل تريليون قدم مكعب تقدر قيمته بنحو 12 مليار دولار، وإذا كان نصيب لبنان من الغاز 25 تريليوناً، فإن ثروته تقدر بنحو 300 مليار دولار، أما إذا كان 80 تريليوناً، فالتقديرات تتجاوز الـ960 مليارا".
ولا يرى ياغي أي عوائق داخلية أمام استخراج النفط من البحر. وما إن يتم اعتماد قانون النفط فإن المسؤولين سيبدأون باستدراج العقود للتنقيب عنه.
بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزنة أن اكتشاف النفط والغاز في لبنان له انعكاسات اقتصادية كبيرة على البلاد، مشيراً إلى عدم وجود تقديرات دقيقة عن المردود الاقتصادي لهاتين المادتين.
وأضاف أن شركة ECL الانكليزية للهندسة والنفط قدّرت عام 2002 وجود 18 مليار برميل نفط في 87 بئراً تؤمن 540 مليار دولار.
وفي أبريل/نيسان 2009، أفادت شركة المسح الجيولوجي الأميركية (US Geological Survey) بأن الحوض يحوي 227 ترليون قدم مكعب من احتياطي الغاز و7.1 مليار برميل من النفط السائل.
وقال وزنة لـ"الشرفة" "إن أبرز مردود اقتصادي لاكتشاف النفط يتمثل بتعزيز الثقة بلبنان وتحسين تصنيفه الائتماني وتخفيض الفوائد على المديونية العامة ومعالجة الدين العام بالإضافة إلى معالجة مشكلة لبنان المزمنة المتمثلة في الكهرباء التي تستنزف من الخزينة سنوياً ما يفوق المليار ونصف المليار دولار كما أن اكتشاف هذه الموارد من شأنه أن يحسّن من قدرة قطاعي الصناعة والزراعة".
ولفت وزنة إلى ضرورة القيام بخطوات أولية للاستفادة من هذه الموارد تبدأ باللجوء إلى الأمم المتحدة لتأكيد الحدود المائية للبنان واستصدار قوانين داخلية تنظّم طريقة التعاقد مع شركات التنقيب عن النفط. كما يجب على هذه القوانين تحديد حصصها وتمويلها.
وأشار إلى أهمية إنشاء هيئة منظمة للقطاع تتبع مجلس الوزراء وصندوق سيادي مستقل الإدارة كي يبقى بعيداً عن التدخلات السياسية ويتولى إدارة الموارد المالية المتأتية عن النفط والغاز.
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش