رئيس الوزراء العراقي يجدد ثقته في القوات الأمنية العراقية

محمد القيسي في بغداد لموقع الشرفة
2010-09-01



							دانييل بريهولاك/غيتي إيمدجز – رئيس الوزراء نوري المالكي يؤكد أن القوات العراقية ستلعب الآن "الدور القيادي" في تأمين الدولة.

دانييل بريهولاك/غيتي إيمدجز – رئيس الوزراء نوري المالكي يؤكد أن القوات العراقية ستلعب الآن "الدور القيادي" في تأمين الدولة.

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الثلاثاء، 31 أغسطس/آب، إن القوات الأمنية العراقية قادرة على الحفاظ على الأمن في العراق "لما تتمتع به من مهنية وكفاءة وحرص على مصلحة الوطن والمواطن."

وقد تحدث المالكي في مؤتمر صحافي عقده في بغداد بمناسبة إكتمال انسحاب القوات الأمريكية القتالية من العراق، قائلا "سيكون لقواتنا وأجهزتنا الأمنية البطلة بعد هذا اليوم الدور القيادي في تثبيت الأمن والدفاع عن البلاد ودرء الأخطار التي تتعرض لها داخليا وخارجيا."

وقال المالكي إنه رغم التحديات التي واجهت العراق والقوات الأمنية في السنوات الماضية، "إلا أننا استطعنا تجاوز الكثير منها على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وكان الإرهاب في مقدمة تلك التحديات."

وكانت القوات الأمريكية في العراق قد سحبت كتائبها القتالية من العراق استنادا إلى الاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2008.

وبمناسبة انتهاء العمليات القتالية في العراق ألقى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما خطبة من البيت الأبيض مساء الثلاثاء.

وقال أوباما "بات العراقيون مسؤولين عن الامن في بلادهم." وأشار إلى أنه هناك قوات أمريكية انتقالية ستبقى في البلاد لتقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن العراقية.

وأضاف أوباما "يكتمل بذلك انتقال المسؤولية عن أمن بلادهم إلى العراقيين. انسحبت القوات الأمريكية من المدن العراقية خلال الصيف الماضي، وانتقلت القوات العراقية إلى موقع القيادة، وهي تتمتع بقدر كبير من المهارة والولاء لمواطني العراق. وبالرغم من أن العراق لا يزال يعاني من الهجمات الإرهابية، إلا أن الحوادث الأمنية تكاد تبلغ أدنى حد لها منذ بداية الحرب. وقد تولت القوات العراقية الحرب ضد القاعدة، ونجحت في التخلص من العديد من قياداتها بواسطة العمليات التي قادها العراقيون."

ودعا المالكي "القوى والأحزاب الوطنية إلى تحمل مسؤولياتها في مرحلة ما بعد الانسحاب وتوحيد الصفوف في معركتنا المفتوحة مع الإرهاب واستكمال عملية بناء مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، لأن نجاحنا في المعركة ضد الإرهاب مرهون بوحدتنا الوطنية ومساندتنا لقواتنا وأجهزتنا الأمنية."

وقد أعلنت الحكومة العراقية الأسبوع الماضي عن وضع قوات الجيش والشرطة العراقية في حالة الاستعداد القصوى، تأهبا لصد هجمات إرهابية وأعمال عنف يعتقد أن جماعات إرهابية تخطط للقيام بها للتأثير على الوضع الأمني.

وقال علاء الطائي، المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، في حديث لموطني إن الانتشار الأمني ورفع درجة الحيطة والحذر وحالة الاستعداد القصوى "هو تكتيك سيشاهده الناس كثيرا خلال المرحلة المقبلة مع تواصل تسلم القوات العراقية للمسؤوليات الأمنية."

وأضاف الطائي أن المعلومات المتوفرة لدى قوات الأمن العراقية تشير إلى أن تنظيم القاعدة الإرهابي "ينوي شن هجمات يحاول من خلالها إيصال رسالة أنه لا يزال في العراق."

وأوضح الطائي أن الهدف من الإجراءات الأمنية الجديدة هو "إظهار مدى قوة الدولة والقوات الأمنية ورفع حالة التأهب لتفويت الفرصة على الجماعات الإرهابية لشن هجمات الرمق الأخير."

أما المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، اللواء محمد العسكري، فقال إن "الخطة الحالية تهدف إلى عدة أمور تصب في مصلحة الأمن العام، ومنها إعادة تقييم المرحلة الحالية ورسم خطط طويلة الأمد وأخرى قصيرة الأمد. وهو ما سيلاحظه المواطن ويلمسه في مستوى تحسن الأمن أكثر ببغداد والعراق بصورة عامة."

ومن جهته، قال المتحدث باسم عمليات بغداد، اللواء قاسم عطا، أنه تم التشديد على تفعيل الجهاز الاستخباري وحشد الجهد الشعبي بالتعاون مع مجالس الإسناد الأهلية والمجالس البلدية، "لأن المرحلة الحالية والمقبلة مهمة وعلينا ألا نغفل ولا نترك مجالا للعدو."

وفي محافظة الأنبار، التي كانت تعتبر من أقل المحافظات استقرارا قبل سنوات قليلة، وصف نائب محافظ الأنبار، حكمت جاسم زيدان، الانتشار العسكري الجديد للقوات العراقية ورفع حالة التأهب بـ "المهم والطبيعي".

وأوضح زيدان "أدخلت القوات الأمنية العراقية يدها في عش الدبابير، أو بالأحرى اقتحمت معاقل الإرهابيين. وهو ما أدى إلى انتشارهم وتفرقهم ويحاولون ضرب مواقع هنا وهناك من أجل تشتيت الجهد العسكري العراقي." وأضاف زيدان "لكن الإرهابيين سيفشلون بالتأكيد."

من جانبه، قال المقدم علي الشمري، من غرفة عمليات محافظة ديالى، "إن رفع تأهب قوات الأمن يأتي أيضا لمنع تراخي أو فتور بعض العناصر الأمنية في حربها ضد الإرهاب. وهو بمثابة منشطات جديدة لقوات الأمن خلال هذه المرحلة، التي من المؤمل أن تشهد نهاية عمليات العنف في العراق."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

بهاء الوراق2010-10-06 14:02:00

القوات الامنية والعمل الكبير الذي قامت به الحكومة العراقية وبمساعدة القوات الامريكية الصديقة اصبحت بالفعل قادرة على ان تغطي الجانب الامني في البلد وبشكل جيد جدا بعد انسحاب القوات الامريكية المتفق علية بعد فترة من الان. انا متأكد من هذا الكلام لان ما تقوم به الان القوات الامنية من واجبات وعمليات نوعية واستباقية وسيطرتها التامة على الشوارع كلها ادلة على ان القوات الامنية اصبحت قوية ومتطورة وقادرة على ردع الارهاب واي خطر يهدد امن الدولة وسلامة المواطن. خاصة مع تطوير كافة انواع واصناف الجيش والقوات الامنية وادخالهم في دورات خاصة لمحاربة الارهاب والقضاء علية فلا خوف على العراق مع هؤلاء الابطال الرجال الذي هم ابناء هذا الوطن ولا اعتقد بانه يوجد من سوف يتخاذل ولو للحظة في الدفاع والذود عن أرضه وعرضه.

احمد خلق عبد القاهر2010-10-06 14:02:00

من المفترض ان يقوم السياسيين وبشكل سريع بتشكيل الحكومة كواجب من واجباتهم وكرد لجميل الشعب العراقي الذي قام بدوره على اتمم صورة فلماذا هاذا التأخر ولماذا هذا التمسك في المصالح الفئوية والحزبية الضيقة اهذا ما يستاهلة الشعب العراقي الجريح منهم هل هم مع الشعب كما الشعب معهم ام انهم ضده لماذا يجردون العراق من العملية السياسية ويحاولون ان يقضون على الديمقراطية وهي في بدايتها بدلا من الحرص عليها وتأسيس قاعدة قوية لها لاننا بحاجة لها لذلك لابد من تشكيل الحكومة في اسرع وقت لكي تستمر الديمقراطية والايمان واستمرار العمل بها بعد تعزيز الثقة بها.

وصال السامرائي2010-10-01 14:03:00

إذا أردنا السير في طريق الديمقراطية الصحيح علينا الاحتكام دائما إلى الدستور، الذي يشترط ان يكون رئيس العراق عراقي المولد ومن أبوين عراقيين ،ولا يشترط على قومية ،أودين ،أو طائفة محددة.

وسام برهة2010-10-01 14:00:00

انـا سأمنـح صوتـي وثقتي الى شخـص ايزيدي ’ فلو كان وزير الدفاع ايزيديـاً لمـا قلق الأخرون مـن احتمال حدوث انقلاب عسكري اذا ما تسلـح الجيش العراقي والشرطـة ’ ولما حدثت وتكررت صفقات الأختلاس تحت عباءة التسلح ولأصبح الأمـن افضـل ’ قال احدهم وكان مسلمـاً .

سعد2010-10-01 14:00:00

اعانكم الله يارجال الأمن والقوات المسلحه الاشاوس. القاعده هي تنظيم مجهول المنابع تسموا بالدين قتلوا الابرياء من ابنائنا في القوات المسلحه والامن ولبسوا الحق على جهلاء الناس باسم الدين. الحسم العسكري هو بدايه المشوار لابد بعد ذلك من اعادت بناء العقليه اليمنيه الاسلاميه على اسس الاعتدال والوسطيه و المنطق البشري. القاعده استعمار فكري جديد لم تتضح معالمه الخبيثه لدي الكثير بعد. ان الحرب الفكريه هي شكل من اشكال السيطره على منابع التفكير وبنيت على اسس اللعب بالعواطف البشريه وتجنيدها باسم معتقداتها.

2010-09-17 17:01:00

التعاون بين المواطنين والقوات الامنية قد بلغ درجة جيدة وهذا هو السبب وراء تلك الانجازات الامنية التي تتحقق على الارض بين الحين والاخر من خلال تقديم المعلومات المهمة والمفيدة الى الاجهزة الامنية من اجل الحد من نشاط المجاميع الارهابية واعمالها الاجرامية التي تقوم بها ضد ابناء الشعب العراقي. واعتقد بان نسبة الوعي والشعور بالمسؤولية قد بلغت ذروتها بعد تنامي الادراك باهمية ان يشارك الجميع بمحاربة الارهاب ومقاتلته من اجل حماية العراق ارضاً وشعباً من خطر الارهاب وكذلك نتيجة شعور العراقيين بان قواتهم الامنية هي جزء منهم وهي تعمل على حمايتهم بعد زيادة الثقة بين ابناء الشعب والقوات الامنية. وقد افلح هذا التعاون الوثيق بين الطرفين في احباط العديد من المحاولات الارهابية التي يقوم بها افراد تنظيم القاعدة من اجل استهداف المؤسسات الحكومية او الاسواق والتجمعات الشعبية واخرها ما حصل في منطقة ابو غريب حيث احبط سكان المنطقة محاولة من قبل عناصر القاعدة كانت تستهدف احد الاسواق الشعبية وبالتالي فان مستوى التعاون بين القوات الامنية وبين المواطنين يعتبر على درجة كبيرة وجيدة وستسهم في القضاء على الارهاب والقاعدة بشكل اسرع .

مسعود الجنابي2010-09-16 16:02:00

المالكي شخصية قلل الكثيرون من شأنها في البداية عندما استلم رئاسة الوزراء في العراق ولكنه في خلال فترة رئاستة للوزراء عمل بشكل جدي وعلى مستوى مختلف من الاصعدة والاوضاع فحاول ان يطور كثيرا من مجال الخدمات ولكن لا اعتقد بانه لاقى التعاون الكافي والمطلوب من بقية الاطراف الذين وضعوا حواجز عديدة فيما بينهم وبين المالكي كون ان المالكي ضرب جميع المليشيات المسلحة والتي كانت تعمل لصالح العديد من الحركات والاحزاب ومنع حمل السلاح عليهم فهذا ما اثار حفيظة عدد من العاملين في الحكومة والمجال السياسي . ولكن هذا كان سبب من اسباب نجاح المالكي في تحقيق الامان في البلد واعاد العراقيين الى الحياة الطبيعية نوع ما .

ميرزا2010-09-12 16:00:00

ليس المالكي هو السبب الوحيد في تحقيق الامان في البلد لكن الظروف خدمة المالكي في فترة رئاستة للوزراء فقد تشكلت وحدات الصحوة في كافة المدن والمحافظات التي كانت تتواجد فيها عناصر تنظيم القاعدة . كذلك زيادت عدد القوات الامنية في العراق الى درجة مضاعفة عما كانت علية في السابق والتعاون المشترك مع عدة دول ساعدة العراق في تسلح قواته الامنية وتدريبها بالشكل الجيد . والتعاون الكبير من قبل الشعب مع هذه القوات الامنية حيث انتبه الشعب على مرحلة الخطر وعرف بأن الوضع اصبح صعب جدا وبدء الجميع يتعاون على القضاء على الارهاب والعناصر الخارجة عن القانون . لكي المالكي كشخص لم يكن النجاح له بنسبة مئية بالمئة بل من الممكن القول بأن الامن الذي توفر في البلد نسبة المالكي منه تقارب العشرون بالمئة والبقية الفضل يعود فيها للشعب العراقي وقوات الصحوة وتعاونهما مع القوات الامنية .

درويش2010-09-09 15:05:00

والله يا مالكي انت الوحيد القادر على تعزيز الامن في العراق بعد انسحاب القوات الامريكية رغم كل التحديات فان فترة استلام الحكومة التي انتهت مدتها قبل فترة كانت فترة اولا جديدة من ناحية التجربة على العراق فهناك مجلس رئاسة لاعلاقه له بمجلس الوزراء وهناك مجلس نواب وبرلمان عراقي لاعلاقه له بالاثنين اي انه ليس كما كان قبل شخص واحد يكون قائد ومديرا او رئيسا لكل هذه المناصب التي تعتبر المناصب الرئاسية او السيادية في العراق اليوم الوضع اختلف فكل من هذه المناصب بات بيد شخص ما يصل عن طريق الانتخاب وهناك تخالف في وجهات النظر الان قد تقوم في اتخاذ القرار بين هذه السلطات او المناصب الثلاث اذا انها عملية جديدة يكون فيها القرار ليس لشخص واحد يكون هو متسيد لكل هذه المناصب ومن هنا نجد انها تجربه جديدة ووقتها كان قصير بسبب انه بعد تكون مجلس النواب والامر بتشكل الحكومة اخذ وقتا كبير لا رضاء كل الاطراف للموافقة على الحكومة وحسب هذا الوقت من عمر الحكومة اي من ضمن الأربع سنوات التي كانت من عمرها وبعدها بدأت الحكومة بالبناء في القوات الامنية وتجهيزها وتسليحها وبعد ان بدأ بقرارت اخرى للعمل بها كان هناك من يعارض من داخل الحكومة وبالاضافة الى الارهابيين الذي كانوا ايضا يحاولون افشال الحكومة فكانت الحكومة تحارب من كل الجهات ومنهم من تورط بالفساد المالي والاداري وهذه كلها معوقات لعمل الحكومة وبالاضافة الى الملف الخدمي المتمثل بالماء والكهرباء وشبكات المجاري والطرق والبنايات التي دمرت بالكامل بسبب الارهاب والملف الاكبر الذي استلمته هذه الحكومة هوا ملف الفتنة الطائفية الذي كان يسود العراق في وقتها بسبب الارهابيين وما قاموا بفعله لزرع هذه الفتن وبسب ردائه عمل الحكومة المؤقتة التي سبقتها وتمييزها العنصري والطائفي .

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha