![]() محمود الملهم/موطني - العراقيون يعودون إلى الاستمتاع بلعبة المحيبس بعد الإفطار. |
تعتبر لعبة المحيبس من أشهر التقاليد التي دأب العراقيون على ممارستها خلال ليالي شهر رمضان المبارك. ولكنها هذا العام لم تكن مجرد لعبة، بل أصبحت رسالة "محبة وسلام".
فقد نظمت الحكومة المحلية في ديالى "مسابقة ديالى للحب والسلام" في لعبة المحيبس ودعت عدة فرق للمشاركة فيها.
ويشارك في مباراة المحيبس فريقان، عادة ما ينتمي كل منهما إلى منطقة أو محافظة مختلفة. وهناك الفرق القوية والفرق الضعيفة كما هو الحال في بطولات كرة القدم. وتتمثل اللعبة في أن يخفي أحد الفريقين خاتما في يد أحد لاعبيه، ويتعين على لاعب واحد من الفريق المنافس العثور على هذا الخاتم وسط قطار طويل من الأيادي والسواعد الممتدة إلى الأمام في تحد.
وقد حُرم الكثير من العراقيين في الأعوام الماضية من المشاركة في منافسات المحيبس في المحافظات والأحياء المختلفة بسبب تدهور الوضع الأمني. لكن لعبة المحيبس عادت مرة أخرى مع تحسن الوضع الأمني في معظم المحافظات العراقية.
. قال المتحدث باسم الحكومة المحلية في ديالى، تراث العزاوي "أقمنا البطولة من أجل تكريس وتعزيز مبدأ الأخوة بين مختلف المناطق التي عانت حتى وقت قريب من تداعيات العنف الطائفي."
وتقام مباريات هذه اللعبة التي تتمتع بشعبية بين الأهالي والمسؤولين على حد سواء، كل ليلة بعد وجبة الإفطار في حدائق منتزه ما بين الجسرين وسط بعقوبة.
وعادة ما تتخلل اللعبة أغاني الجالغي البغدادي، أو المربعات، المستمدة من المقام العراقي. ويؤدي هذه الأغاني الجمهور أو الفرق المحترفة وتشيد بالفريق المتقدم أو تتغزل بفتاة أو حبيبة لإضفاء المزيد من الإمتاع إلى اللعبة.
وتوزع أثناء المباراة الحلويات كالزلابية والبقلاوة على المشاركين والحضور. وفي غالب الأحيان يتحمل الفريق الخاسر تكلفة الطعام.
وأكد العزاوي أن اللعبة "تشهد إقبالا جماهيريا كبيرا. وقد زادت وتزيد من المحبة بين المناطق وتؤكد حالة الأمن التي تعيشها المحافظة، بعد أن استطاعت أن تتغلب على الإرهاب."
أما ماهر سلمان، وهو لاعب في فريق منطقة حد مكسر ويبلغ من العمر33 عاما ، فقد تعرف على زوجته بفضل المحيبس، وقال "منذ بضعة أعوام، ساعدتني اللعبة على إقامة علاقة صداقة مع رئيس فريق من منطقة خرنباط. وبعد تبادل عدد من الزيارات العائلية، تزوجت من ابنته."
ولكن نجل سلمان لم يتمكن من زيارة أقاربه في خرنباط لعدة أعوام بسبب تدهور الوضع الأمني في المنطقة. "أما الآن، وبعد عودة الأمن والمحبيس إلى المدينة، تمكن ابني من مرافقتي للمشاركة في اللعبة هناك،" كما أوضح سلمان.
"وأضاف "ألاحظ هذه الأيام أن لعبة المحيبس استطاعت أن تكسر حاجز الخوف لدى الكثير ممن كانوا يخشون التنقل بين مدن المحافظة. ويمكننا أن نرى مدى الحب والود الذي يجمع الناس ويبعدهم عن الطائفية وعن كل ما ينغص عليهم أيامهم."
ولم يكن سلمان اللاعب الوحيد الذي يرى أن لعبة المحيبس كانت مختلفة هذا العام.
فقد قال محمد جبار، وهو أحد اللاعبين المعروفين في ديالى "تختلف اللعبة هذا العام بشكل كبير، حيث تجد المعانقة بين فرق المناطق ذات الطوائف المختلفة ودموع الاشتياق تنهال بين المحبين."
وأضاف جبار "أعاد رمضان ولعبة المحيبس أواصر المحبة والحنين بين الأحياء السكنية في المحافظة."
أما سيف عمار، أحد مشجعي فريق حي التحرير في بعقوبة ويبلغ الثالثة عشرة من العمر، فيرافق اللاعبين لتشجيعهم وليتعلم أصول اللعبة.
وقال عمار "حرمنا لعدة سنوات من تشجيع الفريق في مبارياته، والتي كنا نقضي خلالها أمتع الأوقات. استطعت أن التقي بأصدقاء لم يكن قد تسنى لي رؤيتهم منذ عدة سنوات. أتمنى أن يدوم فرح العراقيين وأن تبقى أيامهم مليئة بالبهجة."
احلى لعبة في العراق.
عندي ذكريات كثيرة مع لعبة المحيبس التي هي من اروع الالعاب. واحلى شئ هي كل البقلاة بعد انتهائها.
ان عوامل التقريب بين العراقيين كثيرة ومتعددة وتعتبر لعبة المحيبس العراقية الرمضانية الشهيرة احدى تلك العوامل ، حيث انها تجمع بين العراقيين من مختلف فئاتهم وتسمياتهم من اجل اضفاء روح المتعة على ليالي رمضان الجميلة التي يتسامر فيها العراقيين ويبحثون فيها عن الالفة والمحبة وزيادة الروابط فيما بينهم ونبذ العنف وكل اشكال الفرقة التي حاول خفافيش الظلام زرعها بين ابناء وادي الرافدين وبمختلف الطرق ، حيث نشاهد تلك الامسيات الرمضانية الجميلة وتلك البطولات العراقية الرائعة التي تجمع مناطق بغداد والعراق المختلفة مع بعضها خلال لعبة المحيبس ونلاحظ تلك الاجواء الراقية وروح المحبة والتآخي بين العراقيين التي تزيد من اواصر التوحد وتزيد من ترابط النسيج العراقي بمختلف طوائفه وفئاته وتدعوا الى نبذ العنف المقيت وتذكرهم بان العراقيين يتفاوتون فيما بينهم فقط بمقدار محبتهم للعراق وليس على اساس تسمياتهم وطوائفهم ومناطقهم ، وسيبقى العراق موحداً دائماً وابداً رغم انوف الارهابيين وكل اعداء العراق الاخرين .
يجب ان لانتعامل على اساس المذهبية ، لأن الناس الذين قاموا بخلق المذهبية هم يحاولون التفرقة في الأمة الإسلامية ويجب التعامل على اساس اننا مسلمين وان محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول الإسلام وهذا هناك أشياء مشتركة تجمع الأمة الإسلامية في جميع انحاء الأرض هذا الشعور ناشئ من الابتعاد عن الاسلام الحقيقي وعبادة الشخوص بدل من عبادة الله وقد وصفهم الله تعالى بقوله \"كل حزب بما لديهم فرحون\" وايضاً ناشئ من الجهل فمن يتصور ان مذهبه وعقيدته افضل من غيره فهو واهم لان جميع المذاهب والعقائد هي تفسيرات اشخاص للاسلام (القرآن والسنه) وهذا شئ صحي يثري الثقافه الاسلاميه فمن يتصور ان طريقة عبادته افضل من غيره هو واهم لان الله سبحانه وتعالى استعبدنا بالعقل ولم يستعبدنا بنصوص التفسير فيها ليس محل اتفاق
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش
#comment#