التجار العراقيون يتحدون الإرهاب باستمرار نشاطهم

خالد الطائي في بغداد لموقع الشرفة
2010-09-04



				أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز – أصحاب المحال التجارية يسارعون بإصلاح واجهات متاجرهم بعد التفجيرات مباشرة.

أحمد الربيعي/أ ف ب/غيتي إيمدجز – أصحاب المحال التجارية يسارعون بإصلاح واجهات متاجرهم بعد التفجيرات مباشرة.

أعاد عباس حامد الاسبوع الماضي فتح أبواب المقهى الذي يمتلكه في منطقة بغداد الجديدة مصمما على الاستمرار، وبدأ في استقبال الزبائن من جديد، بعد أن أجبره تفجير إرهابي منذ بضعة أسابيع على التوقف.

وقد أدّت العبوة الناسفة التي انفجرت بالقرب من مقهى حامد إلى إصابة عدد من المارة وأحدثت أضرارا بالمحال والمباني القريبة بما فيها محله.

لكن حميد قام بترميم المبنى بسرعة واستبدل قطع الأثاث التي تضررت بفعل التفجير بأخرى جديدة.

""لن يوقف الإرهابيون عجلة الحياة في العراق مهما أرتكبوا من جرائم وأفعال شنيعة"، هذا ما قاله حامد وهو يحيي زبائن المقهى يوم الأربعاء، 25 أغسطس/آب.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتضرر فيها مقهى حامد جراء انفجار إرهابي، حيث سبق وأن تعرض المقهى إلى أضرار بالغة بعد انفجار سيارة مفخخة بالقرب منه عام 2005. ولكن حامد أعاد إعمار المقهى.

وأضاف حامد "سيبقى المقهى مفتوحا ويستقبل الزبائن حتى ساعة متأخرة من الليل. نحن شعب قوي يحتفظ بعزيمة عالية وقدرة على تحمل مختلف المصاعب."

والداخل إلى الشارع الرئيسي في بغداد الجديدة سيفاجأ بإصرار أصحاب المحال في تلك المنطقة على الاستمرار. فقد تضرر الكثير من المحال التجارية بسبب التفجيرات الإرهابية في السنوات الماضية، ولكن لا تجد محلا واحدا مغلقا في المنطقة.

صادق أبو زينب هو أحد أصحاب المحال الذين عانوا من آثار التفجيرات الإرهابية. فقد تعرض محله الذي يبيع فيه الأجهزة الكهربائية للتدمير عدة مرات. وقال "هذه هي المحصلة النهائية للإرهاب، فقدان للأحبة وتدمير للممتلكات العامة والخاصة."

وأضاف أبو زينب "هؤلاء ممن يسمون أنفسهم جهاديين ومقاومة يستهدفون الأبرياء في كل مكان، ولا يريدون للناس أن يمارسوا أعمالهم اليومية. ولكن رسالتنا للإرهابيين هي أننا لن نستسلم لكم مطلقاً، وسنعيد تأهيل محالنا ويعود معها الرزق لعائلاتنا."

فقد تعرضت الكثير من المحال التجارية والشركات العراقية والنوادي والمطاعم للهجمات الإرهابية المباشرة بعبوات ناسفة وقنابل هاون. كما قام مسلحون باختطاف تجار وأصحاب محال وصالونات حلاقة وغيرهم من أصحاب الأعمال وقتلهم أو إطلاق سراحهم مقابل فدية مالية.

وقد أدت تلك التهديدات إلى إغلاق عدد كبير من المحال التجارية وأماكن الترفيه، كما أفاد فخري حسن الذي يملك مطعما في بغداد.

وقال حسن "إن القاعدة والجماعات المسلحة ارتكبت خلال السنوات الماضية فظائع كبيرة في حق الشعب العراقي. فكل هجمة إرهابية تخلف وراءها ضحايا وأضرار مادية جسيمة، بهدف تعطيل الاقتصاد الوطني وشل حركته ومحاربة أرزاق الناس."

لكن تلك المحال وأماكن الترفيه عادت في الآونة الاخيرة لتفتح أبوابها أمام الزبائن، بعد سيطرة القوات الأمنية العراقية على المدن العراقية.

"قال حسن "إنها معركة حياة أو موت مع الإرهاب، وسنبقى نواجهه حتى يتم القضاء عليه نهائياً".

أمّا محما خليل، الخبير الاقتصادي وعضو البرلمان العراقي، فرأى أن منفذي الجرائم الإرهابية يسعون وراء غايتين أساسيتين، "الأولى هي زعزعة الاستقرار العام للدولة وإرباك الأوضاع السياسية والأمنية والإجتماعية. والغاية الثانية هي ضرب الشريان الاقتصادي ووضع العصي في عجلة التنمية الاستثمارية من جهة أخرى."

ودعا خليل إلى "تكثيف الجهود لتفويت الفرصة على القوى الإرهابية في تنفيذ مخططاتها، خصوصاً وأن العراق يعيش اليوم نهضة في جميع الميادين وانفتاحاً لرؤوس الأموال والاستثمارات الخارجية."

من جانبه، أكد الفريق أحمد الخفاجي وكيل وزير الداخلية "مازلنا في حرب مع الإرهاب. ولدينا من الاستعداد المعنوي والخطط الوقائية والتسليح الجيد ما يجعلنا نؤمن بقرب انتصارنا النهائي عليه، رغم الخروقات الأمنية التي تحدث بين الحين والحين الآخر."

احفظ في القائمة المفضلة (بوك مارك)

.
تقييم المقالة:0 /5 (0صو ت)
.
يرجى التعليق على هذه المقالة ليتسنى لنا تطوير و تحسين هذا الموقع.

تعليقات القراء

همام الجبري2010-09-11 14:01:00

شريحة التجار في العراق تاثرت كثيراً نتيجة الاعمال الارهابية الجبانة التي طالت كل جوانب الحياة في العراق نتيجة الهجمة الشرسة لتنظيم القاعدة العفن وباقي التنظيمات والتشكيلات الاجرامية ومنها المليشيات الطائفية وغيرها ، حيث قام الارهابيين القتلة باستهداف التجار بشكل مباشر عن طريق قيام الارهابيين بخطف العديد من التجار واصحاب رؤوس الاموال في العراق من اجل ابتزازهم والمطالبة فدية مالية كبيرة لان الارهاب وجد في هذا الامر طريقة سهلة لكسب المال اللازم لدعم الحركة الارهابية في العراق وكذلك فان الارهاب تعمد استهداف المناطق التجارية في نفس الوقت من اجل الاضرار بالشعب العراقي وهذا ما حدث لاكثر من مرة في العراق وخصوصا بغداد حيث تم احراق سوق الشورجة الكبير الذي يمثل عصب الحركة التجارية في بغداد ومركزاً مهما من مراكز التجارة العراقية وكذلك استهدافه بالسيارات المفخخة كما هو الحال مع باقي المناطق التجارية ، وكل تلك الخروقات الامنية والاعمال الارهابية اثرت بشكل كبير على التجار في العراق مما ادى الى ضعف التجارة في العراق بشكل كبير .

عطار2010-09-11 13:05:00

اثر الارهاب على كل مفاصل الحياة في العراق ولم يقتصر تاثيره على التجار فقط ، حيث ان الاوضاع الامنية المتردية وكثرة اعمال العنف والقتل والتفجيرات التي طالت العراقيين في كل مناطق العراق جعلت من الحركة التجارية في العراق تعاني الكثير وتصاب بالتلكؤ والقت بظلالها على اعمال التجار العراقيين الذين وجد اغلبهم بان الوضع الامني لا يعول عليه وبالتالي انقسموا الى قسمين ، القسم الاول نقل تجارته وامواله الى خارج العراق من اجل الحفاظ على روحه وامواله ، والقسم الثاني قرر ايقاف اعماله التجارية او التقليل من نشاطه التجاري وبالتالي فان الوضع الامني المتدهور في العراق بسبب الارهاب واعماله القذرة اثر على هؤلاء التجار بشكل كبير واثر على اقتصاد البلد والحركة التجارية فيه بشكل سلبي ومؤثر .

حمود2010-09-06 11:04:00

الله يحفظ العراقيين جميعاً.

* تشير إلى حقل مطلوب

الأسم:
*البريد الألكتروني
*التعليق
متبقي 1800 حرف (1800 بحد أقصى)
*ادخل الأرقام
Captcha