![]() السلطات البحرينية توقع اتفاقيتي قرض لتمويل مشروع توسيع شبكة المياه. [هيئة الكهرباء والماء] |
وقعت حكومة البحرين مؤخراً اتفاقيتي تمويل ميسر بقيمة 76 مليون دينار بحريني (200 مليون دولار أميركي) لتوسيع شبكة نقل المياه.
ويأتي ذلك كجزء من مشروع تطوير شبكة نقل المياه والذي تبلغ تكلفته الإجمالية 243 مليون دينار (644 مليون دولار) ويهدف إلى تغطية احتياجات مياه الشرب الحالية والمستقبلية.
وقد تم توقيع الإتفاقيتين في 7 شباط/فبراير مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وتركز هذه المشاريع على نقل وتوزيع المياه الفائضة التي توفرها محطة الدور لإنتاج الكهرباء والماء إلى الشبكة الحكومية، بالإضافة إلى المحافظة على المياه الجوفية والحد من استنزافها.
وتشمل المشاريع زيادة طاقة بعض محطات ضخ المياه القائمة وإنشاء محطات ضخ جديدة، ومد خطوط أنابيب نقل إضافية، وإنشاء خزانات مياه أرضية وعلوية، إلى جانب تأمين الخدمات الاستشارية المالية والفنية والإدارية اللازمة.
يذكر أن الصندوقين العربي والكويتي كانا قد ساهما بتمويل مشروع نقل الكهرباء والذي بدأ تنفيذه في 2010 ويتوقع إنجازه نهاية العام 2013.
وأكد وزير الطاقة البحريني، الدكتور عبدالحسين ميرزا، أن أهمية المشروع تكمن في زيادة طاقة التخزين بالمملكة وسد أي نقص باحتياجاتها من المياه.
وأوضح ميرزا في حديث للشرفة أن هيئة الكهرباء والماء البحرينية قد وضعت خطة استراتيجية متكاملة لتطوير قطاعي الكهرباء والمياه، مشيرا إلى أن "الحكومة البحرينية رصدت لقطاع المياه خلال السنوات الخمس القادمة ما مجموعه 243 مليون دينار بحريني (644 مليون دولار)، ويغطي التمويل الميسر الجديد جزءا من هذا المبلغ".
وبيّن أن الخطة الاستراتيجية الجديدة لتطوير قطاع المياه تشمل استكمال البنية التحتية لشبكات النقل لتشمل محطات الدور والعرين والرفاع وكذلك المنطقة الجنوبية من المملكة التي ستكون جاهزة خلال الشهور القليلة المقبلة.
وأردف الوزير "ستساهم هذه المشاريع التنموية في توفير سعة تخزينية إضافية وتحسين الأمن المائي في البحرين وتحقيق مرونة في التزويد عن طريق ربط عدة محطات بأكثر من مصدر مائي".
وتعتبر محطة الدور التي بلغت كلفة إنشاؤها أكثر من 2 مليار دولار المشروع الثالث من نوعه على مستوى مساهمة القطاع الخاص في قطاعي الكهرباء والمياه في البحرين، إذ سبقه مشروعان هما إنشاء محطة العزل كأول محطة مستقلة لتوليد الكهرباء في المملكة، وتوسعة محطة الحد لإنتاج الكهرباء والمياه.
وفي هذا السياق، قال خبير الشؤون الصناعية ورجل الأعمال البحريني، الدكتور يوسف المشعل "إن التمويل الميسر يأتي في وقت أدركت فيه حكومة البحرين وجود نقص ملحوظ بمصادر الطاقة الرئيسة، مما حثّ الجهات المعنية على تحسين مصادر الكهرباء الموجودة وإطلاق مشروع خصخصة محطات الطاقة".
وأضاف المشعل أن ما تفعله الحكومة "هو تخطيط مسبق لحماية المياه الجوفية سواء عن طريق السحب من الآبار الارتوازية أو نقل المياه بشبكة أنابيب خاصة".
من جهته، يرى عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، خالد الأمين، أن التمويل الميسر يأتي في توقيت "ممتاز" لمواكبة احتياجات المملكة المتزايدة من الطاقة، خاصة في ظل تنامي عدد السكان والوافدين مما يشكل ضغطا متفاقما على خدمات البنية التحتية.
وأضاف الأمين للشرفة "ما تزال البحرين تسجل زيادة بمعدل المواليد تفوق بكثير معدل الوفيات الأمر الذي يشكل ضغطا إضافيا على الخدمات الحكومية. لا بدّ من تسريع إجراءات تمويل المشاريع المخصصة لتطوير البنية التحتية لتأمين حاجات المواطنين".
وأوضح الأمين أن مشروع تطوير شبكة المياه المحلية من شأنها أن تخلق فرص عمل كثيرة للشباب البحريني.
لا تزال القاعدة تستعين بمساعدة حلفائها من الجماعات المحلية مثل حركة الشباب في الصومال وأنصار الشريع...
شارك في النقاش