![]() محمد محجوب/الشرفة – شباب عمانيون وعرب يتابعون كأس العالم في مقهى بمسقط. |
على الرغم من أن الفريق العماني غير مشارك في كأس العالم، إلا أن العمانيين يبدون شغفا في متابعة مباريات المونديال ويقضون ساعات طويلة في النقاش حول من سيفوز بالكأس.
والعمانيون بشكل عام، يعشقون كرة القدم بدرجة كبيرة، ويمارسون هذه الرياضة في ساعات العصر على الساحات الخضراء في المدن والقرى.
وقبل أن يستحوذ كأس العالم على اهتمام مشجعي كرة القدم، يبدي عشاق المستديرة هوسا بالدوري الأوروبي خاصة في إيطاليا وإنكلترا وإسبانيا. ومن أكثر الفرق شهرة فريق برشلونة الإسباني الذي يحب الكثيرون ارتداء قميصه.
وعادة ما يتجمع العمانيون في المقاهي الليلية المنتشرة في العاصمة مسقط، وذلك غير مرتبط بمباريات كأس العالم. فالشاشات الكبيرة التي ترفع عدد الزبائن تستقطب متتبعي المباريات المحلية والعالمية على مدار السنة.
غير أن الاهتمام المتزايد بالمونديال، رفع رواد المقاهي بدرجة ملحوظة وزاد من مبيعات الطعام وتدخين الشيشة.
وفي الإذاعات الشبابية المحلية، وهي هلا والشباب الوصال، تتواصل أخبار الكأس وسط الأغاني العربية والأجنبية، وتنتهي برامج الليل بمسابقات تقدم فيها جوائز لمن يتوقع الفوز الصحيح في مباراة منتصف الليل بتوقيت مسقط. وفي الإذاعات، تسابقت شركات الاتصالات بوجه خاص بتقديم جوائز كأجهزة "موديم" لدخول الإنترنت فائق السرعة، وغيرها.
أما الصحف، فتسابقت عليها شركات السيارات والتي قدم بعضها جائزة السفر لحضور مباريات في الكأس من الملعب.
في الأيام الأولى من المونديال، كان الحماس في أوجه. وقد خرج محبو الكرة في مسيرات بالسيارات بعد فوز فريقهم المفضلة. أما وبعد خروج الفريقين المفضلين البرازيل أولا والأرجنتين ثانيا، فقد بدأ الحماس يقل، لكن هذا لم يوقف هوس العمانيين بالكأس.
ويقول سلام الريامي، وهو عماني، والذي كان يتوقع فوز الأرجنتين وخاب ظنه "لست مهتما بمن سيفوز بعد ذلك. لكنني سأستمر في متابعة الحدث".
أما ناصر درويش، وهو صحافي رياضي، فيقول إنه لن يشجع غير الفريق العماني، في إشارة غضب إلى أن فريقه المحبب قد غادر جنوب أفريقيا، حيث كان يشجع البرازيل أو "منتخب السحرة" كما يطلق عليه الكثيرون.
وجاء كأس العالم في الوقت الذي يعاني فيه الاتحاد المحلي لكرة القدم من ضائقة مالية، يرى درويش أن سببها ليس في عدم توفر الميزانية، إنما غياب الإدارة السليمة.
ويقول "الدولة تغدق الاتحاد بالكثير من المال لكن التوظيف غير سليم".
لكن أزمة الاتحاد لا تعني العامة في هذا الوقت بالتحديد، حيث سيتجه اهتمامهم لاحقا إلى بطولة كأس الخليج أو المنافسات الآسيوية للمنتخب العماني.
وفي بلد كعمان تعيش فيه جاليات من شتى البلدان، يجلس في المقاهي شباب عرب وعمانيون وآسيويون كشعب واحد، وينزع العمانيون في الليل الزي التقليدي المكون من العمامة والجلباب والذي يعتبر إلزاميا في ساعات الدوام الرسمي، لكي يتسنى لهم التشجيع بحماس.
ويرى فوزي يونس حديد من تونس، وهو إمام مسجد، "أن كرة القدم يمكن أن توحد الشعوب". ويؤكد أنها "باتت ثقافة عالمية يمكن أن تفعل ما لم يفعله السياسيون، فرغم الخلاف بين المشجعين، إلا أن خسائر كرة القدم أقل من أي حرب تدور في أصغر بقعة من العالم".
ويعلق فوزي بابتسامة مجلجلة "إنه جنون.. لكنه جنون محبب على أية حال".
يبدو أن أموال التبرعات لتنظيم القاعدة قد نضبت وخصوصا بعد وفاة أسامة بن لادن وقيام ثورات الربيع العر...
شارك في النقاش